العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 27 / 08 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الوقفـة الثانيـة مع الدكتور حبـش

لا أخفي ألمي من أزلام النظام السوري ، وعملائهم  ، الذين يشمتون بأي مواطن من الشعب اللبناني الذي نكل بـه أيما تنكيل ، وقتل وهجر ودمرت بنيته التحتية تدميراً كاملاً ، وضرب اقتصاده ضربـة تعيده للوراء خمسين سنة ، وأدعو الله أن يعين هذا الشعب ، أصغر الشعوب العربية وأضعفها ، ومع ذلك ، زجت  بـه ســوريا وإيــــران  في مواجهة الآلة الصهيونية المدمرة ، التي سبق وغلبت دول المواجهة العربية مجتمعة .....

  وحسب فهمي من هؤلاء الشامتين بالشعب اللبناني الدكتور محمد حبـش ... 

ففي مقابلة للدكتور محمد حبش ، عضو مجلس الشعب السوري ، والحليف  (الاسلامي ) للنظام السوري ، مع  (سيريانيوز ) في ( 3/8/2006 )  ،أ كد النائب حبش أنه "لو بقيت القوات السورية في لبنان ما كان ليحدث كل ذلك، حيث كان هناك نوع من توازن الرعب بين الطرفين"

ولاأدري هل يجهل الدكتور أم يتجاهل أن القوات الصهيونية دخلت لبنان مرتين على الأقل ، الأولى في عام (1978) ، والثانية في عام (1982) ، وفي المرتين كلتيهما قتلت العصابات الصهيونية آلافاً من الفلسطينيين ، ودمرت ماتريد من لبنان ، وحاولت الطائرات السورية التصدي للطائرات الصهيونية ، فسقط منها ( 80) طائرة سورية عام (1982) فوق لبنان ...

متى وقعت مذبحة ( قانـا ) الأولى !!!؟؟  ( 1996) وهل كانت القوات السورية موجودة في المنطقة !!؟ بل هل كانت قربية على المنطقة نفسها !!!؟

متى وقعت مذبحـة ( صبرا وشاتيلا) ، وقتل فيها ( شارون ) الفاً وخمسمائة من العرب الفلطسطينيين ( السنة طبعاً ) !!!!؟ متى كان ذلك !! وفي أي عام !!! وهل كان الجيش السوري موجوداً في لبنان !!!؟

لذا أحببت أن يقرأ الدكتور محمد حبش هذه المواضيع لعلها تذكـره ببعض مانسـيه أو تناساه ، والذكرى تنفع المؤمنين ، ولعلها تنفعـه ، وقد سبق لي نشرها في مواقع الانترنت السورية :

لذلك سوف أنقل لـه هذه الشهادة من شاهد عيان ، شارك في مقاومة القوات الصهيونية عام (1982) ، ليتبين للدكتور حبش ، وللقارئ الكريم ، نذالـة النظام الأسدي الذي استمرأ مبدأ ( غمز على اليسار واذهب يمين ) ، وراح بشار اليوم يزاود في خطابه أمام مؤتمر الصحفيين ، وينـتقد ويشنع موقف الأنظمة العربية التي لم تقف مع المقاومة ، وكأنه فتح جبهة الجولان ، وخذلته الأنظمة العربية ...

 

يقول الأخ الشـاهد العيـان خالــد محمــد الذي شـــارك في صد القـوات الصهيونية عام (1982) في لبنان يقول :

 [ كنت وقتها متطوعاً في صفوف المقاومة الفلسطينية، مثل كثير من اخوتي الأكراد المؤمنين بوحدة المصير مع الشعوب المضطهدة. ولما اخترقت القوات الاسرائيلية المهاجمة خطوط المقاومة ووصلت مشارف بيروت، كان هذا أكبر دليل على أن نظام حافظ الأسد إن لم يكن وقتها مشتركاً في محاولة تدمير منظمة التحرير الفلسطينية، فهو على الاقل كان متخاذلا ً إلى حد التواطؤ مع العدو الاسرائيلي لتحقيق ذلك الهدف. كان موقف النظام السوري في الحرب تلك، ما يفضح دعايته عن الصمود والتصدي التي كان ينادي بها من أبواقه الاعلامية ويحاول منها خداع الجماهير العربية. ( ونهب مليارات الدولارات من دول الخليج العربي الذين دفعوها له عن طيب قلب وحسن نية ، كي يكون بلداً للصمود والتصدي ] ... لقد شهدت بعيني كيف كانت مدرعات العدو تدخل من محاور يسيطر عليها الجيش السوري، فتقوم بمحاصرة القوات الوطنية المشتركة في الجبل وبعدها في البقاع. كانت حجة الضباط السوريين الالتزام بوقف اطلاق النار، مع أن القوات الاسرائيلية كانت تخرق اتفاق الهدنة دوما وتتقدم عبر الخطوط السورية دون أن تلقى مقاومة تذكر. وهذا ما جعل تلك القوات تصل بيروت بسرعة قصوى وتحاصرها. لقد كانت حجة سورية وقتها أن الحاج اسماعيل قائد قوات فتح في جنوب لبنان، هو من اعطى الاوامر لقواته بالانسحاب مما عجل في وصول العدو الى بيروت.

 

الجيش العقائدي السوري للسلب والنهب من اللبنانيين :

ومنذ ذلك العام الضباط السوريون منشغلون بالسرقة والسلب والنهب ، كما كانت القبائل العربية قبل الفي عام ، كان الغزو من أجل السلب والنهب ، وفي عام (1982) كانت القوات السورية في لبنان لهدف القضاء على المقاومة اللبنانية والفلسطينية ، وأعطي للضباط وضباط الصف حـق النهب والسلب ، لتسكيتهم وإشغالهم عن التساؤل حول موقف قيادتهم المريب ، بل الخائن حقيقة وعلناً .....

وقد تعمقت ثقافة السلب والنهب من الشعب السوري والشعب اللبناني من قبل ضباط الجيش العقائدي ، واليوم تجد معظم الضباط الكبار عبارة عن إقطاعيين يملكون أو يسيطرون على كمساحات واسعة من الأراضي الخصبة ، يعمل فيها جنود الخدمة الالزامية ، أو يربي الدواجن والأبقار ، أو يشغل جنود الخدمة الالزامية في البنـاء ، وللضابط نصف أجرتهم ..... إلخ ... ولم يعد هناك تدريب أو استعداد للقتال ...لذلك أراهن أن الجيش العقائدي السوري لن يقاتل ، وغذا تورط في قتال سينهزم خلال ساعات وربما دقائق ...

 

ويقول  الشاهد العيان في موضع آخر :

ومن أكثر المشاهد التي رأيتها مثيرة للغضب، لما كان بعض الضباط السوريين (..) يأمرون جنودهم برمي العتاد والاسلحة وتحميل الاثاث والادوات المنزلية في السيارات، وكانت تشحن مباشرة الى منازلهم في سوريا وهي الاشياء التي نهبت من منازل اللبنانيين!! وحتى سيارات الاسعاف كانت ترفض حمل المصابين من افراد الجيش السوري أو الفدائيين لان هؤلاء الضباط أنفسهم كانوا يحملونها بالمسروقات، فتنطلق بأقصى سرعة الى الحدود السورية اللبنانية دون أن يوقفها أحد، لانها باعتقادهم سيارات اسعاف تنقل جرحى الحرب!!

 

ويقول أيضاً في مكان ثالث :

وهذا لا يعني ان جميع ضباط الجيش السوري في لبنان كانوا بتلك الاخلاق المتدنية وخالين من الوطنية. فاسرائيل اعترفت بمواجهتها في احدى المرات بمدرعات الجيش السوري التي اوقفت مدرعاتها عن التقدم في سهل البقاع ودمر الكثير منها. إلا أنه ويا للمهزلة قام النظام السوري بمحاسبة هؤلاء الضباط الوطنيين الشرفاء، بحجة خرق الاوامر وعدم التقيد باتفاق وقف اطلاق النار مع العدو الاسرائيلي!!

ومثل هؤلاء الضباط الشرفاء تنتظر جبهة الخلاص الوطني ، أن ينضموا إلى المعارضة ، أن يتركوا صف النظام الخائن ، وينضموا إلى صف الوطـن ... ولاتركوا مواقعهم ... وعندما تدق ساعة الصفر .... يعلنون وقوفهم مع المعارضة ...قولاً وعملاً ...

فهل صدقت عندما قلت في مقالي السابق ( لماذا انتصرت المقاومة يابشار ؟ ) قلت لو أن القـوات الســورية مازالت في لبنان ، لمنعت المقاومة اللبنانية من المقاومة ، ولساعدت الصهاينة على القضاء على المقاومة ، كلها أو بعضها ، فأنا لاأرجم بالغيب ، ولكني أستند إلى التاريخ ... التاريخ القريب ... قبل ربع قرن تقريباً عندما كانت القوات السورية تقف مع القوات الصهيونية ضد المقاومة اللبنانية ....

الدكتور    خالد الاحمد           كاتب سوري في المنفى 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ