|

في
بلدنا رئيس!!
هل في بلدنا رئيس
؟! رئيس شاب مثقف ؟! يتساءل الكثيرون ، فعم
يتساءلون ؟ يتساءلون عن الوجود السابق على
الماهية كما يقول الوجوديون . يتساءلون عن
الوجود الفعال الذي ينفض النوم عن أعين
أهل الكهف ، ويدير قرص الشمس لئلا تزاور عن
أهل الشام كلما طلعت ، أو تقرضهم إذا غربت .
يتساءلون عن رئيس شاب مثقف ينفض الفينق من
رماد شعب طحنته طواحين الظلم والاستبداد
والفساد ..
في بلدنا رئيس !!
يزعم الكثيرون أنهم لا يشعرون بوجوده ،
ولا يبصرون بصمته ، ولا يحسون وقع إرادته ،
وإذا كان كل هذا الاستمرار المرّ هو بعض
إرادته : أن نكون شعباً من المستحاثات التي
تؤكد أن على أرض سورية عاش يوماً إنسان،
وزرع وصنع وأعطى وأبدع فقد استوى الوجود
والعدم ، بل كان الفضل للسابق ، والهوان
للعارض الطارئ ..
في بلدنا رئيس ..أعحب
ما فيه إحساسه بالزمن ، يظن أنه إذ يقول
للشمس قفي وقفت ، وما تزال الشمس تنتظره أن
يطلق مداها فهل تراه يفعل ؟!
المدنيون
الأحرار
12/9/2004

|