العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 30 / 07 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

لا تجعلونا عبرة مرتين

هناك من يريد أن يحشرنا بين مطرقة الطائرات الإسرائيلية و سندان مخابرات أنظمتنا...بين ثنائية الأنظمة الموغلة  في قمعنا و تجويعنا و ملاحقة آهاتنا و التهام ثروات بلادنا و بين المشروع الأمريكي الذي يستخدم مؤخرا الطائرات و البوارج الإسرائيلية لتطبيق ذلك الجزء من " الشرعية الدولية" اللا شرعي إلا حسب منطق القوة الذي يعني سلامة أي إسرائيلي فقط على هذه الأرض و دعم كل لبناني و فلسطيني و عربي يقر بدون قيد أو شرط بسلامة هذا الجار و أحقيته في انتهاك لحمنا و دمنا و يقحم هذا الإقرار في مشروع دولة تسود كل بقعة من أرضها لكن عليها أن  تتوقف متفرجة على إستباحة هذا الداخل منتظرة تدخل الأصدقاء في المجتمع الدولي...من الضروري وجود ملامح دبمقراطية لهذا المشروع لكن ألا تصل درجة حكم الشعب نفسه بنفسه بل ببساطة استيلاء نخبة ليبرالية على مقادير الأمور و بنائها حواجز لا تنتهي أمام الأفكار الشمولية مهما بلغت شعبيتها التي تعد شعبوية فقط حسب النخبة الليبرالية..مع إمكانية المحاصصة مع قوى طائفية عشائرية أهم مزاياها القبول بشروط المشرو! ع الأمريكي..الأنظمة من جهتها و هي تستشعر الخطر القادم الذي سبق أن دهم بغداد تشدد قبضتها على أفواه الناس و تشغل ماكينتها الإعلامية إما لإدعاء الممانعة بعد أن أصبح إدعاء الصمود و المقاومة ضربا من الوقاحة و مقارعة الأعداء عبر شاشات التلفزيون أو أن تعلن قبولها بالهزيمة قدرا نهائيا دون أدنى تردد أو خجل و تجند مرتزقتها الإعلاميين لإقناع الناس بفضائل طأطأة الرأس و الصمت أمام من " لا غالب لهم" أمام طائراتهم أو بوارجهم..إن الشرق يحترق..يحرقه من يتناوشونه..يتناوشون أرزاق الناس و أقدارهم و كرامتهم..من يدعون أن سطوتهم و امتطائهم ظهور الناس و إيداعهم كرامات الناس و البلد و ثروات الأوطان حتى لقمة خبز رجل الشارع في رصيدهم المنتفخ ما هو إلا حماية للأوطان من مغامرات غير محسوبة أو ممانعة لغزو قادم؟..ممانعة لتغيير يمس سلطة حولت البلاد و العباد إلى ملكية خاصة قابلة للتوريث..و الناس تحترق..تموت و تجوع و يغيب صوتها و يصادر..و وسط ها الركام و الدمار و الموت و الأنين يراد  لنا أن نصمت

مازن كم الماز


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ