العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 20 / 06 / 2004


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

إلى صديقي الذي احترمه كثيراً

واختلف معه كثيراً جداً .

ما كنت أظن للحظة أن الألم من الآخر قد يوصل إلى درجة النفي لهذا الآخر .

هكذا كانت نتيجة الحوار مع أكثر الأصدقاء تنويرا ومتابعة لشؤون الوطن والأمة  .

يا صديقي اعرف ان الاعتقال أمر مذل ومهين ومرٌ ، ولكنك لست وحدك من تعرض للاعتقال .

واعرف ان المعاناة بالتوقيف والسجن لأنك لست منهم  امرٌ كبير وفظيع فظاعة البؤس والكراهية .

واعرف ان ما قاموا به أثناء فترة سيطرتهم على السلطة كان بشعاّ ولئيما وحتى اني لا أتأخر بالوصف انه قذر .

ولكن الست ترى أني الآن أجدك في المعطى الموضوعي الذي يحيط بالمنطقة قد بدأت تتعاطى بالتفكير وكأنك مثلهم ؟؟!! .

خذ مثلاّ : في سنة الف وتسع مئة وثلاثة وستون ( 1963 )  كنت شاباّ يتمتع بكل المواصفات الجسدية والشكلية والروحية والذهنية مشاركاّ أفراد مجتمعي الكثير من الذي كان سائداّ في ذلك الوقت بدأّ من النشاطات المجتمعية الى النشاطات السياسية التي افتقدناها الآن .

وكنت طالباّ جامعياّ اهتم بشكلي كما اهتم بفكري ولي اضطلاع على تجارب القوى السياسية القائمة أثناء وقبل  تلك الفترة الغنية بالحراك السياسي والاجتماعي  .

بدأّ من حزب الكتلة الوطنية ( والذي كان من قياداته في الفترة التي امتدت في عقد الخمسينات ، صبري العسلي وشكري القوتلي وهما معروفان لديك ولدى جيلنا )

مروراّ بالرفاق الشيوعيين ( وكان أستاذنا المرحوم سعيد حورا نية نموذجاّ لنا ) إلى حزب التحرير الإسلامي

( وكان استأذنا سعيد مولوي نموذجاّ ايضاّ ) وتكر السبحة السياسة للقوى الفاعلة والنشطة حتى تصل إلى التيارات القومية من القوميين العرب والناصريين والبعثيين في تلك الأيام .

لن أقوم بالوصف الشعري او الوجداني لتلك المرحلة النشطة من تاريخ هذا البلد وهذه الامة .

يكفي ان أقول لك انه ما خرجت مظاهرة مع من او ضد من ، من مدرستنا إلا وكنت قائداّ لها اهتف وأنظم وأشد الهمم طيلة فترة عقد الخمسينات من القرن الماضي . من بدء مشروع المسيرة وحتى تفرقها وكان ان بدأت اول مشاركة لي في مظاهرة سنة  ( الف وتسع مئة وثمان واربعون ) بشعارات بسيطة اختصرها بالعبارة التالية

- فلسطين بلادنا واليهود كلابنا -

ويومها ضربنا من الجند رمة ( الدرك ) ضرباّ لا يوصف رغم اننا كنا لازلنا اطفالاّ .

ويذكرني جيلي جيداّ أبناء تلك الحقبة من الزمن وأصدقائنا اللذين لازالوا أحياء حتى اليوم .

وأضيف ، وتسألني اين انا من كل تلك التشكيلات السياسية النشطة وما هي هويتي وانتمائي  ؟؟

اختصر لك ذلك بعدة كلمات ،

لقد انخرطت في أكثرها بحثا عن فلسطينيتي فقد كنت ولا زلت احمل لغة وهوية لاجئ فلسطيني

وكانت كل تلك التشكيلات تضع في اولويات برامجها وشعاراتها واللغة المستعملة معنا نحن الشباب شعارات المرحلة الوطنية تلك ، وعندما نقترب أكثر من تلك التنظيمات كنا نكتشف ان هموم فلسطين ليست اكثر من اداة استخدام لزيادة عدد منتسبيها والوصول الى أوسع قطاع شعبي يمكنها من الوصول الى أدوات الحكم .

وكنا نغادرها ،  و ، او نلفظها مبتعدين عنها مهما كانت قوة نفوذهم في الوسط المحيط بنا .

حتى ظهرت حركة فتح بشكل شعبي بعد العام 1967 والتي استقربها انتمائنا الذي تعرفه

أعود لحديثنا الذي كان قد بدأ

حتى كانت تجربة الحدث في  العام ألف وتسع مئة وثلاثة وستون ( 1963 ) يوم كان قد وصل الى الحكم قبلها بفترة قصيرة مجموعة من الشباب البعثيين ،  وحدثت تجربة تموز الشهيرة

( لن اروي الأحداث فهي معروفة للكثيرين وكل واحد كان يضفي على نفسه درجات من البطولة تتفاوت حسب قدرته في الادعاء والإقناع .

قد تستغرب جرأتي في هذا الحديث المكتوب ، ولكن تذكر انه ما بقي من العمر اكثر مما مضى .

وهنا المهم ، كنت والصديق رياض جرمقاني من زملاء المدرسة وأصدقاء الحي  وبالصدفة المطلقة أمام وبالقرب من ساحة الأمويين ،  والتحديد بالقرب من باب مطعم الشرق عندما بدأ إطلاق النار والعملية الشهيرة في ذلك اليوم ( أحداث 18 تموز ) ، وبسرعة ركضنا باتجاه مركز المدينة  ونحن لا فكرة لدينا الى أين نذهب أكثر من الابتعاد عن مصادر إطلاق النيران ، وصلنا الى جسر فكتوريا وصعدنا باتجاه محطة الحجاز ، ليقول لي رياض متابعاّ حديثه الذي كنا نخمن من يكون ذلك الساعي الى انقلاب عسكري في النهار للوصول الى الحكم ، نحن تعودنا على البلاغ رقم واحد بنشرة أخبار الساعة السادسة والربع بعد فاصل من المرشات العسكرية تتبعها ايها الاخوة المواطنون .....الخ من الاسطوانة المعروفة لأهل البلد والمحفوظة جيداّ ،  ولم يكن يخطر ببالنا ان البلاغات العسكرية يمكن ان تصدر في أي وقت بعد الوصول الى السلطة .

المهم هنا عندما وصلنا الى محطة الحجاز أشار علي رياض  بالتساؤل لماذا لا نذهب الى جريدة البعث مقابل الهاتف الالي على طرف محطة الحجاز لنعرف ما يجري فقلت هيا وذهبنا الى هناك ، وصعدنا الدرج الطويل والمستقيم ،  ودخلنا الجريدة لنجد بعض الشباب عددهم ستة والباقي غادر المكان وكان الاضطراب باديا على الوجوه اذكر من تلك المجموعة  ( حديثة مراد ، والمحامي  سميح جبر ، وكان رياض جرمقاني ،  وانا ) وكانت الفكرة التي يتداولها الحضور ضرورة الدفاع عن الحزب والثورة ولكن من هم الخصوم لا أحد يعرف  .

لم يكن أي واحد منا قد سبق له الخدمة العسكرية وليس لنا أي تجربة في استعمال السلاح ولا حتى في بنادق الصيد ، ووزعت بعض قطع السلاح على الموجودين وكدست بقايا الصحف القديمة متاريس لندافع عن الحزب والثورة من هذا المكان الذي لا يسيطر حتى على مداخله ، وظللنا هكذا حتى الساعة الرابعة بعد العصر لا اتصال ولا ما يحزنون حتى رأينا احد الجنود الذين كانوا مكلفين باحتلال الهاتف الآلي قد تركه وصاح لنا

( ان العملية فرطت  وكل واحد يروح على بيته) ، المسكين لم يكن يعرف ان الذين يحدثهم هم أنفسهم الذين يستخدم للانقلاب عليهم .

هكذا كانت الأمور ،  قد وجدنا أنفسنا مع زمرة بسيطة لا تعرف ماذا تفعل ،  ولا عن ماذا تدافع أكثر من ان البعثيين يتعرضون لعملية انقلابية ،  ووجدنا أنفسنا نتيجة الفضول نحمل من أسلحتهم معهم للدفاع عنهم ، وأصدقك القول وبدون قسم وأيمان ،  لم نكن منهم بل كل ما في الأمر ،  وجدنا أنفسنا أمامهم وهم بحاجة لمن يقف الى جانبهم فوقفنا الى جانبهم لأنهم قوميون وكان فكرهم الاكثر سيادة بين الشباب في ذلك الوقت ،

وهكذا كان .

لن أطيل عليك ، لأن ما ارغب في إيصاله لك  لم اذكره بعد .

بعد عدد من الشهور وبعد تكون الحرس القومي الذي كان يحمل مواصفات عنصرية وطائفية وسلوك فاشي أرعن وحقيقي ،  تفجرت الاضطرابات في حي الميدان وبالتحديد في منطقة الجزماتية الشعبية وتبعها الإضراب العام وإغلاق المحلات بحركة عصيان مدني على تلك المظاهر الفاشية التي كان يمارسها عناصر الحرس القومي على الحواجز تجاه المواطنين عامة والفلسطينيين خاصة ، مترافقة مع حملات اعتقال لكل ( من هب أو دب ) مما أضفى الشعار الذي انتشر بين الناس احذروا الحرس اللاقومي ، واذكر انه في تلك الفترة نشطت كثير من كتل الشباب من مشارب مختلفة ومتنوعة للتضامن مع كل اعتراض على هذا الذي يطلقون عليه الحرس القومي .

وكانت لنا مبادرتنا فنحن من أبناء  هذا الوطن وأكثر من ذلك نحن من أبناء هذا الحي فلسطينيين وسوريين وكانت لنا مبادرة بسيطة ، تضم عشرة من الفتيان المتحمسين لإصدار منشور يعري تلك الظاهرة الطائفية الفاشية والتي ليس لها أي صلة بالقومي  او الوطني ،

وكان ان طبعنا منشورا صغير الحجم متضامناّ مع أهل الميدان ومشهراّ بالحرس اللاقومي  وكان ذلك في( اليوم الخامس عشر من شهر رمضان من ذلك العام في الساعة السابعة مساء بعد الإفطار تماما )

عندما انقض علينا الحرس القومي وجهاز الأمن التابع للقوى الجوية بدعم وإرشاد من بعض المعارف ،  منهم للعلم بعض أبناء جبر المقيمين في حي المنصور في الميدان ومنهم رفعت سيوفي الذي كوفيء فيما بعد بإيفاده الى بعثة دراسية للهندسة خارج البلد .

كان الاعتقال من المبنى الذي كان يسكن فيه الشهيد والأديب الفلسطيني ( غسان كنفاني ) وكان الاعتقال في منزل المدعو فهد سودان في الطابق الرابع ، وأخذنا بعدها  ،  وكانت تجربة لا أشتهيها لأحد  ، من فرع لآخر ومن تحقيق لآخر ،  وهكذا دارت بنا التجربة . وعلى كل فروع الأمن في دمشق  مع ما يرافقها من كل أشكال الإهانة والشتم  والتعذيب والضرب ، هنا أحب أن اروي لك بعضاّ مما لاقيته ولا اظنك تجهل هذه التجربة لكل من وقع في قبضة الاعتقال .

سأختصر قدر الامكان .

كانت الدنيا برد أدخلنا إلى الصالون في احد الطبقات العلوية ، وجرى وضعنا بصفين متقابلين وعلى اعتبار أني رأس المجموعة فكان التهجم يتركز على والعبارات النابية  لي ، وبدأ الفلم جردونا من ملابسنا إلا ما يستر عورتنا وسفقوني بسطل من الماء البارد وبدا الضرب بسرعة مذهلة لكما وصفعات بدون أي مقدمات واتبعت بالجلد على جسمي العاري بكبل ثخين مما يستعمل للهاتف واستمر الضرب حتى خرجت من الكابل أسلاكه المعدنية الداخلية ، وكان الضاربون يتناوبون الضرب وانا ملقى على الأرض اتلوى من الضربات أمام أصدقائي ، حتى غبت عن الوعي ، فحملوني إلى طاولة كبيرة موجودة في المطبخ والقوا علي الماء من جديد مما أعطاني قليلا من الصحو والاستيقاظ من الغيبوبة ،  وكنت ارتجف من البرد والماء البارد ولا أخفيك ان آلالم من الجروح ما كنت اشعر بشدة ألمها إلا بعد مدة لا أذكرها .

تلك مرحلة لا ادري كم من الوقت مضى علينا فيها تلك الليلة ولكن في المرحلة التالية جرى اصطفافنا كما الليلة السابقة صفين متقابلين وكان أن قل عددنا لماذا لا أدري !!؟؟ ،  كل ما هنالك أن أتى ضابط برتبة رائد وبدأ حديثه معنا بالشتائم والكلمات النابية ،  وتقدم مني يخاطبني متسائلاّ أنت رئيس المجموعة والله لأعمل فيك هيك وهيك ؟؟!!! ومد يده الى شواربي التي كانت كثيفة جداّ يريد انتزاعها  ،

وما ان امسك بها وأراد شدها حتى لطمته لطمة يسراوية  واحدة برد فعل غير عادي أسقطته أرضا مغمى عليه أمام أصدقائي والعناصر المرافقة معه ،  وبالدهشة غبر العادية سمعت كلمات من نمط ( شو ساويت با أخو ... يا إبن ال..... ) وحمل الرائد الى غرفة لازلنا نشاهده منها ، وبعد دقائق صحى  ،  وسأل ماذا جرى ؟ فأخبرته العناصر بأنه تعرض للطمة من ذلك  ( الاخو .... ) ، فرد على الفور 0( ناولوه مئة لطمة لابن ال.... ) وهكذا بدأ التناوب على لطمي وانا مشبوحا من يدي لن اصف لك أولئك الرجال وكيف كانت صفعاتهم بل يكفي ان تعرف واظنك تعرف انهم من نمط منتخب ومنتقى لذلك العمل .

المهم بعد عدد من اللطمات لا أعرف عددها أغمي علي ونقلنا بعدها الى فروع أخرى تناوبت من جديد الضرب والتحقيق ، وكل فرع يعاود نقلنا الى آخر ، حتى وصلنا للاحتجاز في سجن الضباط في مدرسة المدرعات في القابون ، على أطراف مدينة دمشق قبل تحويلنا الى المحكمة العسكرية ، محكمة أمن الثورة ، التي كان يرأسها صلاح الضللي وحوالي اثنى عشرة ضابطا من الرتب الصغيرة .

ماذا اكتشفت عندما وضعت في سجن الضباط ؟؟؟ . هنا ارجو ان تتخيل حالتي فيما سأرويه لك .

أولا في غرفة السجن هذه يوجد حمام عصري وفيه مرآة وما أن نظرت إلى المرآة حتى صدرت مني صرخة جمعت كل من كان مسؤولا في ذلك السجن  ؟؟

لقد فقدت عيني اليسرى من تتالي اللطمات على خدي الايسر وكانت تلك المرة الأولى التي اعرف فيها اني فقدت عيني اليسرى وبكيت وصرخت وظللت هكذا بين البكاء والصراخ لا أدري كم من الوقت .

ومضت الأيام ،  وحولنا الى محكمة الثورة وصدر حكماّ في ذلك الوقت ، وظللت لا أجرؤ على النظر الى المرآة خوفاّ من منظر عيني التي اختفى جزأّ كبيراّ من حدقتها ، لا تنسى أنى كنت لازلت طالباّ جامعيا شاباّ ،  وبدأت معاناتي الأخرى الاجتماعية وبعدها المهنية  ،

فبعد عدة عمليات جراحية في دمشق وموسكو لم استطع استرداد عيني لقد شوهت وأنا لازلت شاباّ في بداية حياتي الاجتماعية . وأنت عندما كنت تراني انظر إليك وتظنني انظر لجهة أخرى ، هي احد أشكال تلك المعاناة ، فكيف ذلك مع طلبتي عندما أكون أتحدث لأحدهم فيظن اني أتحدث لآخر أليست هذه كارثة لشاب ومن ثم أب وجد ومدرس ورجل مجتمع .

هنا بعد كل هذا سأقول لك رأيي .

يا صديقي لا تتصور كم من الكراهية حملت لأولئك الناس الذين كانوا يدافعون عن الحكم والحزب وما هم من الحاكمين او البعثيين بل كانوا أدوات قمع وامن كلفت بمهمة إيصال الأذى للمعتقلين والى أعلى الدرجات حتى عندما يخرجون من الاعتقال يحدثون عما جرى لهم فيدخلوا الرعب الى صدور الآخرين ، وأنت قد تفاجأ بأني للمرة الأولى أحدث بهكذا درجة من التفصيل لأني كنت قد قررت منذ ذلك الزمن ان لا أدخل الرعب الى صدور الاخرين  . أحدثك الآن وانا اعرف كم من الألم يختزن في صدرك وصدور الآخرين .

ولكن اسمح لي وأوسع لي مكانا في صدرك لما سأقوله الان . ولو اختلفت معي كثيراّ جداّ

ياصديقي نعم هناك كما تقول ليس في العراق طرفين فقط إما أنصار النظام او خصوم النظام بل هناك أطراف من كل لون وطعم متفاوتة في إمكانيات التأثير والقدرات ، ولكن من الذي سيفوز بالسلطة والحكم ،  هل الضعيف او المتواري  والمتردد ؟؟  ام الذي يعمل بأعلى درجات الفاعلية في المجتمع على المستويات كلها المدنية والعسكرية والنظرية والتعبوية والتحالفات .....الخ 

إذا يفوز من هو الأجدر والأقدر بقيادة المجتمع وليس أصحاب النظريات الورقية المتمترسون خلف الجمل والشعارات فقط والذين لن يكونوا أكثر من أدوات للنظام انها السلطة إنها الحكم .

هنا ارجوا استثناء وجود حالة احتلال للوطن من قبل محتل خارجي معادي أصلا لكل قيم البلد المحتل

اما فكرت خدمة المجتمع فهي في المرتية التالية وليست الثانية

إذا ،  اولا استلام الحكم ، هو الهدف ثم يأتي ترويض المجتمع مع النظرية التي يحملها رجال السلطة وأدواتهم التنظيرية ، والقرار في الحكم للأقدر على مسك الامور ، هكذا القاعدة في منظومات الحكم في كل مكان  ،

ولم تكن الولايات المتحدة الأمريكية خارج هذا المنظور مثلما عندنا عندهم أيضا . وانظر ماذا فعل طاقم المحافظون الجدد في الإدارة الأمريكية من تغييرات تكتيكية واستراتيجية بعد الوصول الى السلطة هناك .

اما محبتنا لهذه السلطة وانسجامنا معها او تلك او كراهيتها ومعاداتها  فذلك مرتبط بدرجة او بأخرى بمدى النفع او الضرر الذي يصلنا منها . ومدى اقترابها من مخزوننا الفكري او النظري ، انها السلطة منذ كان للإنسان مجتمع وكيان تسود السلطة اولا بالقوة وتزول بالقوة وهكذا دواليك . فاعذرني لصراحتي وأحيانا لفجاجتي فأنا ما كنت يوما اطلب عطفا او تضامنا لأني ما فكرت في الوصول للسلطة .

ولو كان ذلك هدفي ما غردت خارج سربي لعشرات السنين وأنت أكثر الناس معرفة بالذي كنت فيه والذي وصلت اليه طبعا من البؤس والمعانات وليس من الامتيازات والرفاهية

أعود وأقول السلطة صراع وقتال لحمايتها ومن لا يستطيع الدفاع عنها يخسرها ومن المستحيل استردادها .

في الختام أرجو ان لا يضيق صدرك مني فأنا أعرفك نزقا كالدكتور عدنان  وكلماتك نابية كمحدثك .

وسأنشر مقالتي هذه بعد ان تطلع عليها ،  للأصدقاء في مجموعات التواصل كما هي

وإلى اللقاء

مقاوم يأبى التقاعد

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ