العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد25 /12 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

وأما المقابر الجماعية بحق الشعب السوري

فلا بواكي لها

منذ وقوع جريمة الاغتيال لرئيس وزراء لبنان رفيق الحريري ونحن نسمع كل يوم عن فضيحة جديدة للعصابة الأسدية والتي فرضت وصياتها وهيمنتها على الشعب السوري واللبناني .

وكانت احدى فصول هذه الفضائح وليست آخرها بالطبع تلك المقبرة الجماعية التي تم كشفها في منطقة عنجر حيث كان مركز الاستخبارات لعصابة آل الأسد والتي مارست كل أنواع الارهاب بحق الشعب اللبناني , ولم ولن يتوقف مسلسل الفضائح فلقد كشفت احدى المقابر الجماعية في منتصف تشرين الثاني من العام 2005قريبا من مبنى وزارة الدفاع اللبنانية , كما كشفت مقبرة أخرى في منطقة مزرعة البصل قريبا من حصن المافيا الأسدية في منطقة عنجر , ونعتقد أن مسلسل المقابر الجماعية لن يتوقف عند هذا الحد بل سيستمر حتى تكشف كل جرائم هذه العصابة ويتم تقديم المجرين للقضاء لينالوا العقاب العادل الذي يستحقونه .

لم تفاجئنا هذا الفضائح لأننا ندرك طبيعة هذا الحكم العائلي الارهابي ولكن الذي يجعلنا نشعر بالألم هو أنه لماذا السكوت والصمت عن المجازر والمقابر الجماعية التي ارتكبها هذا الحكم الارهابي بحق الشعب السوري ؟

ولايغيب عن بالنا أيضا ما اقدم عليه المجرمون من اتلاف كل الوثائق التي تدينهم ولكن نسي هؤلاء الأغبياء أن جرائم العصابة الأسدية محفوظة في ذاكرة كل مواطن وسوف يأتي اليوم الذي سيتم الكشف فيه عن كل ماارتكبه المجرمون بحق الشعب السوري .

اننا نذكر العالم الحر والمتمدن ونذكر الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمات حقوق الانسان الدولية والاقليمية والمحلية بتلك المجازر والمقابر ونقول لهم أين أنتم من هذه الكوارث التي حلت بالشعب السوري بسبب هذه العصابة الحاكمة في سورية ؟

ومن باب ذكر فان الذكرى تنفع فاننا نضع بين يدي أحرار العالم أمثلة هي نقطة في بحر جرائم هذه العصابة لأننا لو أردنا أن نسطر كل جريمة لاحتجنا الى آلاف

الكتب .

1- مأساة العصر (مجزرة حماة شهر شباط 1982):من ينسى تلك المجزرة الرهيبة والتي ذهب ضحيتها مابين 30-40 ألف مواطن مابين أمرأة وطفل ورجل مسن وتم تدمير ثلث المدينة كما تم تدمير عشرات المساجد والكنائس ومعظم الأماكن الأثرية والتاريخية وحينها هاجر من المدينة حوالي مائة ألف مواطن ومازال في عداد المفقودين حوالي 15 ألف مواطن , وقد تفرع عن هذه المجزرة مجازر أخرى منها على سبيل المثال مجزرة قرية سريحين , مجزرة جنوب الملعب البلدي , مجزرة سوق الشجرة , مجزرة دكان أحمد المسقع الحلبية , مجزرة حي البياض , مجازر حي الدباغة , مجازر حي الباشورة , مجزرة حي العصيدة .

2- مجزرة سجن تدمر الصحراوي بتاريخ 27-6-1980 حيث أقدمت قوات من سرايا الدفاع بأمر من دكتاتور سورية حافظ الأسد موجه للسفاح رفعت الأسد

بالهجوم على معتقلي الرأي , حيث قامت هذه العصابات باطلاق النار على المعتقلين فاستشهد حينها أكثر من ألف معتقل كلهم اصحاب اختصاصات طبية وهندسية وغيرها وقد اعترف بعض من ساهم في هذه المجزرة لدى محاولتهم اغتيال  رئيس وزراء الأردن السابق السيد مضر بدران .

3- مجزرة هنانو وحي المشارقة وسوق الأحد وفي مناطق مختلفة في محافظة حلب عام 1980 والتي ذهب ضحيتها مئات الشهداء من المواطنين .

4- المجازر التي ارتكبت في محافظة ادلب : مجزرة جسر الشغور , مجزرة سرمدا , مجزرة أريحا , مجزرة كفرنبل , مجزرة معرة النعمان خلال العام 1980 وذهب ضحيتها مئات الشهداء من المواطنين .

5- مجزرة منطقة العباسيين في دمشق في شهر آب 1980.

6- مجازر محافظة حمص 1980.

7- اضافة الى مجازر أخرى ارتكبت في المحافظات السورية حيث لم تخلوا مدينة الا وارتكب فيها حكم العصابة الأسدية مجزرة بحق المواطنين العزل .

ان غالب الذين استشهدوا في هذه المجازر تم دفنهم في مقابر جماعية منها معلومة المكان ومنها مازال مجهولا .

ومع ذلك ورغم توثيق كل هذه المجازر من قبل منظمات دولية فان أحدا لم يحرك ساكنا تجاه جرائم هؤلاء القتلة بل كانوا عو نا للمجرم لأنهم صمتوا عندما كان المجرمين ينعمون في أحضان العالم  الحر والمتمدن .

واليوم يشعر الشعب السوري بالألم من جديد عندما يجد هذه الاهتمام الدولي بجرائم العصابة الأسدية في لبنان وكأن ماتعرض له الشعب السوري على يد هذه العصابة لايستحق من المجتمع الدولي أن يفتح تلك الملفات لينصف هذا الشعب المقهور والذي مازال يعيش تحت حكم القتلة والمجرمين .

هل مطلوب أن تقع جريمة في سورية كحجم جريمة اغتيال الحريري حتى يتم فتح تلك الملفات , الى متى ستبقى هذه الملفات طي الكتمان ؟

وفي نفس الوقت نوجه نداءنا للمعارضة السورية بكل ألوان الطيف السياسي وأخص بالذكر جماعة الاخوان المسلمين حيث نالها النصيب الأكبر من هذه الجرائم ونقول لهم متى سيتم فتح تلك الملفات ومتى ستتحرك المعارضة باتجاه

المنظمات والمؤسسات الدولية لتطالب بمحاكمة القتلة والمجرمين جراء ما اقترفت اياديهم بحق الشعب السوري .

ماذا تنتظر المعارضة السورية فهل تتوقع أن يقدم لها القتلة كشفا عن هذه المجازر والمقابر الجماعية أم هل تنتظر أن تأتي المنظمات والمؤسسات الدولية لتقول لهم نحن مستعدين لنسمع منكم وجاهزون لمحاكمة القتلة .

وكما قيل الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك لقد حان وقت التحرك وآن الأوان لتحريك هذه الملفات والتي ستلعب دورا مهما في تغيير العصابة الأسدية التي فرضت الوصاية القسرية على الشعب السوري .

وقديما قيل اذا درت نياقك فاحتلبها فما تدري الفطام متى يكون .

طريف السيد عيسى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ