العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 22 / 10 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

قنـابل مسيلة للدمـوع في حمـص

نشـر مركـزأخبار الشـرق في لندن يوم الأحد (8/10/2006) أن قوات الأمـن السورية اشتبكت مع مواطنين سـوريين في حمص كانوا يحاولون منع السلطات من هدم منازلهم التي تقول السلطات إنها بنيت دون ترخيص، رغم أن السكان اشتروا الشقق من متعهد قام ببنائها دون أن تتدخل البلدية التي انتظرت حتى اكتمال بيعها!

ويتهم الأهالي، وحسب ما نقل عنهم موقع "سيريا نيوز"، المسؤلين في البلدية بالتواطؤ مع المتعهد "عبد المسيح المصلا" وشركائه ومنهم "عمار عيفير" في تشيـيد البنـاء، ومن ثم الانتظار حتى الانتهاء من بيع جميع الشقق ومن بعدها ملحق الطابق الرابع، قبل تحريك موضوع المخالفة وإصدار قرار بهدم المنازل التي بنيت على أرض مستملكة حديثاً مخصصة لوضع خزان كهرباء في منطقة المهاجرين.

ونقل الموقع عن أحد المواطنين المتضررين قوله: "بعد بيع الملحق بأسبوع جاءت البلدية لتنفذ إزالة مخالفة الملحق والآن تم الهدم، كلنا مدينون بمئات الألوف نتيجة شراء الشقق نقداً وإكسائها على حسابنا، وتأتي البلدية خلال أيام لتهدم بيوتنا وجنى عمرنا، هذه جريمة حقيقية ما ذنبنا، ولماذا لم تتحرك البلدية أثناء تشـيـيد البناء".

وقال مواطن آخر: "البلدية شـريكة في جريمة النصب والاحتيال التي تعرضنا لها، فهي لا تغيب عن الحي ويشـمون رائحة المخالفة عن بعد، كيف سمحوا بالبناء وكيف تم نقل الخـزان من أرض إلى أرض؟".

ويؤكد الأهالي وجود مخططين للعقـار 925 – منطقة رابعة، يختلف فيهما موقع خزان الكهرباء المفترض وضعه في المستقبل، إلا أن البلدية ترفض إعطاء أي مخطط لهم الآن، علماً بأن بعضاً من سـكان البناء حصلوا على إجازة سـكن من البلدية.

 

الإخـلاء بالعـنف والأطفال يرشقون بالحجارة :

كما أن طريقة تنفيذ الإخلاء والهدم أثارت غضب الأهالي، حيث تم خلع أبواب البيوت والاعتداء على النساء بالضرب ورمي الأمتعة والأغراض من الشرفات. وإثر ذلك، قام أطفال الحي برشق الحجارة على قوات الأمن التي ردت بالمزيد من العنف وإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المواطنين.

وقالت إحدى السيدات "قام أحد الضباط وهو برتبة نقيب بخلع باب الشـقة، وضربي وشتمي، ثم قام العناصر برمي الأمتعة من الشرفة، من الغريب أن يحضروا بهذه السرعة لتنفيذ الهدم، وأن نعامل بهذه الشدة في حين تم غض الطرف عن المتعهد حتى إتمام البناء، وبيع الشقق كلها".

وقد قـام مواطنـون بتشـبيه ما فعلته السـلطات في حمص بما تفعله إسـرائيل في فلسطين والجنوب اللبناني، فكتبوا عبارات على الجدران مثل  [ إسرائيل هدمت الجنوب ونحن من يريد أن يهدم بيوتنا ؟ ].

 

التعـليـق :

هكذا يعيش الشعب السوري في ظل نظام فاسـد ، وغارق بالرشـوة حتى أذنيـه ، المتعهـد يرشـي البلديـة ، فتسـكت البلدية عنـه حتى يكمل بيـع المخطط كله ، ويجمع المليارات ، ويأخذ أزلام البلديـة حصتهم منها ، ثم بعد ذلك ينفـذون أوامـر الهدم بحجـة أن هذه المسـاكن غيـر مرخـص لهـا ، كان المتعهـد يبنـي وهم يتفرجون ، ثم اشـترى السكان ، وتابعوا عملية التشـطيب والإكسـاء ، واستدانوا مئات الألوف لكل منهم ، حتى صار المسكن جاهزاً للسـكن ، ثم أرسلت البلديـة رجال الشرطة ( الأشاوس ) الذين خلعوا الأبواب ، وروعـوا النسـاء والأطفال ، ورموا الأثاث من الشـرفات .... وشـتموا النسـاء بعـد أن استباحوا الدخول عليهن في البيـوت .... هكـذا يعيش المواطنون في سوريا !!؟

 

ولفـت نظـري أمـران :

الأطفـال يرشـقون الشـرطة بالحجـارة : وكأن ثـورة الحجـارة تريـد أن تتوسـع لتشمل سـوريا إضافـة إلى الأرض المحتلـة ...

الشـرطة تطلق قنابل الغازات المسيلة للدمـوع : وهـذا في الواقـع تقـدم حضـاري كبير جداً ، قبل سنوات   كانت الوحدات الخاصـة وسرايا الدفاع تطلق الصواريخ على المواطنين العـزل ... واليوم الشـرطة وليس الوحـدات الخاصـة أو سـرايا الدفاع !!  الشـرطة تطلق الغـازات المسـيلة للدمـوع ...!! وهذه مشـاهد جديدة وغير مألوفـة  في سـوريا الأسـد ... وعلى عكس مايتوقع الناس ، أحمد الله على التقدم الحضاري في وطني سوريا ... أطفال يرشقون بالحجارة ..!! ، وشرطة يطلقون قنابل مسيلة للدموع ..!!

في يوم الخميس (5/10/2006) تجمع حوالي (500) مواطن سوري معظمهم من الأكراد للاعتصام أمام مبنى مجلس الوزراء بدمشـق ، ولكن ( الشـرطة ) منعتهم ، وضربت المعتصمين ضرباً مبرحـاً سـبب لبعضهم رضوضاً من أثـر الضرب بالعصـا ، وتمكن رجال الشـرطة من تفريق المعتصمين ، وطردهـم من المكان ....

ومما لاحظتـه في الحالتين عدم تدخل أفراد من الجيش ، بأسلحتهم وهي البنادق الروسية الرشاشة ... بشـكل علـني وسـافر كما كان سابقاً ، وهذا تقدم إيجابي عند النظام الأسـدي  . وهو تقـدم إيجابي من جانب المواطنين أيضاً ، فالأطفال في حمص يرشقون الشرطة بالحجارة ، والأكـراد في دمشـق يقـررون الاعتصام أمام مبنى مجلس الوزراء ، وكلاهما أمـران مسـتحدثان عند النظام الأسـدي ...

 وفي عام (1964م) اعتصم مـروان حديـد يرحمه الله مع عشرات الطلاب في مسجد السلطان بحماة ، ولكن السلطة دمرت المسجد بالدبابات ( ت 54 ) واعتقلت من بقـي من الطلاب ....وكذلك في حمص كان الطلاب يملأون مسـجد خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ولكن الدبابات دخلت صـحن المسـجد بجنازيرها ودخانها ، وأخرجوا الناس من المسـجد ، واعتقل عشـرات منهم ...

يرشـقوا بالحجـارة ...لعل الفجـر يأتي ويـرحل النظام الأسـدي ، وتعـود سـوريا حـرة لجميع أبنائهـا ....

الدكتور      خالد الاحمد        كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ