العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 24 / 12 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

أمـور هامـة

في لقـاء الأسـتاذ خـدام مع صحيفة الوطـن

أجرى معالي الأستاذ عبد الحليم خدام حواراً مطولاً مع صحيفة الوطـن السعودية ، الشهر الحالي ديسمبر (2006) ، ولأهمية هذا اللقاء ، كونـه مؤشـر كبير على رفـع المملكة غطـاءها عن النظام السوري الأسدي الصفوي ، نقتطف منـه هذه الأمـور الأكثر أهميـة وهي :

 

الأزمـة السعودية مع النظام السوري :

  ـ أكد نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في حوار مع "الوطن" أن الأزمة بين النظام السوري والسعودية مسؤولية نظام بشار الأسد،وهي عكس ما سعى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع لتصويره على أنه مسألة شخصية،مشيراً إلى ما قدمته السعودية لبشار الأسد من نصائح خاصة في الموضوع اللبناني" لأن السعودية تعلم والكل يعلم أن بشّار الأسد متورّط في لبنان وأن استمرار هذا التورّط سينعكس على سـوريا كبلد". وحسب خدام فإن النظام السوري متورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري،وهو ما سيلحق أضراراً كبيرة ليس بالنظام السوري بل وأيضاً بالشعب السوري وبمستقبل سوريا.ويرى خدام أن سوريا لا تستطيع أن تبقى منعزلة عن الدول العربية .

 

النظـام السـوري غبي وجاهل :

  من أخطاء النظام السوري  الكبرى ما جرى ويجري في لبنان. أي التمديد للحود(الرئيس اللبناني) واغتيال الحريري(رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري) واستخدام حزب الله وعملاء المخابرات السورية لتأجيج الوضع في لبنان وإيصاله إلى مرحلة الانفجار أملا ً في تعطيل ملف التحقيق الدولي.

 

التحالف مع إيـران :

الخطيئة الكبرى الثانية التي ارتكبها النظام السوري هي التحالف مع إيران ووضع سوريا في خدمة الاستراتيجية الإقليمية الإيرانية. النتيجة الطبيعية لذلك هي حملة موجهة ضد الحكومات العربية واتهامات. وكل ذلك متعمّد. المقصود به قطع صلات سوريا بالعالم العربي. بشار الأسد عقد معاهدة دفاع مشترك مع إيران، وأقام علاقات أمنية وطيدة بين أجهزة الأمن الإيرانية والسورية. فهناك مكتب للحرس الإيراني في سوريا وهناك تنسيق يومي في كل ما يتعلّق بقضايا لبنان وقضايا العراق. إذاً بشار الأسد أوصل النظام إلى حالة القطيعة مع العالم العربي. هذا الأمر أثار قلقاً كبيراً لدى الشارع السوري، ولاسيما أن الحملة تناولت المملكة العربية السعودية. والشعب السوري تاريخياً، يكن تقديراً كبيراً للمملكة التي ساعدت سوريا في كافة الظروف، سياسياً واقتصادياً. المملكة ساعدت بشّار الأسد نفسه. فلفترة قريبة كانت المملكة العربية السعودية تغطيه تحت عنوان "أن التغيير في سوريا قد يُحدث اضطرابات في هذا البلد". والمساعدات التي قدمتها المملكة لسوريا كبلد وللنظام السوري كانت كبيرة. هذه الحملة تأتي في سياق إقليمي يربط إيران والعراق وسوريا ولبنان بمعزل عن الوضع العربي. لذلك فإن قول فاروق الشرع إن المشكلة شخصية، يدلّ على غباء. إنه يريد التخفيف من وطأة التأزّم القائم مع المملكة العربية السعودية ويدّعي أنها مسألة شخصية بسيطة تحلّ غداً أو بعد غد. ولكن الحقيقة أن المشكلة قائمة بسبب الأخطاء الكبرى التي ارتكبها النظام السوري.

النـظام السـوري والسـعوديـة :

-  كانت المملكة  تعي الخطر المحدق بلبنان واحتمال انفجار الوضع الداخلي وعودة الحرب الأهلية في هذا البلد. حرصها على لبنان وعلى استقراره دفعها إلى أن تنصح بشّار الأسد أن يكون عقلانياً في تصرّفه تجاه لبنان. المملكة نصحته من أجل سوريا بالذات، لأن السعودية تعلم والكل يعلم أن بشّار الأسد متورّط في لبنان وأن استمرار هذا التورّط سينعكس على سوريا كبلد. أرادت المملكة أن تحمي سوريا من أخطاء بشّار الأسد عبر تسديد النصح له لأن استمرار هذا الخط وهذا النهج لا شك ألحق وسيلحق أضرارا كبيرة ليس بنظام بشار الأسد فحسب بل وأيضاً بالشعب السوري وبمستقبل سوريا. فسوريا لا تستطيع أن تبقى منعزلة عن الدول العربية.
المملكة راهنت على الحوار مع الأسد. لم تسحب الغطاء عنه في البداية. كانت تعتقد أنه عبر الحوار والنقاش يمكن إقناع الأسد بالتراجع عن السياسات المغامرة والخطيرة التي ينتهجها.

النظام السوري يتحمل مسؤولية التوتر. والحملة التي تركّزت بشكل خاص على المملكة العربية السعودية ومصر فيها نوع من نكران الجميل وفيها نوع من الإساءة لسوريا نفسها.

 

النـظام السـوري منبطـح أمام أمريكا :

ماذا فعل هذا النظام في قضايا المنطقة؟ هل هو متشدد ضد إسرائيل؟ هل هو متشدّد ضد الولايات المتحدة؟ هل هو متشدّد ضد أوروبا؟ هو يزحف للحوار معهم. والمتشدّد لا يبحث عن الحوار.

المتشدد يكون لديه قضية. فما القضية التي يطرحها بشّار الأسد؟ هل يطرح قضية الجولان؟

أبدا. هو يطرح قضية "كيف يعود إلى لبنان، وليس كيف يعيد الجولان إلى سوريا.
أين التشدّد ؟ في العراق؟ هل تشدد في العراق ضد الأمريكيين؟ هو الذي سلّم شقيق صدام حسين إلى الأمريكيين. هو الذي طرد أولاد صدام حسين وقتلوا بعد أسبوعين. هو الذي طرد عائلة صدام حسين من سوريا. متشدّد ضد الولايات المتحدة في العراق؟ هو أرسل وزير خارجيته إلى بغداد، فماذا فعل الأخير؟ قال: "نحن مع العملية السياسية، نحن ضد الإرهاب وضد كذا وضد كذا.. فأين التشدد؟ وهل التشدد هو بالشعارات الفارغة التي تهتف هنا وهناك؟ ليس هناك تشدد بل هناك انبطاح.

جبـهة الخـلاص الوطـني :

المعارضة السورية خلال العام الحالي حققت تقدماً كبيراً. فقبل عام كانت المعارضة مخنوقة في سوريا على اعتبار أن النظام الأمني السوري لا يترك مجالاً للناس من أجل التنفّس بكلمة واحدة. فأبواب السجون مفتوحة. من يكتب مقالا لا يرضي يقاد إلى السجن مباشرة، وهلمّ جرا. لكن، خلال العام الحالي، استطاعت مجموعة من التيارات والشخصيات السورية أن تشكل "جبهة الخلاص الوطني" التي تضم تيارات قومية وتيارات ليبرالية وتيار الإخوان المسلمين، إضافة إلى إخواننا الأكراد. وضعنا ميثاقا ثم مجموعة برامج نقوم بتنفيذها. انتقلنا للعمل في الداخل. ونعمل على تشكيل مجموعات الهدف منها الوصول إلى المرحلة التي ينطلق فيها الشعب السوري لتحقيق التغيير. ونحن مطمئنون ومتفائلون على أن هذا النظام آيل إلى السقوط.

ونراهن على الشعب السوري ولا نسعى إلى أن يكون التغيير عبر تدخّل خارجي. لأن للتدخل الخارجي أخطاره الكبيرة. ونحن ما زلنا نرى ماذا يجري في العراق. نسعى ونعمل على أن يكون التغيير وطنياً وسورياً. أمر طبيعي أننا سنوظف الضغوط الخارجية وسندعو المجتمع الدولي دائما لأن يمارس الضغوط على هذا النظام الذي لا يترك فرصة للقمع إلا واستخدمها.

عرض  الدكتور    خالد الاحمد         كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ