العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 27 / 08 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الله يا ريّس : أنت أسطورة

عامر هلال

النظام السوري في حالة لا يحسد عليها اليوم , فالرئيس الشاب الوارث عرشه عن أبيه بطريقة" دستورية" جدا , وبعد أن ألقى خطابه "الرجولي" الأخير بدأ عند كل مطلع شمس يتراجع عما جاء في خطابه , جو الصالة الحار التي ألقى فيها معلقته , والنصر الذي حققه "نصر الله" والتصفيق المستمر من الحضور حتى لو "كحّ" الرئيس . كلها أثرت بشكل "إيجابي" على قريحة الخطيب , والذي لو التزم بما جاء في ورقة الخطبة , لكان أجدى له ولموظفيه , من عناء تقديم الاعتذارات أو التراجعات عما قاله , متأثرا ببطولات ونصر غيره . قبل أيام قالوا إن الرئيس لم يقصد أيا من الزعماء العرب بقوله "أنصاف الرجال" وقال هو إن لم يقصد بقوله "المنتج الإسرائيلي " قوى 14 آذار أو أيا من اللبنانيين وغدا لا نعرف عما سيتراجعون عنه , ربما سيخرج علينا أحد الجهابذة من نوع شارل أيوب أو الماركة الوطنية الدكتور عماد الشعيبي ويقولون بأن الرئيس لم يلقي خطابا أصلا , وإنما هي من مؤامرات الإمبريالية والصهيونية , المتكررة , في شق الصف العربي . ونأمل ألا ينسى شارل وعماد أن خطابات الرئيس الابن الوارث وقبله المورث دائما توصف بالتاريخية , والتاريخ اليوم يسجل بدقة , مثلما سجل التاريخ القديم من استقوى بكسرى على أشقائه , " الشوام" أي أهل دمشق لديهم مثل شعبي يقول ( الطبل بدوما والعرس بحرستا) طيب مادام أن حزب الله قاتل وانتصر وهذا عليه خلاف , وهذا الحزب في لبنان لماذا نشوة نصر غيره هذه تدفع الرئيس وهو في "حرستا" أن يقيم عرسا وعلى حرارة التصفيق وهز الوسط من قبل الحضور , يوزع الرئيس شهادات الطلاق من العروبة والرجولة . لقد فقد النظام كل أوراق اللعبة التي كان يمسك بها قي السابق , ولم يبقى له إلا أن يهدد بإغلاق الحدود مع لبنان , بعد أن قطع الكهرباء عنه , ونأمل أن يفكر قبل ذلك أنه هو الخاسر الأكبر من هذه الخطوات فلبنان هذا البلد الصغير جغرافيا , يعول عدد كبير من العائلات السورية مثلما تفعل الأردن والسعودية , وقبل ذلك عليه إن يتذكر أنه هو النظام الذي فرض على اللبنانيين معاهدات الأخوة والتنسيق , ورفع لسنين طويلة شعار شعب واحد في بلدين . أم أن أكاذيب الشعارات المرفوعة منذ أربعين عاما بدأت تتجلى . وبان من لا يستطيع اثبات وجوده الا ضمن وجود خلافات وتشققات قومية ووطنية .


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ