|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

بعثي
في ســجون الأســد – 4
بعد
جهود مضنية ، وبعد عدة أسابيع ، تمكن أحد
أعضاء قيادة فرع حزب البعث العربي
الاشتراكي ، ممن يثقون بهذا الرفيق
المعتقل ، ويعلم علم اليقين أنه بـريء من
هذه التهمـة ، تمكن من الوصول إلى فرع
المخابرات العسكرية ، حيث يعتقل الرفيق
أمين الشعبة ، وتواضع مدير فرع المخابرات
فاستقبله ، وبعد عدة وعود استمرت عدة أيام
، سمح له بمقابلة الضابط المحقق ، ليقنعـه
أن هذا البعثي ( أمين الفرقة ) عضو في عصابة
الإخوان المسلمين ...
- وبعد
أن أعلم مدير فرع المخابرات العسكرية
الضابط المحقق ، بأن عضو قيادة فرع الحزب
يريد مقابلته ، جلس المحقق مع ذلك الضيف ،
بعد
أن سحبوا البعثي المتهم من عنده ويقول :
خمس
شبهات تدل على أنه من الإخوان المسلمين :
1-
الشبهة الأولى : أنه مواظب على الصلاة
والصيام مذ كان طالباً في المرحلة
الثانوية ، ولكنه يدافع بجرأة على أن
الحزب لايمنعه من الصلاة والصوم ، ويقول
أن رفاقه وقادته البعثيين يعرفون ذلك ،
ومع ذلك رقوه في الحزب حتى أمين فرقـة ،
ولذلك تبقى هذه شبهة لدينا ، بل قرينة ،
وفي وحدات الأمن نراها كافية لإثبات
التهمة على أنه من الإخوان المسلمين .
2-
الشبهة الثانية : أنه لا يشرب الخمر ،
وقد حضرعدة مـرات مع الرفاق الذين شـربوا
وسكروا ، ولكنه أصر أن لايشرب الخمر، وبعد
التمعن نجد أن هذه الصفة تكاد تكون خاصة
بالإخوان المسلمين ، لولا قليل من الرجال
الذين يتشبثون بالقيم والأخلاق البالية
ويترفعون عن شرب الخمر ؛ حتى لو كانوا
بعثيين !! .
3-
الشبهة الثالثة : أن زوجتـه محجبـة كما
تلبس نساء الإخوان المسلمين ، وإن كانت
تختلف عنهن في كشف وجهها فقط ، ومع أن
كثيراً من النساء يتمسكن بهذه القيم
والتقاليد البالية ، والتي عجز الحزب عن
تجاوزها ، ونشر الحرية ومنها تحرر المرأة
من هذه القيود .
4-
الشبهة الرابعة : وهي الأقوى أنه كان
زميلاً لهذا المعتقل ، الذي ضبط مع سلاحه ،
يقاتل مع عصابة الطليعة المقاتلة للإخوان
المسلمين .
5-
الشبهة الخامسة : أنه داوم على درس
ليتعلم التلاوة والتجويد ، وكان معه في
هذا الدرس هذا العنصر المعتقل ...
قال عضو
قيادة الفرع :
أما هذه
الشبه ياسيادة الضابط فلا ترقى إلى درجة
اليقين ، واسمح لي أن أرد عليها :
1-
في الحزب لانمنع أحداً من الصلاة
والصوم ، صحيح أننا لانشجع عليها ، فلا
نوفر مكاناً للصلاة في دوائرنا الحزبية ،
ونهزأ بهدوء ممن يصلون ويصومون ، وصحيح أن
معظم البعثيين لايصومون ، ولكننا لانمنع
أي رفيق من الصلاة والصوم ، بل نرى أن يكون
بعض رفاقنا مثل هذا المعتقل عندكم ، كي يرى
عامة الناس أن بعض البعثثين يصلون ويصومون
، وأن البعث ليس حزباً ملحداً أو ماركسياً
...!!!
2-
ونفس الحجة عندي على شرب الخمر ، حيث
أن من مصلحة الحزب أن يكون من رفاقه من
لايشربون الخمر ، لأنها صفة وسلوك مشين
لدى عامة الناس ، حتى لو كنا نختلف معهم في
هذا التقييم ، لكن نحن مضطرون أن نجارى
عامة الناس ...
3-
أما أن زوجته محجبـة ، فأغلبية النساء
في سوريا محجبات ، والمتحررات منهن قليلات
جداً ، وهذا يحتاج إلى جهود تمتد حتى الجيل
الصاعد ، ونحن نعمل على هذا بجد ودأب كما
ترى في مؤسسة الطلائع والشبيبة واتحاد
الطلبة وغيرها ...
4-
أما أنه كان زميلاً لهذا الذي هو من
عصابة الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين
، وقد عرفت أنهما كانا في المرحلة
الثانوية ، أي قبل عشرين عاماً ، وهذا
الرفيق المعتقل عندكم انتسب للحزب منذ
بداية المرحلة الثانوية ، أي أكثر من
عشرين عاماً ، فهذه شبهة ضعيفة جداً ، بل
هي الشبهة الأضعف .
5-
وأما درس التجويد والتلاوة ، فهل كان
الشيخ من الإخوان المسلمين ؟ أم لم يكن
منهم ؟ هل عرفتم ذلك ؟
-
عرفنا أنه ليس من الإخوان المسلمين ،
وقد أحضرناه ، فلم يتذكر هذا الطالب الذي
كان عنده في درس التجويد قبل عشرين عاماً
...
-
إذن كل ما عندكم يا
سيادة الضابط شبهات لا ترقى إلى درجة
اليقين ، فكيف يعتقل بعثي ( أمين فرقة )
بهذه الشبهات !!؟
-
غريب منك ذلك يا رفيق !!! ألا تعلم أن
اللواء صلاح جديد ، الأمين القطري لحزب
البعث سابقاً ، معتقل منذ عقد من الزمن !!!
هل هذا رفيقكم يصل إلى قدمي صلاح جديد !!؟
-
الرفيق صلاح جديد معتقل بعد معركة
حزبية مع سيادة الرئيس حافظ ، وقد أراد طرد
الرفيق حافظ من منصبه كوزير للدفاع ، فذلك
يستحق الاعتقال ، وهذه ليست شبهه بل واقـع
باشره الرفيق صلاح ، وكاد أن يحققه لولا أن
الرفيق ( أبو سليمان ) كان يقظاً ، وكان
بالمرصاد !!!
قام
المحقق معلناً نهاية اللقاء مع الرفيق عضو
مكتب الفرع ، وهو يتمتم :
عندنا
في الوحدات الأمنية ، شبهة واحدة من هذه
الشبهات الخمس كافية ليقذف المتهم بها إلى
سجن تـدمر مع بقية الإخوان المسلمين .
خالد
الأحمد

|