العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 21 / 11 / 2004


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام السوري وفن المراوغة

 المتابع لسياسة النظام السوري يجده نظاما يستحق وبكل جدارة أن يحصل على براءة اختراع في عالم المراوغة والخداع بالنسبة لقضية الاستبداد والقهر والظلم.

فهذا النظام استطاع وبكل دهاء أن يحول الاستبداد الى ديمقراطية وعملية اصلاح وكيف لا وهو المنتج والمالك لما تسمى ( الجبهة التقدمية المملوكة لحزب البعث العربي الاشتراكي ).

لقد أفرط في الاستبداد حتى أصبحت هناك في كل شئ خطوط حمر واصبحت المحرمات في كل شئ فمن انتقد السياسة أو انتهاك حقوق الأنسان أو الاداء الاقتصادي أو أداء مؤسسات الدولة فانه بفعله هذا ارتكب السبع الموبيقات وخرج عن اطار الو طنية ويعمل على نشر الفتنة داخل المجتمع ويعمل في الخفاء مع الدوائر الأجنبية التي تتآمر على الوطن وبالتالي فانه لم يعتبر من عشرات الالوف من المعتقلين والمفقودين وعشرات الالوف من المنفيين وعشرات الالوف الذين لقوا حتفهم بالمجازر الجماعية على يد عصابات الاجرام ( سرايا الدفاع – الوحدات الخاصة – الأجهزة الأمنية – المؤسسة العسكرية) .

وبتلك السياسة من الخداع تمكن هذا النظام الأفاك من الغاء فاعلية الدستور والقانون وأدار ظهره للشعب, ويتعامل مع هذا الدستور فقط عندما تدعو الحاجة الى تزويره كما حصل في عملية توريث الاستبداد بعد موت الدكتاتور ( حافظ الأسد ) .

فاستطاع الديكتاتور الشاب أن يدغدغ عواطف الشعب بما يسمى خطاب القسم الذي علف به الاستبداد المرتقب فغلفه بغلاف الاصلاح والشفافية ومازال هذا الشعب المسكين ينتظر وبين الحين والأخر يقوم الديكتاتور الصغير بنتر الشعب خطابا آخر وهو عبارة عن حبة مسكن بينما الاصلاح الحقيقي غائب عن ساحة سورية .

نعم انه نظام أتقن فن المراوغة فرغم أن الشعب يحمل جبالا من الغضب لكن أجهزة الأمن ومؤسسات البعث استطاعت أن تروض الشعب لينتخب الريس بل تجد بعض المواطنين يكتب نعم بدمه فنجد مئات الالوف يخرجون للشارع يهتفون بالروح بالدم نفديك يابشار وبعد الانتهاء من الأنتخابات نجد النتيجة

النسبة العالية والتي اصبحت تسعيرة موحدة للانتخابات بينما الله جل جلاله خالق الكون والمنعم والمتفضل على بني البشر لم تؤمن به هذه النسبة .

وعندما نسمع لخطابات السيد الريس أتذكر حكايات الجدات والامهات فعندما يريد الأهل أن ( يطهروا ولدهم – أي الختان ) فيأتي المطهر وبعد أن يجعز عدته وفي لحظة قطع الجلدة يوق للولد أنظر للحمامة أو الى العصفورة فيلتفت الولد فيقوم الرجل بشغله أثناء تلك اللحظة , وهكذا نظام سورية عندما يشعر بالضغوطات عليه سواء من الشعب أو من الخارج فتراه يطلق الشعارات الاصلاحية والشفافية وما الى ذلك ليلفت أنظار الشعب عن الماساة الحقيقية التي يعيشها .

والأغرب نجد وسائل الاعلام لدى هذا النظام تتكلم عن الظلم والقهر وانتهاك حقوق الانسان في كل اصقاع الدنيا ويتجاهل ما يعانيه شعب سورية على يد جلاديه وكأن هذا الشعب يعيش في المدينة الفاضلة .

ان هذا الاسلوب من الخداع والمراوغة والاستخفاف بالعقول يدعونا جميعا شعبا وتيارات معارضة للتفكير جديا في طريقة التعامل مع هذا النظام بما يستحقه ونبتعد عن أسلوب المجاملة والدغدغة ,بل لابد من الدعوة الى اقتلاع هذا النظام من جذوره لنخلص البلد من شروره وشرور استبداده .

ناصح الأمين

المانيا برلين

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ