العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد12 /02 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

نحن والدكتاتور التقني

كعادته المستحدثة وبأسلوب بلطجي كما وصفهم به الزعيم اللبناني وليد جنبلاط ظهر علينا دكتاتور دمشق (بشار الاسد) في حديث مطول مع احدى القنوات التركية متحدثا عن الوضع السوري داخليا وخارجيا طارحا ارائه وافكاره التي تقود البلد الى الهلاك والدمار نتيجة سياساته الخاطئة واجرامه الفظيع على الصعيدين الداخلي والخارجي في واقع الامر وفي هذه الاثناء اعتقد ان اي حديث لهذا الدكتاتور لا يعودبنفع ابدا فقد انتهى زمن الحديث والخطب الطنانة والرنانة وتحولت الامور الان الى شكل اخر مقتربة رويدا رويدا نحو تحرير الشعب السوري من هذه الطغمة الحاكمة المجرمة اهل الفساد والنهب والسلب في خضم حديثه تحدث الدكتاتور عن الوضع العراقي وعن المسالة الكردية في سوريا وكما ان كل حديثة لا يخلو من الزيف والتخبط فان هتين النقطتين فيهما من الزيف والتخبط الكثير جدا فعن العراق يحدثنا الاسد وكانه انموذج للحكم الصالح ومثال للعدالة الانسانية حينما يحدثنا عن الفيدرالية واشكالها وما يناسب العراق منها وكان العراق والعراقيين بانتظار رأي دكتاتور كان لديهم بالامس مثله وتخلصوا منه حينما يحدد الاسد للعراقيين شكل الفيدرالية التي لابد ان يسيروا عليها والتي تكون مبينة على اساس وطني .فانه يلفت نظر المتلقي لهذا الحديث انه في الوقت الذي يطرح الاسد حلولا للعراقيين ويحدد لهم الطريق التي يجب ان يسلكوها ماله يتغاضى ان شان سوريا الداخلي هل هو طبق اي نوع من انواع الحرية في بلده ناهيك عن الفيدرالية هل هو يطبق الوطنية في سوريا ؟ فلماذا يتدخل في اصلاح حال الشعب العراقي والشعب السوري احوج من العراق لاصلاح الحال الموضوع الاخر الذي احبذ التعليق عليه في حديث الدكتاتور الا وهو المسالة الكردية والوجود الكردي اعتقد والله اعلم ونتيجة لتربيته في بيت مبني على مباديء الدكتاتورية والهمجية الانسانية فان الرئيس السوري يعاني من جمله امراض فكرية اهمها وهي ( اعتقاده بانه وحده الساكن على هذا الكوكب وان تحدث وكان الناس لاول مرة يسمعون ما يقوله ) والا فماذا نفسر قوله الحرفي (الاكراد جزء أساسي من النسيج الاجتماعي في منطقتنا وليس جزءا مصطنعا.. ) مالجديد في هذا الامر وما هو الاستنتاج الكل يعلم ان الاكراد اساس النسيج الاجتماعي في المنطقة وليس جزء وحسب . هل هذا هو المنتظر من بشار الاسد ليحكيه لشعبه هل البديهيات هي ما يخاطب به الرئيس شعبه ؟ وعن اي ارهاب يتحدث الاسد ؟ ارهاب حزب العمال الكردستاني , هل نسي ان والده الدكتاتور كان يدعم هذا الاهارب؟ ام حينها كان نضال وكفاح والان اضحى ارهاب ؟ انه لغريب فعلا التناقض في الافكار والمواقف والتقليب بينها بكل يسر وسهولة النقطة الاخيرة التي تلفت النظر في هذا الحديث المنتهي الصلاحية , قوله حرفيا ( المشكلة الكردية هي مشكلة تقنية لها علاقة باحصاء حصل في عام 1962 ولم يكن هذا الاحصاء دقيقا من الناحية التقنية.. ولم تكن هناك مشكلة سياسية) لقد حصر رئيس سوريا احدى اعتق واكبر واعقد مشكلات البلد وهي المشكلة الكردية في اطار تقني ( والتقنية هنا لها مدلول خاص بالرئيس) وان سببها احصاء 1962 الفاشي ان كان كذلك فلماذا حتى الان لم يتم حل هذه المشكلة التقنية مضى 44 عاما تقريبا لما لم تحل ؟ ان كانت سهلة وبسيطة ولا تعتبر مشكلة سياسية ؟ كما يقول الرئيس حرفيا (ولو كانت هناك مشكلة سياسية تجاه الموضوع الكردي لما حصل الاحصاء في الاساس ) حقيقة عند هذه الجملة اقف شفقة بحال هذا الرئيس الذي اضحى حتى الكلام لا يجيده كيف لاحصاء عنصري شوفيني ان يتم لولا ان هناك مشكلة سياسية ؟ كيف يتم سحب جنسيات المواطنين منهم من غير وجود سبب سياسي ؟ كيف يقوم مشروع الاستيطان العربي الشوفيني في مناطق الكرد دون وجود مشكلة سياسية ؟ هل لنا ان نقول بان مستوطنات الضفة وغزة بنيت للترفيه عن الاسرائيليين مثلا ؟ وطبعا هنا لا اشبه اسرائيل بالحكم السوري فشتان بينهما . في نفس اللقاء يطرح لنا الرئيس الحل الشامل للمشكلة الكردية التقنية قائلا ( .. لذلك بالنسبة لنا في سورية نقوم بحل هذه المشكلة أيضا تقنيا لانه لا توجد أية موانع سياسية ) , يستوقفني كثيرا هذا الكلام الالكتروني فحتى الحل ايضا تقني ولا توجد موانع له باعتقادي ان لدى الرئيس سوفت وير جديد لسوريا ومشاكلها واعادة فرمتة سوريا ولكن ما يمنع ذلك ليس السياسة كما قال بل عدم وجود نظام تشغيل قومي عروبوي يتم بواسطته تثبيت السوفت وير فالويندوز صنيعة امريكا واسرائيل ونحن مستهدفون من قبلهم قد يكون هذا مقصد الرئيس من كلامه عن ان المشكلة الكردية تقنية وبحاجة الى حل . على كل حال مهما كان يقصد او يريد فلقد انتهى زمن الارادة واصبحت المسالة الان تحصيل حاصل والوقت هو الفيصل بين سوريا والحرية الحقيقية للانسان والارض السوريين ويذهب هذا الدكتاتور ويرحل كما رحل والده قبله والكثير من المجرمين ويبقى الشعب والوطن شامخين

 سربست احمد _ ناشط في حركة اتحاد حرية قامشلو


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ