العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد22 /01 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

بشار الأسد بداية النهاية لحكم سلالة

آل الأسد

يستغرب البعض فكرة أن الذي يحكم سورية هم سلالة العائلة الأسدية , بينما كل الوقائع تثبت ذلك .

فلقد وصل حافظ الأسد للحكم عن طريق انقلاب عسكري بعد أن مهد لذلك منذ أن كان ضابطا في الجيش السوري متنقلا في المناصب حتى وصل الى وزير للدفاع ومع بداية السبيعنات قاد أنقلابا عسكريا على الرئيس نور الدين الأتاسي وفي حينها أطلق على تلك الحركة بالحركة التصحيحية , وأستطاع حافظ الأسد أن يؤسس لحكم السلالة الأسدية عن طريق حكم قمعي ديكتاتوري لايختلف عليه اثنان ولايتناطح فيه عنزان.

وفي عام 1984 يجبر المرض حافظ الأسد لدخول المستشفى فتبرز حالة الصراع العائلي على الحكم فتشرأب مطامع أخيه رفعت الأسد ويدور بينمها صراع مرير ينتهي بابعاد رفعت من سورية عبر أتفاق سطره وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس في أحد كتبه .

وهنا أدرك حافظ الأسد خطورة الوضع على حكم العائلة فلا يجد الا أبنه باسل فيبدأ باعداده ليكون خليفته بالحكم وفعلا بدأت عملية الاعداد تأخد طريقها لكن قدر الله عاجل باسل الأسد حيث تعرض لحادث مروري أودى بحايته حسب الرواية السورية الرسمية .

وهنا وقع حافظ الأسد بحيرة ولكنه على عجل يستدعي أبنه بشار من بريطانيا حيث كان يتخصص في طب العيون ولا علاقة له بالسياسة ومداخلها وخلال ستة سنوات يصبح بشار الأسد رئيسا لسورية بعد وفاة أبيه ولا نريد الدخول في التفاصيل عن كيفية توريث بشار للحكم حيث اصبحت عملية معروفة للقاصي والداني .

ناهيك عن تغول آل الأسد في عمليات الفساد والنهب والوصول الى مراكز حساسة ومهمة في الدولة .

لقد ورث بشار الأسد الحكم العائلي وسورية تقف عند مفترق طرق تقابله تحديات داخلية وخارجية مما وضع علامة أستفهام على قدرة الوريث بشار على الأستمرار في الحكم .

كانت كل المؤشرات تقول أن بوادر التشققات والتصدعات بدأت تظهر في جدار الحكم العائلي عدى عن أنهيار الاتحاد السوفياتي وتفرد أمريكا كقطب وحيد لاعب في المنطقة .

فلم يقرأ بشار جيدا تلك التغيرات العالمية وأن اللعبة زمن والده قد تغيرت وأن ماكان ممكنا زمن والده اصبح غير ممكن اليوم .

مما دفع الشارع السوري الى طرح عدة اسئلة :

ـ الى أين تتجه سورية ؟

ـ هل بشار قادر على اصلاح ما أفسده والده ؟

ـ هل بشار يستطيع أن يضع سورية على سكة تختلف عن السكة التي كانت على زمن والده ؟

ومع مرور الوقت أكتشف الشعب السوري أن بشار الأسد اضغف من أن يستطيع قيادة عملية الاصلاح والتغيير بل غير قادر على قيادة سورية عبر سياسة خارجية تخرج سورية من المأزق الخطير الذي وضعها فيه .

وبذلك اثبت بشار أنهِ يقود سورية بفشل مركب على مستوى السياسة الداخلية وعلى مستوى السياسة الخارجية فانطبق عليه المثل القائل * عنب قبل أن يحصرم * مما أوصل سورية الى طريق مسدود .

فرغم كل الوعود التي أطلقها الوريث بشار بخصوص عملية الاصلاح فانه فشل وأخفق في تحقيق أي اصلاح يذكر على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والأقتصادية .

كل المعطيات والمؤشرات آنفة الذكر تقول أن حكم السلالة الأسدية أصبح قصيرا وهو في طريقه للنهاية منذ اللحظة التي تم أختيار بشار وريثا لوالده لأنه كان خيار الفشل والنهاية .

والأيام القادمة ستشهد مزيدا من التصدعات والتشققات في جدار حكم سلالة آل الأسد مما سيؤدي الى عملية الانهيار الشامل لهم .

طريف السيد عيسى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ