|

دابة
على شط الفرات
لو أن دابة
عثرت على شط الفرات لخشيت الله أن يسألني
عنها لمَ
لم أعبد لها الطريق . ( عمر بن الخطاب )
ذاك إحساس
بالمسئولية لازم رجلا سمي أميرا منذ ألف
وخمس مائة عام كان بينه وبين الفرات يوم
قال هذا الكلام مسيرة أشهر. كانت الدابة هي
بعض اهتمامات الرجل الذي غير خارطة الشرق
القديم وأدال امبرطوريات وأعلى بناء دولة
تأسست على تقوى الله .
هذا
الإحساس نفتقده اليوم أمام الحدث الرعيب
الذي تم على أرض مصر فهل نسمع حسني مبارك
يقف ليقول أخاف الله أن يسألني عن هؤلاء
الغلابى لمً لم ...؟!
وهل هي
مشكلة حسني مبارك وحده ؟! هل سمعنا مسئولا
عربيا واحدا يقف ويقول : أنا أتحمل
المسئولية ويتحملها فعلا . نقول مسئولا
ولا نقول
حاكما لأننا ندرك أن أحدا من الطاقم
الفاعل حتى على مستوى الأحزاب والقوى
والجماعات لم يمتلك يوما الإحساس الذي
لازم عمر حتى بشأن شاة .
موقف عمر
لم يكن وليد إيمان فقط ولكنه كان وليد
إيمان وشجاعة يفتقدها الكثيرون ممن
يتجرؤون على تحمل المسئولية التي لا
يستطيعون إحصاءها .
قال يا
أبا ذر إني أراك ضعيفا ، نفس تحييها خير من
إمارة لا تحصيها .
إلى كل
البسطاء والأبرياء الذين ردمتهم صخور
المقطم نقول في هذا الشهر الكريم حسبنا
الله ونعم الوكيل
نعم ولا حياة لمن
تنادي .
المدنيون
الأحرار
07/09/2008

|