العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 28 / 05 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

تقارير «البيان» باريس تعيش مأزق تسليم خدام

تكاد الساحة الفرنسية تضيق بالأحداث المتلاحقة التي تشهدها، خصوصا الصراعات التي بدأت تتفاقم في الآونة الأخيرة بين بعض الرموز السياسيين ممن لهم طموحات كبيرة منتظرة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما تواجه الحكومة الفرنسية معضلة قانونية سياسية مع توجيه القضاء السوري مذكرة رسمية تطلب تسليمه نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام.

وهنا يأتي التساؤل بشأن ما إذا كانت الحكومة الفرنسية قد تستجيب في أية مرحلة من المراحل لطلب الشرطة الدولية «الإنتربول» السوري كوسيلة من وسائل رأب الصدع في العلاقات الفرنسية السورية المتدهورة، وهل يجب على السلطات الفرنسية أن تنظر إلى هذا الأمر بشيء من الجدية؟ وفي شأن هذا التساؤل المطروح يقول المحلل السياسي الفرنسي آلان ديوأميل لـ «البيان» إن سوريا في نظر فرنسا ليست بدولة قانون، أو دولة حق. وهذا الطلب لا يندرج تحت أي قانون جنائي بل هو سياسي في المقام الأول. ويطرح ديوأميل العديد من الاستفهامات، بقوله: «لكن العجيب في الأمر هو أن هذا الطلب لا يخضع لأي عقلانية، حيث المطلوب هو تسليم خدام وعائلته بمن فيهم أحفاده الذي لم يتجاوز عمر البعض منهم العامين. وبشكل عام علينا الوقوف أمام نقطة مهمة تحسم المسألة كلية، وهي أنه حتى في حال وجود علاقات طبيعية وسليمة بين أية دولة وفرنسا، فإن الأخيرة لا تقوم بأي تسليم مطلوبين لها في حالة ما إذا كان حكم الإعدام يطبق فوق أراضي هذه الدولة». وفي كل الأحوال خدام ليس بلاجئ سياسي بالمعنى المتعارف عليه، لأنه بوصفه نائب رئيس سابق لم يقم بطلب مثل هذا اللجوء، بل يعامل داخل الأراضي الفرنسية كشخصية سياسية لها مكانتها وتاريخها. وعلى جميع المراقبين ألا يتناسوا أنه عمليا خلال فترة حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، والسنوات الأربع الأولى من حكم الرئيس بشار الأسد كانت العلاقات الفرنسية السورية تمر فقط من خلال خدام، وأتصور أن في هذا الرد الكافي على أي تساؤل يمكن أن يثور حيال إمكانية التسليم. وفي شأن ما إذا كانت هناك وقائع مشابهة قامت خلالها الحكومة الفرنسية بتسليم المطلوبين فيها، يؤكد ديوآميل على أن هناك العديد من الصعوبات في هذه الموضوعات على وجه التحديد، «وهنا ربما كان من الأجدر استحضار قصة اليساري الإيطالي باديستي الشهيرة، حيث تعهد الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران بأن يعيش باديستي ويتمتع بحريته الكاملة على الأراضي الفرنسية، ولكن في عهد رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو بيرلسكوني وافق الرئيس الحالي جاك شيراك على التسليم، فماذا حدث؟ اختفى باديستي تماما داخل الأراضي الفرنسية بتواطؤ من الحزب الشيوعي الفرنسي، ولم يتمكن أحد من العثور عليه حتى الآن، بل صدر في الآونة الأخيرة كتاب حديث من تأليفه يروي فيه قصة هروبه. وهذا يوضح أن صعوبات عديدة تعتري مثل هذه العمليات من التسليم بين البلاد التي ترتبط باتفاقيات ومعاهدات بل ومصالح كثيرة مشتركة، فما بالنا إذا ما كان الأمر غير ذلك». باريس ـ فابيولا بدوي "البيان" 

الرأي 19/05/2006


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ