العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 21 / 11 / 2004


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

رســـالة لابـد منها

ماذا يجري في جامعة حلب؟!

  ضمن مناخات متوترة وإجراءات مسبقة لجأت إليها السلطات لثني الطلبة عن ممارسة حقهم الطبيعي في إبداء الرأي فيما يخص الشأن الوطني العام وهمومهم الطلابية، انعقدت المؤتمرات الطلابية في كليات ومعاهد جامعة حلب في الثالث والرابع والخامس من شهر تشرين أول 2004.

فمن المتعارف عليه أن تنعقد المؤتمرات الطلابية في بداية العام الدراسي الجديد بعد أن يستقر الدوام والسكن الجامعي, إلا أن الجهات المتابعة ارتأت أن تستبق الموعد المعهود ليُفاجئَ الطلبة بأن موعد انعقاد المؤتمرات سيكون في ثلاثة أيام متتالية فقط.!

لم يكن هذا الإجراء سوى استكمال لما تقوم به السلطات من إجراءات مجحفة ووضع عراقيل أمام تبلور حراك طلابي-مطلبي في الجامعات السورية عموماً وجامعة حلب خصوصاً.

فقد شهد العام الماضي سلسلة قرارات وأفعال قمعية وإقصائية بهدف ضرب المجموعات الناشطة في الجامعة كالاعتقالات والاستجوابات المتكررة واللجوء إلى عقوبة الفصل من الجامعة بحق عدد من الطلبة في حلب ودمشق كأقسى العقوبات الردعية التي مارستها السلطات الأمنية بغية ترهيب الطلبة والضغط عليهم وعلى ذويهم لمنعهم من التفكير خارج المنظومة الأمنية والسياسية التي حددتها السلطات على مر العقود المنصرمة ، والتي أصبح الخروج عليها-أياً كان شكله- جريمة في نظر السلطات وتستحق إنزال أقسى العقوبات.

بالإضافة إلى عقوبات أمنية-مسلكية بعناوين اتحادية طلابية كالتحقيق مع / 97 / طالب وطالبة واتخاذ عقوبة الفصل من الاتحاد الوطني لطلبة سوريا أو الإنذار مما يمنعهم عن ممارسة حقهم في المؤتمرات من خلال الحضور والانتخاب والترشيح، على خلفية اعتصام سلمي-مطلبي جرى في /25 / شباط المنصرم عرف في حينه بـ(اعتصام الهندسات)، احتج فيه الطلبة على قرار قضى بإلغاء التزام الدولة بخريجي كليات الهندسة وشهد هجوماً وضرباً من قبل عناصر من فروع حزب البعث في الجامعة والجهات الأمنية.

وجاءت أحداث (12) آذار لتكشف السلطات عن كامل وجهها الأمني الخالص باستخدام أشد الوسائل عنفاً في التعامل مع المواطنين حيث جرى فصل العديد من الطلبة الكرد في جامعة دمشق لتضامنهم السلمي مع ذويهم في المناطق الكردية الذين تعرضوا للقتل بالرصاص الحي.بالإضافة إلى الاعتقالات وممارسة التعذيب بحق الكثير من الطلبة في كافة الجامعات السورية.

توهمت السلطات أن هذا المناخ المفعم بالخوف والإرهاب سوف يصب في توجهها المحموم للتخلص من "ظاهرة المؤتمرات الطلابية" فقامت بتحديد موعد غير مناسب لانعقاد المؤتمرات في جامعة حلب دون الجامعات الأخرى التي لم تنعقد فيها المؤتمرات حتى الآن.

إلا أن كل الظروف والإجراءات لم تستطع شل الحركة الطلابية الناشئة والمشاركة في المؤتمرات و تفعيلها بالنقاش والكثير من المداخلات والتي تمحورت في غالبيتها-كما في الأعوام المنصرمة- على عناوين وطنية ديمقراطية: مثل رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية السائدة في البلاد منذ أربعة عقود، وعدم وجود قانون أحزاب عصري أو صحافة حرة وأوضاع حقوق الإنسان وقضية الكرد المجردين من الجنسية والحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكردي في سوريا والاعتراف بدوره في تاريخ و بناء سوريا وبحقوقه المشروعة في إطار حماية وحدة البلاد... وقضايا مطلبية طلابية كدور الاتحاد الوطني لطلبة سورية هل هو منظمة طلابية أم أمنية؟!

وأشار العديد من الطلبة إلى موقف السيد رئيس الجمهورية في لقائه مع فضائية الجزيرة وإقراره بأن القومية الكردية جزء أساسي من النسيج السوري والتاريخ السوري وأن إحصاء 1962 احتوى ثغرات وأن أحداث القامشلي لم تكن وراءها أياد وجهات خارجية...

هذا الموقف الموضوعي الذي يتناقض مع مواقف السلطات التنفيذية حتى الآن من حيث الممارسات على أرض الواقع أو تصريحات أخرى كما جاء في التقرير السياسي المقدم في بعض الكليات؟!!

وفي الجانب الانتخابي ثبت لنا أن تعميماً كان قد صدر للطلبة بعدم التحالف مع الطلبة الكرد في جميع الكليات...

وهنا نحب أن نشير إلى ظاهرة بالغة الخطورة والدلالة ألا وهي ظاهرة التكتلات المناطقية التي تجرى وفقها التحالفات الانتخابية( دير الزور-مدينة- ،دير الزور-ريف- ،إدلب-مدينة-، إدلب-ريف- ، الرقة، حماه-مدينة-،حماه-ريف- ،حلب-مدينة- ، حلب- ريف ...)!!!

والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على شيوع انتماءات ما قبل مدنية رغم الكثير من الشعارت الرنانة عن الوحدة واللحمة الوطنيتين في ظل (قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع)....التي لا يمكن أن توجد وتتطور في ظل الاستبداد وقمع الحريات وغياب مؤسسات المجتمع المدني....

هذه الشعارات التي لطالما رفعتها السلطات كـ (قميص عثمان) في وجه دعاة الانفراج وأنصار الديمقراطية والتعددية السياسية ولا سيما إن طالب بها الكرد في سوريا أسوةً بغيرهم.

- كل الجهود من أجل عودة جميع الطلبة المفصولين إلى كلياتهم ومعاهدهم ...

- نعم لحرية الرأي والتعبير...

- الحرية لجميع الطلبة المعتقلين في سجون البلاد...

منظمـة جامعـة حلـب

 لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)

أواخر تشرين الأول 2004

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ