العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 26 / 03 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

التعـذيــب في سـجن تـدمـر - 3

مقـدمـة :

يقول فلاسفة التاريخ : الهدف من دراسة التاريخ ليس اجترار الآلام ، ونبش الماضي بروائحه المتعفنة واسترجاع الصـور المبكيـة ، وإنما هو أخذ العبرة من الماضي ، الماضي الذي كلف سوريا عشرات الآلاف من خيرة أبنائها ، كي لايضيع الماضي سـدى ، فنستفيد منه في الحاضر ، وعندما أتحدث عن المذابح الجماعية التي مارسها نظام حافظ الأسـد في سوريا ، أو أنواع التعذيب وأساليبه الوحشية ؛ لا أقصد منها سوى أن نعتبر من الماضي المؤلم ، وأن نتخذ كافة الاجراءات والاحتياطات كي لايعود هذا الماضي ، ونجتث الأسباب المؤدية لهذا الماضي المروع من جذورها ، وأهم تلك الجذور الحكم الفردي الديكتاتوري ، الذي استخدم الجيش ( جيش الشعب ) كما قالوا عنه ، استخدم جيش الشعب ليقتل الشعب بدلاً من أن يحميه. وينهب أموالـه وأثاث منازلـه بدلاً من المحافظة عليها .

يقول محمد سليم حماد صاحب كتاب ( تدمر شاهد ومشهود ) يحفظه الله : وهو طالب أردني في كلية الهندسة بدمشق ، اعتقل بتهمة مساعدة الإخوان المسلمين السوريين ... يقول :

استقبلتني من فوري اللكمات والركلات من كل جهة وأنا في طريقي إلى قبو المبنى . وهناك ومع الإجراءات نفسها فتشوني وأخذوا في غرفة الأمانات كل ما كان في جيوبي علاوة على الساعة والحزام ، ومنحوني رقم "13" ليكون اسمي الجديد من الآن فصاعداً .

ودفعوني وأنا لا أزال مطمش العينين مكلبش اليدين إلى مهجع جماعي استطعت أن ألمح فيه العديد من المساجين على مثل حالتي ، والسجان يجلد ظهورهم بكبل في يده . ولم تمض علي دقائق حتى جذبتني الأيدي وأصعدتني مع الركلات والصفعات الدَرَجَ ثانية وأوقفتني فجأة ونزعت الغطاء عن عيني ، لأجد الأخ ( ...... )  واقفاً أمامي وقد طالت لحيته وشعره لا ينبس بشفة . ومن غير مقدمات أتاه السؤال :

أهذا هو ؟

قال : نعم .

في الـزنـزانـة  

أسقط في يدي ، وأذهلتني المفاجأة بحق ، ومن غير أن يمسني أحد هذه المرة اقتادني عنصر إلى القبو كما أحضرني . وفي الزنزانة الموحشة حيث ألقاني هجمت علي التساؤلات والمخاوف والهواجس دفعة واحدة بلا رحمة : أمي وأبي .. أهلي .. ماذا يفعلون الآن ؟ كيف تراهم يتعذبون من أجلي ؟ يا للمساكين .. سيحاولون البحث عني والتوسط لي بلا شك .. ولن يجدوا إلا الفشل وخيبة الأمل ! لقد انتهيت هذه المرة .. والإعتراف الآن علي متحقق ودامغ . وماذا عن أولاء الذين لا يزالون على صلة معي في سورية ؟ هل تراهم انكشفوا ، أم أنني سأضطر لكشفهم بعد حين ؟ وماذا عن التعذيب الذي ينتظرني ؟ ماذا عن قصص الرعب التي سمعت الكثير عنها ورأيت ملامح بعضها في الأيام القليلة التي أوقفوني فيها المرة الماضية على الحدود ؟ هل انتهى كل شيء حقاً .. هل هي إلا مجرد أيام معدودة ثم تنتزع مني المعلومات وأنال المصير الذي ناله شهداء تدمر قبل أقل من عام !

إلى التحقيق  

مضى الوقت علي كالطوفان أغرقني وأرعبني ، ولم تلبث الزنزانة أن فتحت من جديد ونادى المنادي :

13  ولا .. هيا .

وساقتني الأيدي القاسية ثانية إلى الأعلى . وعلى باب غرفة التحقيق وجدت الشخص الذي أحضرني ينزع عني ملابسي كلها ويقذف بي من ثم إلى داخل الغرفة مغمض العينين مكبل اليدين عارياً كيوم ولدتني أمي ! ولم يلبث الصوت نفسه أن أمرني بالجثو على الأرض وخفض الرأس ، وحذرني أن أحاول رفع هامتي لأي سبب .

منذ متى وأنت تعرف (...... )  ولا ؟

جاءني السؤال هكذا بلا أي مقدمات . أحسست أن شخصاً آخر يطل علي من وراء مكتب في مواجهتي هو الذي طرح السؤال .

  ـ من زمـن .

قلتها وأنا لا أعرف بعد كيف أخاطب هؤلاء الناس أو أرد عليهم . فالجو المرعب منذ اللحظات الأولى يلغي لدى المرء القدرة على التركيز أو التمييز .

وماذا عن ( ........ )  ؟

قلت : أعرفه كذلك من زمن .

طيب محمد .. قل لنا الآن لماذا أنت تعرف هذين الشخصين ؟

كانت اللهجة إلى الآن هادئة ، والحديث يدور بشكل عادي في ظاهره ، لكن ذلك كان يزيد من شعوري بالقلق من الآتي وترقب المجهول .

قلت : كان هناك شخص طلب مني أن أوصل لهما رسائل ففعلت .

وما هي هذه الرسائل ؟

لا أعرف . هذا الشخص كان سائقاً على الخط بين عمان ودمشق ، وكان يعمل معي معروفاً فيأتي لي بأغراض من أهلي ، ويأخذ أغراضي إليهم بعض الأحيان . وكان بين هذه الـمرات يطلب مني أن أوصل رسائل أو نقوداً لهذين الشخصين فكنت أرد له الجميل وأفعل .

ألم تكن تعلم بمحتويات الرسائل ؟

قلت : لا .

حفل التعذيب  

لم يشأ الرجل القابع وراء المكتب أن يسمع مني المزيد كما يبدو ، وأدرك كما فهمت لاحقاً أن الأمر لم ينضج بعد . ولم ألبث أن سمعته يقول للعنصر الذي أحضرني من غير أن يدعني أنهي كلامي :

خذه هال (.... )  اعمل كذا وكذا ( باخته ) خليه يقـر ويعترف  .

وسرعان ما انتزعني ذاك من مكاني وساقني في الممر الذي جئت منه إلى غرفة مجاورة ، وأنا لا أزال على حالتي عارياً مقيداً مغطى العينين . ووجدت أيدياً قاسية تتناولني من جديد فترفع القيد عن يدي من الخلف ، وتجذبهما للأمام وتعيد تقييدهما ، ثم تعود الأيدي التي تمتد من كل اتجاه فترفعني من وسطي عن الأرض ، وتتولى أيد أخرى جذب ساعديّ للأعلى . وفي لحظة واحدة أفلتني الجميع ، فوجدتني مشبوحاً كالذبيحة تماماً إلى السقف ، ورجلاي تخبطان في الهواء ليس تحتهما شيء .. وبدأت أولى حفلات التعذيب !

كنت أيامها في مقتبل الشباب ، وكانت عافيتي بحمد الله وافرة ، حتى أن أحدهم ناداني مع ابتداء التعذيب ساخراً يقول :

ولا .. هِنْت ( أي أنت ) بتلعب حديد ؟

لكن عملية الشبح وحدها كانت كافية لتمزق أعصابي وتتلف جَلَدي ، وتفقدني الوعي بعد عشر دقائق . غير أن الأمر ما كان كذلك وحسب ، فسرعان ما انطلقت تتناوشني مجموعة من الكبلات والعصي تجلدني كأسياخ النار ، تبعتها من حيث لا أدري لسعات الكهرباء تتخير أكثر مناطق الحساسية في الجسد فتصعقها بلا رحمة : في الأنف مرة ، ومرة في الشفتين .. في العورة .. في العينين .. في شحمة الأذن .. في كل مكان تتجمع فيه مراكز الإحساس ومواطن الشعور بالألم !

انفجرت بالصياح من شدة الألم المتفجر فكأنما ازداد الجلادون انتشاء بذلك ! وازدادت حدة اللسعات والصعقات من غير أن يسألني أحد أي شيء !

كنت أسمع وسط دوامة الألم صياحهم وهياجهم كالكلاب المسعورة حولي ، ومن غير أن أبصر شيئاً أحسست أنهم ربما كانوا قرابة العشرة ، ومع كل ضربة كانت تطرق أذني شتيمة جديدة وألفاظ كفر بالله تزلزل السماوات والأرضين . ولم ألبث أن وجدتني وقد فاق الألم قدرتي على الإحتمال وحتى على الصياح أغيب عن الوعي تماماً، لأصحو لا أدري متى فأجدني في زنزانة منفردة ينهش الألم أطرافي وتشتعل الأوجاع نيراناً في كل ثنية من ثنيات بدني .

أرقام وحسب

كانت الزنزانة أشبه ما تكون بقبر مقفل : الجدران متقاربة لا أستطيع أن أتمدد بينها ، والرهبة مطبقة ، وليس ثمة شيء تحتي إلا الإسمنت البارد ، والسقف شاهق فوقي تتوسطه شراقة للتهوية ( نافذة متشابكة القضبان ) يتسلل منها ضوء خافت يزيد المشهد كآبة ووحشة . وسرعان ما تدهم السكون صيحات استغاثة سجين آخر ينال العذاب في الطابق الأعلى ، وتخترق صرخاته الجدران الصم وأبواب الحديد ، فتنتفض من هولها كل ذرة في بدني وتستعر فيّ كل الجروح والكدمات .

ومضى الوقت بطيئاً ثقيل الوطء فكأنه الرحى تدور على جسدي المنهك ، لكنني سرعان ما فقدت معنى الزمن بعد هنيهة ، واختلطت علي معالم الليل والنهار . فلا ساعة معي تدلني على الوقت .. ولا صوت أحد أو همسة حي تنبي بما يجري .. والضوء الخافت لا يتغير ولا يتبدل . وعندما تذكرت الصـلاة كانت وسـيلتي الوحيدة لأدائها الإيماء . وعلى ذلك مضت السنون التالية علي ، لا أكاد أعرف الصلاة إلا بالإيـماء وحسب            [ ويدعون أن سوريا بلد الصمود والتصدي ، وبلد العروبة والإسلام ، وأنهم لايحاربون المسلمين ، وغنما يحاربون من يدخل الدين في السياسة ... فلماذا لايسمحون بالصلاة في السجون !!!؟ بل لايسمحمون بها في الجيش أيضاً !!! ؟ ] .

وفتح الباب فجأة ، وتلقيت من غير مقدمات واحدة من أقذر المسبات قذفني السجان بها وهو يلقي إلي بنصف رغيف متيبس مرت عليه رائحة الحلاوة أو المربى في يوم من الأيام ! ولم ألبث أن اعتدت سماع مثل ما سمعت مع كل فتحة باب أو نداء للتحقيق أو خروج إلى الحمام . وكان خروجنا إلى الحمام مرة في اليوم يحددونها حسب أمزجتهم ، فيسوقون مجموعة من المساجين معصوبي العيون مكبلي الأيدي ، فإذا وقف واحدنا عند باب الحمام بعد أن مر على سيل من اللطمات واللكمات واللسعات فكوا يديه المكبلتين من الخلف ونقلوهما لتقيدا معاً من الأمام ! فلا يكاد يلج الحمام حتى تهوي الكبلات على الباب وتصله الشتائم والأوامر بالإسراع وبالإنتهاء . وفي كل تقلبات هذه الأحوال نظل مجرد أرقام تنادى ، لا شخصية لنا ولا أسماء . ليتكرس إحساسنا بالهوان ، ونزداد اضطراباً وضياعاً .

معجــزة

كانت حفلة التعذيب كما تقرر لي مرتين في اليوم . أخرج إلى غرفة التعذيب مكبلاً مغمض العينين .. أجرد من ملابسي بالكامل وأعلّق مشبوحاً من يدي .. وتكر الأحداث بعد ذلك : تبدأ بالشبح أحياناً ، فتتسلط الكبلات والسياط في هذه الحالة أكثر ما تتسلط على الظهر والصدر والرأس ، وتعمل ملاقط الكهرباء عملها في الوقت نفسه . لكن أسوأ ما يصيب الضحية وهو في هذه الحالة أثر القيد الحديدي الذي يشد على الرسغ ويحتك مع العظم بلا رحمة أو توقف . حتى التهبت يداي وتورمتا من جراء انغراس الحديد القاسي في اللحم واحتكاكه المباشر بالعظم الذي انكشف وتعرى . وظلت آثار القيد كالوشم على رسغي إلى اليوم ! وطوال خمسة أشهر تالية بقيت لا أحس براحَتَي يدي البتة ولا أقدر أن أحمل بهما أي شيء وكأنهما أصيبتا بالتنميل أو الخَدَر المزمن . وحكى لي طبيب التقيته في تدمر لاحقاً أن الأوتار في تلك المنطقة قد تهتكت بشكل كبير ، وأنها تحتاج إلى معجزة لتعود إلى حالتها الطبيعية من جديد .

بســاط الريــح 

أما الحالة الأخرى من التعذيب فكانت على "بساط الريح" . وهو لوح من الخشب يشدون المعتقل عليه من كل أطرافه بسيور جلدية ، ثم يرفعون نصفه الأسفل الذي ارتصت عليه الساقان ولم تعودا تملكان أي فرصة للتحرك . وتبدأ الكبلات ذات النصال المعدنية تهوي على بطن الرجلين تنهشهما بلا شفقة ، وتترك مع كل لسعة لها أجزاء من نصال الحديد في ثنيات الجروح المتفجرة ، فإذا انتهى الضرب بقيت هذه النصال مع الدم المتجمد والجروح المفتوحة فتلتهب وتتعفن ، فيتضاعف الألم وتشتد الأوجاع والمعاناة . وأما الشتائم والكفر بالله فلم تكن تتوقف مع كل أنواع التعذيب . ولم أكن أنجو من هذه الحفلات الدامية إلا عندما يغمى علي ، لأستيقظ وأنا في الزنزانة عاري البدن ممزق الأوصال مبللاً أرتجف من شدة البرد . ولا أكاد ألتقط أنفاسي وألملم بقايا جَلَدي حتى يحين موعد التعذيب مرة أخرى ، وتعود الكَبْلات تنهش لحمي من جديد ، وتنقض ملاقط الحديد على أماكن متفرقة بالغة الحساسية من جسدي لتصعقني بالكهرباء .

ولأنهم كانوا يعرفون أن العورة لدينا أمر كبير فقد كانوا يتعمدون إهانتنا بالعبث بسوآتنا بطرف الكبل والعصي أثناء التعذيب ، أو الإطباق بملاقط الكهرباء على المحاشم وإطلاق صعقات الكهرباء فيها ، وكان ذلك في الحقيقة من أشد أنواع العذاب علي ، ويبدو أن ذلك ما كنت أفقد وقتذاك الوعي بسببه وأغيب عن الوجود .

دموع التماسيح !  

وفي مرة من المرات وبعد أن مضى علي في العذاب عدة أيام أخرجوني كالعادة وعروني وعلقوني ، فوجدتني من قبل أن يبدأ الضرب أحس وكأنني فقدت الهواء في رئتي وما عدت قادراً على جذب النَفَس . وكان يلازم في غرفة التعذيب تلك طبيب متخصص كما يبدو ، سرعان ما اقترب مني فجس نبضي وطلب منهم أن يُنزلوني ، ولم يلبث أن حقنني بإبرة جعلتني أفقد القدرة على النطق أو الحركة ، وأحس أنني أغادر هذا العالم وأموت بالفعل !

ووجدتني أغيب عن الوعي لأصحو بعد قليل فأراني في  أحد الأسرّة . عن طرفي من هنا حارس برشاشه الكلاشينكوف ، ومن هناك يتدلى أنبوب بلاستيكي يتصل بكمامة على أنفي أتنشق من خلالها الأوكسجين . وبعد ساعة أو ساعتين استعدت خلالهما أكثر وعيي وجدتهم يقودونني عبر ممرات المستشفى الذي نقلت إليه إلى سيارة كانت تنتظرني لتقلني إلى الفرع من جديد . وهناك أعادوني إلى الزنزانة من غير عذاب . وبعد خمس أو ست ساعات استعدت خلالها وعيي أخرجوني إلى غرفة التعذيب من جديد ، وعوضوني عن التعذيب الذي فاتني عذاباً مثله كاملاً غير منقوص !

وفي مرة أخرى مماثلة وبعد أن كاد التعذيب يقتلني بحق حضر الطبيب ثانية إلى زنزانتي فنظف لي جروحي المتقيحة ، وقدم لي كأس حليب لأستمر على قيد الحياة ، وأجدد قدرتي على تلقي المزيد من التعذيب .. ومضى !.

ونزلت إلى الزنزانة ليلتها من غير أن يضربوني . ومضى يوم آخر من غير تعذيب أو تحقيق ، استدعوني بعدها وكانت الساعة بتقديري قد جاوزت الثانية بعد منتصف الليل .

وتبدل الحال هذه المرة ، وصاح المحقق بالعنصر ليأخذني إلى التعذيب ، وعادت الكبلات تهوي على بدني المنهك بلا رحمة ، ومزقتني صعقات الكهرباء من جديد ، وغبت ككل مرة عن الوعي آخر الأمر ، ووجدتني في الزنزانة حينما صحوت ملابسي مكومة بجانبي والدم يسيل من كل مكان كان قد اندملت الجروح فيه ، وسرعان ما أتى العنصر فساقني في الليلة نفسها إلى التحقيق ، ووجدت الأخ ( ..... )  معي في نفس المكان ، والمحقق يسألني من غير مقدمات :

متى التقيت ب( ...... )  أول مرة ولا ؟

قلت : في شهر شباط 1980 .

قال : أين ؟

قلت : أظن أنه أتى مع ( ..... )  إلى بيتي .

ولم أكد أتفوه بذلك حتى أتتني ركلة من وراء ظهري أحسست أن عيني خرجتا معها من محجريهما ، وناداني أحدهم بتشفي :

زارك بالدار أم التقيته عند مسجد خالد ولا ؟

قال المحقق موجهاً الحديث لي من جديد : وإذا كنت زلمة بتعمل خير ولا .. ليش لتلتقوا بالجامع وانت تعرف أن هناك مخربين وعصابة مجرمين في البلد ؟

قال ولهجة التهديد المرعب ناطقة على نبرته هذه المرة : اسمع ولا .. إما أن تحكي الصحيح أو تنتهي .. فهمت ؟

اسمع ولا .. هلق بدك تحكي لنا من طق طق للسلام عليكم .. احك كل شيء تعرفه من ساعة ما طلعت من (..... )  أمـك !

 

هذه لمحـات من جرائم النظام الاستبدادي الأسـدي الذي جثم على سوريا أكثر من أربعة عقود ، والذي نطالب اليوم بتغييره سلميا ً ، ثم يجب أن يقدم أمثال هؤلاء الجلادين ورؤساؤهم إلى المحكمة ، حيث القضاء النزيـه ، والمحامون ، وحيث العدل والجزاء ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ....

الدكتور خالد الاحمد - كاتب سوري في المنفى

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ