العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 21 / 12 / 2003

 


في لقاء خاص مع المرصد* :

ماهر عرار يتحدث عن تجربته في السجون السورية

ماهر عرار ، ليس المواطن العربي الوحيد المقيم في المهجر - أو المنفى- ، الذي قامت حكومة غربية بتسليمه إلى بلده الأصلي، محيلة حياته إلى كابوس حقيقي في أقبية السجون  التي تحفل بها دول العالم العربي، وما يكتنفها من تعذيب جسدي ونفسي، ومن غير توجيه تهمة أو إحالة إلى محاكمة.

ماهر عرار ، هو مجرد نموذج لما أصبح عليه المواطن العربي من مهانة واستهتار بإنسانيته ، فهو في دول الغرب، مدان "بالإرهاب" حتى تثبت براءته، وفي بلد مولده، تحكمه مقولات مثل  "أمن الدولة قبل أمن المواطن"، "وسلطة أجهزة الأمن فوق سلطة القضاء"، و"الطوارئ تلجم القانون".

غادر ماهر عرار ( 33 سنة) وطنه سورية عندما كان في السابعة عشرة من عمره واستقر في كندا وحصل على جنسيتها ،والتحق هناك بالجامعة حتى حصل على درجة الماجستير في الاتصالات، حيث كان مجال عمله يقتضي منه السفر المتكرر إلى الولايات المتحدة الأمريكية. تزوج ورزق بطفلين، ولم يسبق له أن صادف مشاكل قانونية في كندا أو أمريكا.

بتاريخ 26-9-2002 كان عائدا من تونس -موطن عائلة زوجته-  إلى مونتريال في كندا، حطت الطائرة في مطار نيويورك لفترة انتظار بضع ساعات، أدت إلى تغيير مجرى حياته، حيث  قامت السلطات الأمريكية باعتقاله، و تم استجوابه وسط الإهانات والشتائم، بغير السماح له بالاتصال بمحام أو إعلام عائلته.

بعد خمسة أيام من اعتقاله سمح له بإجراء مكالمة هاتفية لمدة دقيقتين ،أخبر فيها والدة زوجته الموجودة في "أتاوا" بأمر احتجازه واحتمال ترحيله إلى سورية، كما أخبرته السلطات الأمريكية، وبعد أكثر من أسبوع تمت زيارته من قبل محامية لمدة نصف ساعة واعدة إياه بالمساعدة.

صباح الثلاثاء 8-10-2002 تم اقتياده خارج سجنه، وكانت الرحلة إلى عمان ،حيث قام أشخاص هناك بنقله إلى سورية ليجد نفسه في التاسع من تشرين الأول في فرع فلسطين سيئ الصيت ، التابع للمخابرات العسكرية.

منذ هذا التاريخ أقام ماهر في الفرع في زنزانة انفرادية تحت الأرض (مترين بمتر واحد). عشرة أشهر وعشرة أيام قضاها داخل هذا القبر كما أسماه محقا، لا يخرج منه إلا للاستجواب الذي صحبه التعذيب الشديد بواسطة الضرب بكبل كهربائي سميك على مختلف أنحاء جسده، بالإضافة إلى اللكم والصفع والإهانة.

موضوع الاستجواب، وبكل بساطة : اعترف أنك التحقت بمعسكر تدريب في أفغانستان.

تم توقيعه جبرا على أوراق لم يسمح له بقراءتها، وفي    19-8-2003 تم إرغامه تحت الركل والتهديد على توقيع اعتراف بأنه التحق بمعسكر تدريب في أفغانستان، ثم تم نقله إلى فرع التحقيق ضمن زنزانة جماعية، وفي اليوم التالي نقل إلى سجن صيدنايا حيث تحسنت ظروف اعتقاله نسبيا.

بتاريخ 28-9-2003 تمت إعادته إلى فرع فلسطين حيث وضع في غرفة انتظار ، و سئل عما يمكن أن يقوله إذا ما تمت إعادته إلى كندا!! بقي هناك أسبوعا إلى أن جاء يوم الأحد 5-10- 2003 حيث تم الإفراج عنه وترحيله مباشرة إلى كندا.

أثناء اعتقاله سمح له بسبع زيارات قنصلية وزيارة واحدة من أعضاء في البرلمان الكندي، لم يستطع الحديث فيها عن تعذيبه خشية من الانتقام. تعذب ماهر مما تعرض له شخصيا، لكن أيضا كانت صرخات السجناء الآخرين تحت التعذيب تشكل له مصدرا إضافيا للعذاب.

لعل من حسن حظ ماهر ، أن قضيته وجدت من يثيرها قانونيا وإعلاميا على صعيد واسع، فقد اجتهدت عائلته في كندا مع عدد من المنظمات الحقوقية التي أبقت القضية تحت الأضواء، وما رست ضغوطا كبيرة حتى تم الإفراج عنه.

مسؤولين في الحكومة الكندية،كان آخرهم بول مارتن رئيس الوزراء المقبل لكندا ، انتقدوا واشطن بشدة على ترحيلها مواطنا كنديا من أصل سوري إلى دمشق بغير وجه حق. كما شاركت جمعية حقوق الانسان في سورية بالدفاع عن ماهر، وكان رئيس الجمعية على وشك التوكل عنه بعدما تم التأكيد بأنه سيحال إلى محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، حيث قام المحامي هيثم المالح بمراجعة النائب العام في المحكمة لمرات عدة لطلب إتمام التوكيل، لكن في كل مرة كان يطلب منه الانتظار لعدم اكتمال الملف، مع التأكيد بأن عرار سيحاكم لأسباب تتعلق بعلاقاته مع القاعدة!!قبل أن يفرج عنه أخيرا.

هذه هي الحكاية- المأساة التي لم نتحدث عن تفاصيلها الأكثر إيلاما حيث سبق نشرها في وسائل الإعلام المختلفة، لكن هناك المزيد ليحدثنا عنه ماهر الذي غادر سورية منذ كان في السابعة عشر من عمره، فبعد هذه التجربة ماذا يمثل له موطن مولده اليوم:

- إنه سؤال مهم، كانت لدي مشاعر غريبة وقوية منذ سنوات عديدة مضت،  بأنني يوما ما سأزور بلدي الأم، لكني لن أجد الفرصة أو الوقت لألتقي برفاقي القدامى وأقاربي. عندما غادرت سورية كنت لا أزال في مرحلة المراهقة، ولم تكن لي اهتمامات سياسية أو إدراك لمعاناة الأشخاص الذين يقبعون تحت الظلم .كنت مصدوما تماما لسماع قصص رهيبة من رفاق السجن في صيدنايا ، معظمهم اعتقلوا ووضعوا في السجن بشكل مناف للعدالة.سورية ماتزال موطن مولدي وستبقى كذلك ، وإذا قام بعض الأشخاص هناك بظلمي فهذا لا يعني أبدا أن أكره بلدي ككل.

*- لقد حصل ماهر على دعم حكومة البلد التي يحمل جنسيتها فضلا عن الاهتمام الإعلامي والحقوقي الكبير الذي ساعد على الإفراج عنه، لكن ماذا عن بقية المعتقلين في السجون السورية، يقول ماهر:

- لا أستطيع التخيل أبدا بأن الإنسان يمكن أن يمارس مثل هذه الأفعال مع أخيه الإنسان، أوافق على أن جنسيتي حمتني من المزيد من التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في سوريا عادة، شعرت بحزن ويأس كبيرين عندما سمعت الحكايات الرهيبة عن التعذيب الذي تحمله السجناء، صدمت عندما التقيت بمعتقلين في بداية العشرينات من عمرهم ومعظمهم متعلمون، ومازلت لا أستطيع أن أصدق ما رأيته بعيني وسمعته بأذني، دولة مثل سورية ،خاصة في هذا الوقت الصعب، تحتاج مثل هؤلاء الأشخاص لبناء مستقبلها، التعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية للسجناء السوريين يجب أن تتوقف، بغض النظر عن آرائهم السياسية والعقائدية. يجب أن يكون لهم الحق للدفاع عن أنفسهم عبر نظام قضائي مستقل ، و الأكثر أهمية أن يتم إلغاء حالة الطوارئ . باختصار ، السجناء في سورية يجب أن يعاملوا كبشر.

*- قلت أنك تعرضت للتعذيب أثناء التحقيق معك، هل من الممكن أن تعطي وصفا لأساليب لتعذيب التي استخدمت معك؟

- لا أستطيع أن اصف بكلمات ما جربته. فقط، الشخص الذي تعرض للتعذيب يستطيع أن يفهم ماذا يعني أن يحس المرء بفقدان الأمل وعدم القدرة على الدفاع عن النفس، لقد وصفت في شهادتي التي أدليت بها عبر مؤتمر صحفي ما تعرضت له، أستطيع أن أخبركم أنه خلال الأيام الأولى من التحقيق، ضربت بواسطة كبل ثخين على كافة أنحاء جسدي، وخاصة على راحة يدي وظهري وأوراكي، يضربونني بالكبل ثلاث أو أربع مرات، ثم يسألون سؤالا، فإذا ترددت بالإجابة السريعة، يضربونني مرة أخرى. كان ذلك يستمر أحيانا لثمانية عشر ساعة متواصلة.بين فترات التحقيق كنت أحتجز في غرفة الانتظار حيث أستطيع سماع صرخات المعتقلين الآخرين الذي يتعرضون للتعذيب. بعد ثلاثة أو أربعة أيام، أصبحوا يستخدمون الصفع واللكم والضرب على مؤخرة عنقي. هددوني أيضا "بالكرسي"  والصعقات الكهربائية. وفي نهاية كل يوم، يخبرونني بأن اليوم التالي سيكون أسوأ، فلا أستطيع أن أنام. كنت محتجزا لمدة عشرة أشهر وعشرة أيام في زنزانة مظلمة تحت الأرض ، مساحتها متر بمترين وارتفاعها متران، الطعام كان قذرا للغاية وكميته قليلة جدا ،وبالنتيجة فقدت حوالي 20 كيلو غرام من وزني قبل أن يتم نقلي إلى سجن صيدنايا.

*- هل التقيت بسجناء آخرين أثناء اعتقالك؟

- لم ألتق بأي سجين في فرع فلسطين، حيث كنت في سجن انفرادي، لكنني التقيت ببعضهم عندما تم نقلي إلى سجن صيدنايا، كانوا حوالي 80 شخصا في نفس المهجع، معظمهم اتهموا بأنهم أعضاء في التنظيم السلفي الجهادي، بعضهم اتهم بأنه على علاقة "بالقاعدة"، سمعت عن كندي آخر اسمه أروالبوشي الذي كان في مهجع آخر، لكني لا أعرفه ولم أسمع عنه من قبل.وقبل حوالي عشرة أيام من مغادرتي سجن صيدنايا"، التقيت عبد الله المالكي الذي وصل من فرع فلسطين، وكان قد نحل بشكل كبير بعد أن تعرض لتعذيب شديد جدا بالدولاب والكبل والتعليق، كما تم تعذيبه لدى وصوله إلى صيدنايا .

*- بعد الذي تعرضت له في المعتقل، هل تشعر الآن بأي مسؤولية تجاه مسائل حقوق الانسان في سورية وكيف يمكن للسوريين المقيمين في المهجر أو المنفى أن يساعدوا مواطنيهم داخل سورية في هذه القضايا؟

- بشكل عام، فأنا أنظر الآن إلى الحياة بشكل مختلف عن السابق، لم أكن مدركا بشكل كبير بأن حقوق الانسان في سورية تنتهك بهذه الدرجة المريعة، أشعر بأنني حاليا لدي التزام ،كانسان على الأقل، أن أجعل الناس مدركين لواقع انتهاكات حقوق الانسان في سورية، يبدو أن المواطنين في الغرب لديهم فكرة عامة عن الوضع في سورية لكنهم لا يعرفون الكثير من التفاصيل.ما قمت به من الكشف عن حقيقة أوضاع حقوق الإنسان هناك للشعبين في كندا وأمريكا، سيساعد السجناء السوريين على مستويين : سوف يزيد من  الضغط على الحكومة السورية لوقف تعذيب السجناء من ناحية، وسوف يجعل منظمات حقوق الانسان في الغرب ، تعير مزيدا من الاهتمام لهذه المنطقة من العالم.بشكل عام، السوريون في الغرب يمكن أن يساعدوا بخلق الوعي حول انتهاكات حقوق الانسان في السجون السورية.

*- هل تنوي سلوك الطريق القانوني لمقاضاة الحكومتين الكندية والأمريكية؟

- لقد جمعت فريقا من المحامين في كندا وأمريكا ، وهم يقومون حاليا بعملية جمع المعلومات وفحص الخيارات القانونية، مع التأكيد على أن الأمريكان خرقوا بوضوح القانونين المحلي والدولي، بإبعادي إلى دولة يشيع فيها ممارسة التعذيب. كما أنهم تجاهلوا رغبتي وإرادتي بالعودة إلى كندا. ليس من الواضح حتى الآن لأي درجة كانت الحكومة الكندية متورطة في عملية ترحيلي. الواضح أن أجهزة الاستخبارات الكندية ،مررت معلومات خاصة لنظرائها الأمريكيين ، هناك العديد من الأسئلة التي لاتزال بلا أجوبة. ما الدور الذي لعبته كندا في  عملية إبعادي؟ هل قامت الاستخبارات الكندية بوضع العقبات في وجهي للعودة إلى الوطن ؟ ما هي المعلومات الأخرى - صادقة كانت أو كاذبة- التي مررتها للأمريكان والسوريين؟ هل هناك استخبارات دولة أخرى تورطت في القضية؟..هذه الأسئلة يجب أن يجاب عنها عبر تحقيق علني أدعو إليه.سوف أحدد خياراتي القانونية بعد الحصول على أجوبة لهذه الأسئلة.

من ناحية أخرى فالمحامين في هيئة الدفاع عني قد رفعوا للتو دعاوى قضائية على الحكومتين السورية والأردنية أمام المحاكم الكندية.

*- هل تعتقد أن وزارة الخارجية الكندية سوف تمنحك الأجوبة التي تنتظرها؟

- لا اعتقد ذلك، المراجعة التي تجريها الوزارة ليست كافية، لأنها مقتصرة فقط على وكالة الاستخبارات ، قضيتي معقدة جدا ،وفقط عبر التحقيق العلني سوف أكون قادرا على أن أجد الحقيقة كاملة.

*- هل تعتقد أن قضيتك أصبحت جزءا من الماضي وان لا خطر يتهدد حياتك وحريتك حاليا؟

- اعتقدت أن الكابوس سوف ينتهي عندما أعود إلى الوطن، لكن يبدو أن الأمر ليس كذلك، هناك الكثير من المعلومات التي تسربت في وسائل الإعلام منذ عودتي إلى كندا ، هذه التسريبات من قبل مصادر مجهولة الأسماء، قصدت أن تؤذي مصداقيتي وسمعتي، لكنهم لم ينجحوا لأن العديد من الكنديين ضموا أصواتهم إلى صوتي وطلبوا من الحكومة أن تقود تحقيقا علنيا، المحامي الخاص بي قدم للتو شكوى للمفوض الخاص حول هذه التسريبات.

*- يصادف الشهر القادم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الانسان، في هذه المناسبة هل لديك ما تقوله للحكومات والشعوب على حد سواء؟

أقول للحكومات الغربية: خلال عقود يجب أن تبنوا سمعة دولية لدعم قضايا حقوق الانسان في كل أنحاء العالم، الشعوب المضطهدة تتطلع إليكم كنموذج يحتذى به، فلا تدعوا الاهتمامات الاقتصادية تمنعكم من الوقوف مع العدالة، الله يبارك الدول التي تدعم العدالة ويمنع بركاته عن  تلك التي لا تفعل. توقفوا عن إعادة الأشخاص الأبرياء إلى دولهم التي جاءوا منها، حيث يعتقلون ظلما ويعذبون. ما يزال هناك وقت للاستدراك، واحب أن أذكركم بأن الإنسان إنسان بغض النظر عن لون بشرته أو دينه أو توجهاته السياسية. دعونا نقف جميعا مع العدالة.

 

أقول للشعوب الغربية: الرجاء حاولوا أن تتفهموا الفرق بينكم وبن الثقافات الأخرى ، لا تدعوا  الأفكار المقولبة  تسيطر على قلوبكم وعقولكم، ذكروا حكوماتكم بالتزاماتهم الدولية المتعلقة بقضايا حقوق الانسان ، اضغطوا على السياسيين ليوقفوا إعادة الأشخاص إلى بلادهم حيث يعذبون.

 

أقول للحكومات العربية: لقد حان الوقت للمواطنين لكي يعاملوا كبشر، لقد حان الوقت لكي يفهم الجميع أن لا أحد فوق القانون، أنه قد حان الوقت للتخلص من القانون العسكري، و للتوقف عن تعذيب الأشخاص في السجون، و للحصول على نظام قضائي مستقل،  ببساطة لقد حان الوقت للتغيير.

 

أقول أخيرا للمواطنين العرب: لا تلوموا دائما حكوماتكم على البؤس الذي تعيشون فيه، انظروا إلى أعماق نفوسكم وحاولوا أن تجدوا العلاج، استخدموا فقط الوسائل السلمية للوصول إلى أهدافكم، امتلكوا الشجاعة لتتكلموا بجرأة، اقرؤوا واكتبوا وشاركوا في النقاشات، أدركوا جيدا ما يحصل حولكم، انظروا تحت أقدامكم، قفوا جميعا من أجل العدالة .

إن جمعية حقوق الإنسان في سورية تهنئ ماهر وعائلته من جديد على لم شملهم بعد عذابات تلك السنة المريرة، لكنها تذكر بعبد الله المالكي وأرود البوشي ومحمد فائق مصطفى وغيرهم وغيرهم ممن لايزالون قيد الاعتقال والتعذيب، وتدعوا منظمات حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم للوقوف إلى جانبهم إلى أن يطلق سراحهم وتعاد لهم حقوقهم التي سلبت منهم، كما تضم صوتها إلى صوت ماهر بدعوة السلطات السورية، لإعطاء الفرصة للعدالة لكي تأخذ مجراها، والكف عن استخدام وسائل التعذيب اللاإنسانية في المعتقلات السورية، والإطلاق الفوري لسجناء الرأي والسجناء السياسيين كافة ، بمن فيهم أولئك الذين تم ترحيلهم من دول غربية تحت يافطة "مكافحة الإرهاب"، صحيح جدا ، أنه قد حان الوقت للتغيير.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إن إبلاغك عن أي انتهاك تتعرض له يساعدنا في أداء عملنا

ويوفر لنا إمكانية أكبر لمساعدتك

Tel. +963 11 222 60 66 Fax +963 11 222 16 14 B.P. 794 Damas

email:hrassy@ureach.com

hrassy @lycos.com

________

* نشرة إلكترونية غير دورية صادرة عن جمعية حقوق الإنسان في سورية ـ نشرة رقم 10 تشرين ثاني 2003


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ