العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 31 / 07 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

لنرفع القُبَّعَةَ للمواطن السوري!؟

افتتاحية العدد 135 الصادر في 18 /7/2005 (مجلة ابيض وأسود)

أيمن الدقر

من الأخبار المحلية التي لفتت انتباهنا كمواطنين، تلك التي تعلقت بتأكيد   مجلس الوزراء على تخصيصه ( بهدف تفعيل وتطوير آلية العمل والأداء) جلسات نوعية (عدا جلساته الأسبوعية المحددة) يتم فيها بحث قضايا المواطنين ومعالجتها في المجالات والقطاعات التنموية المختلفة.. وتضيف الأخبار أن مجلس الوزراء، وبهدف تعميق العلاقة بين الجهات المركزية والهيئات المحلية سيعقد اجتماعات خاصة (أيضاً) في المحافظات خلال الفترة القادمة لمناقشة الأوضاع المحلية فيها والقضايا العامة التي تخصها!!

وتعقيباً على تلك الأخبار، فقد استطعنا تلمس ثلاث قراءات مختلفة من قبل الشارع كانت كما يلي:

القراءة الأولى: قررت الحكومة أخيراً أن تضع في أولوياتها قضايا المواطنين رغم أن تلك القضايا هي من أولويات أي حكومة في العالم، وبناء عليه فقد رحب البعض بهذه الخطوة واعتبروها قفزة نوعية تجاه تحسين أوضاعهم المعيشية وهم متلهفون بانتظار النتائج..

القراءة الثانية: اتسمت بالسلبية وتلخصت بأن البيانات والأخبار والقرارات في أغلبها تهدف إلى إضاءات إعلامية، الهدف منها الإيحاء للمواطن السوري بأن حكومته تعمل جاهدة من أجل تحسين مستوى معيشته ودخله، واعتبر هؤلاء أن الموضوع برمته لايعدو عن كونه إيحاء بالعمل وليس العمل ذاته!

القراءة الثالثة: كانت أكثر (عمقاً) من القراءتين السابقتين، إذ إنها خلصت إلى أن الحكومات السابقة كانت غائبة عن المواطن السوري وبعيدة عن قضاياه، وإلا فما ضرورة نشر خبر كهذا إذا كانت تلك الحكومات تعمل من أجل المواطن؟... أي (إن كان المواطن هو همّ الحكومة) فلماذا تعلن عن هذا الهم الذي هو بالأصل يجب (أن يكون أولوية وتحصيل حاصل من عملها)... ويرجح هؤلاء هذه القراءة (غياب الحكومة عن المواطن) والتي تتلخص بأن معيشة المواطن لم تكن من أولويات العمل الحكومي، وحجتهم ما حصل مؤخراً من ارتفاع أسعار السكن والمواد التموينية الأساسية كذلك ارتفاع أسعار الكهرباء والماء الخ... إضافة إلى فرض ضريبة الإنفاق الاستهلاكي حتى على مطعم صغير يرتاده الفقراء، واعتبار الهاتف (الثابت والمحمول) رفاهية وفرض ضريبة عليهما، في حين كان المواطن ينتظر إلغاء الـ(650) ليرة سورية التي يدفعها مقابل (لاشيء) بالنسبة للمحمول، وأخيراً وليس آخراً ابتكار ضريبة جديدة فرضت على من جمع ثمن (سيارة) مستعملة واقتناها (وهي ضريبة أقرب إلى العقوبة) بأن كُلِّف بدفع رسم البيئة الذي يصل أحياناً إلى ضعف ما فرض على من اشترى سيارة جديدة من وكالتها، ولا يدري المواطن حتى هذه اللحظة كيف سينعكس رسم البيئة (مثلاً) على البيئة، فهل ستشتري الحكومة غلافاً جوياً لحماية البلد من ثقب الأوزون؟ أم أنها ستضع (فلاتر) في كل شارع لتصفية الهواء؟!!

الحق يقال إن بعض المواطنين فرحوا كثيراً (بعدم) فرض هذا الرسم على القطاع العام! لأنه فيما لو تم فرضه فسيتم اقتطاعه من خلال (ضريبة جديدة) تفرضها الحكومة على المواطن تحت (اسم جديد) لايعلمه إلا الله، لتعوض بها المبلغ الذي سيدفعه القطاع العام في حال تكليفه برسم البيئة المشار إليه..

القراءة الثالثة تقول في نهايتها إن وضع المواطن واضح، إنه وبكل بساطة وضع معيشي يجعل من أي عربي آخر يرفع القبعة لأي مواطن سوري احتراماً وإكباراً له (لأنه مازال يضحك أحياناً).

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ