العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 22 / 10 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

محطـات في مسيـرة حافـظ الأسـد

من يتتبع حيـاة حافظ أسـد من كتاب باترك سـل ، وهو المرجع الكاديمي عن حياة حافظ الأسـد ؛  يجد أنه كان مشدوداً إلى هدف محدد واضح في ذهنه ، سعى إليه سعياً حثيثاً ، وكان يترقب طيلة حياته بحـذر الطيار ، ويطيل الترقب والرصـد حتى تنضج الثمرة بالنسبة له فينقض عليها كالثعلب .

ومن يتتبع حياة حافظ أسد يجد أنه كان محاطاً برعايـة حريصة مهتمة تسهر على تنفيذ مخطط طويـل المدى وضع لها على مدى أجيال  ، ونجحت في تنفيذ مخططها بنسبة كبيرة في حسابات البشـر .

وهذه المحطات تؤكد ما أريده :

1 ـ المحطة الأولى عند  جـده سليمان ، فهو سليمان فقط ، لم يذكر ( باترك سيل ) سليمان مـَن ؟ ابن مـَن ؟ ولكنه حصل على لقب الوحش من حلبة المصارعة بعد أن غلب المصارع التركي الذي لم يكن يغلب ، عندئذ صاح جمهور المتفرجين هذا وحش ، وحصل على هذا اللقب ، وبقي ملازماً له حتى سمي به أولاده ، فكان علي سليمان الوحش الذي صار من وجهاء القرداحة ـ كما يقول باترك سيل ـ ومن ثم اجتمع هؤلاء الوجهاء وقالوا لـه : أنت علي سليمان الأسـد وليس الوحش .

وفي رواية شعبية أن جمال عبد الناصر هو الذي بدل اسم حافظ الوحش إلى حافظ الأسـد ، ولهذه الرواية الشعبية مغذى كبير . لأننا سنرى أن مهمة عبد الناصر هي نفسها مهمة حافظ الأسد . وإلقاء الضوء على حياة عبد الناصر([1]) يبين لنا كثيراً من مهمـة حافظ الأسـد .

2- المحطة الثانية عند والده علي سليمان الأسد ، فقد كان متعلماً تصله صحيفة أو مجلة بالبريد إلى القرداحة خلال الحرب العالمية الثانية ، قبل أن تفتح مدرسة ابتدائية في القرداحة ، وكان علي سليمان الأسد حريصاً على تعليم أولاده ، ومع ذلك حرم الثمانية الأول منه ، لأن القرداحة لم يكن فيها مدرسة ابتدائية يومئذ ، ولما صار حافظ في التاسعة من عمره افتتحت مدرسة ابتدائية في القرداحة ،ودخل فيها حافظ وجميل ورفعت أولاد علي سليمان الأسد من زوجته الثانية ( ناعسة ) . وكان في بيت علي سليمان ( الوحش ) سابقاً ، خريطـة يشرح عليها سير العمليات العسكرية في الحرب العالمية الثانية ، والسؤال الملح الذي أخفاه عنا باترك سيل هو : أين تعلم علي سليمان الأسد !!؟

وثمة ملاحظة لي وهي لماذا لم ينتحل باترك سل لقباً (مـا) لسليمان !!؟ والجواب واضح وهو ليجعلنا نقبل فرضية القوة البدنية العظيمة لسليمان التي أوصلته إلى مكانة مرموقة في بيئة تقدس القوة الجسدية ، هذه القوة التي منحته لقب ( الوحش ) .

وقد فات باترك سل أن الحكام العرب كلهم أو معظمهم ينسبون أنفسهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليزرعوا لهم هيبة مصطنعة في قلوب رعاياهم ، الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ... غثاء كغثاء السيل ..] ، ومن لم ينتسب من حكام العرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انتسب إلى قبيلة عربية مشهورة ، فعبد الناصر كانوا ينسبونه ( زوراً وبهتاناً ) إلى قبيلة (بني مـر ) .

والملاحظة الثانية لماذا لم يقل لنا باترك سيل : أين تعلم علي سليمان الأسد ؟ وتركنا في حيرة نتساءل !! هل يقصد ذلك باترك سيل ؟ أم فاتته سهواً ، ووقعت منه ( غلطة شاطر ) ... المهم أن علي سليمان الذي ورث قوة جسدية من والده ، وكان متعلماً ساعده ذلك على انتزاع أرض من بين صخور الجبل ، ليزرعها ويعمل فيها أولاده ، ومنهم حافظ لما كان صبياً ، كما ساعده التعلم على أن يرقى السلم الاجتماعي ليكون من وجهاء القرداحة الذين طلبوا منه تبديل لقب الوحش بالأسد .

3ـ المحطة الثالثة : ماروته لي الدكتورة سلمى بنت عبد الرحمن الخير ، وأبوها من شيوخ القرداحة ، روت لي عدة مرات  ماخلاصته :

أن سليمان جد حافظ الأسد ليس من أهل القرداحة ، بل وافد إليها ، ولذلك سكن عند مدخل القرية ، ولم تكن له أرض يملكها ، بل كان فقيراً جداً ، وكان منعزلاً عن أهل القرداحة ، وكان هو وأولاده ذوي قوة بدنيـة وشراسة في المعاملة حتى سماهم أهل القرية بيت (الوحش ) ، ويسمونهم أيضاً بيت (الحسنة ) أي الصدقة ، لأن أهل القرية كانوا يتصدقون عليهم ، لأنهم فقراء جداً حيث لا أرض لهم .

4ـ المحطة الرابعة : من الثقافة الشعبية وهي أن ساطع الحصري كان يقول : سوريا لايحكمها إلا حاكم من (الجبل ) أو ( البادية ) ، ويستند الحصري في ذلك إلى (العصبية ) التي ذكرها ابن خلدون في المقدمة ورأى أنها ضرورية لقيام الحكم ، فالحاكم الذي لايستند إلى ( عصبة ) شديدة الترابط ، لايستطيع أن يحكم ، وخاصة في سوريا (قبل حافظ الأسد ) حيث كان الشعب كله ( مسيساً ) ولا أبالغ فأقول راعي غنم في قريتنا يعيش مع أغنـامه طوال عمره ، كلما لقيني يسألني : ماذا فعل أكرم الحوراني ؟ ( وكان يعتبر نفسه من حزب أكرم الحوراني ) ، كما يسألني ماذا قالت إذاعة لندن ؟ كان هذا في الخمسينات والستينات قبل حافظ الأسد ..

وفي (الجبل ) يقصد (العلويين ) كما في (البادية ) توجد الرابطة القوية (العصبية ) التي يستطيع أن يستند لها من يحكم سوريا . كما أن انتشار الفقر يجعل من يتزعم هؤلاء يعدهم بتحصيل حقوقهم المغتصبة ، فيقفون معـه بصلابة[2] ...

وقد استفاد أسياد حافظ الأسد الذين زرعوه في (الجبل ) كما زرعوا ( سلفه ) عبد الناصر في قبيلة (بني مـر ) ، وقد جربوا عصبية البادية في عبد الناصر والقذافي بعده ، كما جربوا عصبية (الجبل ) في تجربتهم حافظ الأسد ...والمسلمون [ ..غثاء كغثاء السيل ...] . أقول استفادوا من مقدمة ابن خلدون ، بينما لم يكلف المسلمون أنفسهم عناء قرائتها .

5ـ المحطة الخامسة : مذ كان حافظ طالباً في المرحلة الثانوية كان يكره ويحقد على الإخوان المسلمين ، مما دفع شباب الإخوان في ثانوية جول جمال إلى ضربـه بسكين في ظهره ألزمه الفراش شهراً كاملاً . وكان حافظ في المرحلة الثانوية رئيساً للاتحاد الوطني لطلبة سوريا ، وكان يهوى دراسة الطب ، لأنه كان متأثراً باستاذه في الحزب الطبيب وهيب الغانم ، لكنه عدل عن الطب إلى الكلية العسكرية ، كما يدعي باترك سل لأنه لم يكن يملك مصاريف السفر إلى بيروت ليقدم طلبه للجامعة اليسوعية لدراسة الطب ، وفي هذه المرة كذب علينا باترك سل ، والحقيقة عندي أن اللجنة المتابعة لحافظ والتي تابعت جده وأباه حتى وصلوا لـه ماكانوا يتركوه يلتحق إلا بالجيش والقوات المسلحة ، ليحققوا هـدفا عملوا لـه على مدى ثلاثة أجيال . ولو أصر على الطب لقدم له الطبيب وهيب الغانم تلك المصاريف ، وعرف عن الغانم أنه كان يضحي كثيراً في سبيل حزب البعث .

6ـ المحطة السادسة : لما كان في مصر ، ضابطاً طياراً ، خلال الوحدة كان مع زميل مصري يجدف بقارب صغير في النيل ، ونظر المصري فرأى حافظ شارداً ، فناداه ورده إلى الواقع ، وقطع عليه شريط أحلام اليقظة ، ثم ألح عليه : بـِمَ كنت تفكر ؟ فقال حافظ : كنت أفكر ماذا أفعل عندما أصير حاكماً لسوريا ، فقال المصري : وهل ستكون حاكماً لسوريا ؟ قال حافظ : نعم . فقال المصري : أريد أن تعدني أن تستقبلني ضيفاً على الحكومة يومذاك ، واتفرج على سوريا كلها . فقال حافظ : أعدك بذلك . وفعلاً ، صار حافظ حاكماً بل مالكاً لسوريا ، واستطاع زميله المصري أن يتكلم معه ويذكره بوعده لـه ، فوفى بوعده ، ووصل المصري سوريا ن ليرافقه ضابط من القصر ، ويتجول معـه في أنحاء سوريا كلها ، يسافر ويأكل وينام في فنادق خمسة نجوم ، ضيفاً على الحكومة ...

وللذكرى كان عبدالناصر قد نفذ مذبحتـه الأولى للإخوان المسلمين عام (1954) ، وكان يـعد للمذبحة الثانية لما كان حافظ يعمل في سرب الطيران الليلي في مصر .وكان حافظ يفكر : ماذا سيفعل عندما يحكم سوريا !!!؟

7ـ المحطة السابعة : ترك حافظ الأسد سوريا تغلي وغاب عنها ثلاثـة شـهور(!!!) قضاها في لندن قبيل شباط (فبراير ) (1966) ، وعاد إلى سوريا يوم (23شباط 1966) بعد تنفيذ الانقلاب العسكري ضد محمد أمين الحافظ وزمرته من البعثيين السنيين ، ومذ وصل مكتب عمله في قيادة القوات الجويـة ، استلم الهاتف وبدأ بإقناع قادة الوحدات ليقفوا إلى جانب الانقلاب ...

يقول باترك سل : ذهب يعالج من آلام في العمود الفقري ، مذ صار معه حادث طيران كاد يودي بحياته ، وهذه الكذبة من سـل مكشوفة ( وكأن سل غبي بالكذب ) فقد فاتتـه قضايا كشفت لي جوانب أساسية وهامة من حياة حافظ الأسد ... يكذب سل لأن قائد القوى الجوية في سوريا يستطيع استقدام ماشاء من الأطباء والأجهزة ليتعالج بها ، ولايغيب عن عمله ثلاثة شهور لعلاج العمود الفقري ... وفي الحقيقة عندي ذهب ليضع مع أسياده اللمسات الأخيرة على بقية الخطـة ، حيث صار يواجه لأول مرة في حياته بعد شباط (1966) وكان قبلها يتفرج على المتصارعين حتى يغلب أحدهم الآخر ، وقبل أن يتبين النصر للجميع ، وبعد أن تلوح بشائره ، كان يقف مع المنتصر .

 وفي الحقيقة عندي ذهب ليضع مع أسياده اللمسات الأخيرة على بقية الخطـة ، وهي المرحلة الحرجة ، حيث صار يواجه لأول مرة في حياته بعد شباط (1966) ويكون أحد الطرفين المتصارعين ، وخاصة أن مرحلة مابعد (1966) كانت مرحلة الصراع مع (العلويين ) أنفسهم ، أقصد مع (صلاح جديد ) .

8ـ المحطة الثامنة : في (1965) وفي مؤتمر لحزب البعث ، يفصح حافظ الأسد عن مهمته فيقول : أما جماعة الإخوان المسلمين فلا ينفع معهم سوى الاستئصال . ومازال ولده ( الطبيب ) المثقف ، يكرر في هذا الصيف (2005) فيقول : هذه الجماعة ، جماعة الإخوان المسلمين لاينفع معها سوى الاستئصال ...

9ـ المحطة التاسعة : في عام (1973) عندما غير حافظ الأسد الدستور السوري الذي سبق أن وضعته لجنة يرأسها الشيخ الدكتور مصطفى السباعي يرحمه الله المراقب العام الأول لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، ومما غيره مادتان هما :

   ـ رئيس الجمهورية عربي سوري لايقل عمره عن أربعين سنة [ بدلت عام 2000إلى أربع وثلاثين وأربعة شهور ] . ، بعد أن كانت المادة تقول : دين رئيس الجمهورية الإسلام .

    ـ هدف التعليم إنشاء جيل علمي التفكير ، بعد أن كانت : هدف التعليم إنشاء جيل يؤمن بربه وأمته ووطنه .

وقامت مظاهرات في معظم مـدن سوريا ، وكان الإخوان المسلمون من أول المشاركين في هذه المظاهرات ... فاعتقل حافظ الأسد عشرات منهم في كل مدينة ، وكان هذا ول اصطدام أ أول اصطدام للحركة الإسلامية معـه بعد أن صار (ملكاً ) على سوريا .

وكان معظم المعتقلين في حماة من المعلمين الذين تعيش أسرهم على رواتبهم الشهرية ، وبعد عدة شهور من اعتقالهم ، ووقف رواتبهم ضجت أسرهم ، ذهب الشيخ خالد الشقفة يرحمه الله على حافظ الأسد يتشفع بهؤلاء المعلمين ، كي تصرف لهم رواتبهم على الأقل ، ليأكل أولادهم ، كما كان الشيخ محمد الحامد يرحمه الله يذهب إلى محمد

 أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة ، يتشفع بمروان حديد يرحمهم الله جميعاً .

ولكن حافظ الأسد أرغى وأزبد وخرجت منه كلمات في غضبـه أمام الشيخ خالد الشقفة نقلها لنا ومازلت أحفظها وهي أن حافظ الأسد قال في غضبه : لأقطعـن اليـد التي لم يستطع عبد الناصر أن يقطعها ...!!!

ومما هو جدير بذكره أن حافظ الأسد زار عبدالناصر قبل موتـه بساعات ... على إثر القمة العربية التي مات عبد الناصر بعدها مباشرة ...

10ـ المحطة العاشرة : مذ استلم حافظ الأسد رئاسة سوريا ، انفتح على الشعب ، وزار حماة ، وذبحوا لـه بعيراً ، وصار الإخوان المسلمون يحتفلون بأعياد المولد احتفالات ( سياسية ) مبالغ فيها ، وقد شهدت أحدها في أواخر أيار (مايو) 1972في الجامع الكبير بحماة ، أنشـد فيه أحمد بربور يرحمه الله ( شباب الجيل للإسلام عودوا ) ، وتكلم فيه الأخ عبدالرزاق بكرو ( ممثلاً للإخوان ) عن صفات الحاكم المسلم كماهي عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقبيل الانصراف أخذ مروان حديد المذياع ، دون أن يكون لـه كلمة في الحفل ، وطالب المسلمين بالانسحاب من حزب البعث الكافر ...

كنت قادماً من خدمتي العسكرية ، وتعجبت من هذا الانفتاح حتى قلت للأخ (...) الذي دعاني للحفل وكان بجانبي ، قلت له : الظاهر أنتم دولة ثانية غير الدولة التي كانت عندنا في الخدمة العسكرية [ حيث كانوا يسألوني : أين صليت الجمعة هذا الأسـبوع !!؟ ومن صلى معك من منسوبي الكتيبة !!؟ ]  ، ومن كان معك يوم كذا عندما صليتم جماعة أمام الدبابة !!! وكان قائد سريتي يتعجب ويتساءل : لماذا أصلي (ست ) مرات في اليوم ، حتى أفهمته أن صلاة الضحى سنة مؤكدة واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ....إلخ ....

وفي حقيقة الأمـر عندي ،  أراد حافظ الأسد ـ وقد اقترب من تنفيذ مهمته ـ أن يتعرف أو قل أن تتعرف مخابراته العسكرية على أفراد الحركة الإسلامية ، فجعل هذا الانفتاح ...

11ـ روى لي أخ مؤدب يخاف الله أن حافظ الأسد ليلة (16/11/1970) عندما قام بحركته التصحيحية ضد العلويين ( ضد صلاح جديد ) ، أودع أولاده في مزرعة قرب دمشق عند صديق له دمشقي سني ، ودارت الأيام ، فجعل حافظ هذا الدمشقي عضواً في مجلس الشعب ... ثم دارت الأيام أكثر فاعتقل ابن هذا الدمشقي بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين ، ذهب الأب ( صاحب المزرعة التي سكنت فيها أسرة حافظ ليلة الحركة التصحيحية ) ، ذهب إلى الرئيس يرجوه بأن ولده بعيد عن التنظيم ، وليس إلا متديناً فقط ، ولكن حافظ اعتذر منه وقال : أما هذه ياصديقي ، فأكبر مني ومنك ...!!!؟ ولا أقدر عليها .... !!!؟

أريد من هذا السـرد الطويل ، ومن هذه المحطات الكثيرة ، أن حافظ الأسد   ، نصب من قبل الصهيونية العالمية ، ليقضي على الحركة الإسلامية في بلاد الشام ، وقدم غاية جهده في تنفيذ المهمـة التي أوكلت إليه ، وحقق أكثر مما حققه سـلفه جمال عبد الناصر ... ثم مات عبدالناصر ، ومات حافظ الأسد ... وبقيت الحركة الإسلامية { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } .

والحمد لله رب العالمين

الدكتور  خالد الاحمـد        كاتب سوري في المنفى



[1] ـ كان الإخوان المسلمون في مصر يعدون بالمليون أو أكثر ، عندما زرعت المخابرات الأمريكية  عبدالناصر بينهم ، (انظر كتاب لعبة الأمم ) ، وكانت معظم اجتماعات الضباط الأحرار في بيت سيد قطب يرحمه الله في حلوان ـ وتؤكد ذلك الصور في كتاب سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد ، وكان الإخوان هم السند السياسي لثورة يوليو 1952في مصر ، ثم استطاع عبد الناصر أن ينفرد بالحكم ـ كما انفرد حافظ الأسد ،وأن يضرب الحركة الإسلامية بعد أن وصلت وتغلغلت في كل قرية من قرى مصر . .. وبعد أن كانت على قاب قوسين أو أدنى من إعادة حكم الخلافة إلى مصر .

[2] ـ والمهم أن يقفوا معـه ، وليس المهم حقوقهم المغتصبة ، ولما صار حافظ اسد رئيساً ادرك ـ كما يقول باترك سيل ـ أن من يحكم سوريا لابد أن يكون مرضياً عنه من تجار دمشق ، فعمل على التحالف مع بعضهم .


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ