العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 20 / 03 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

دائما التوقيت غير مناسب

من خلال قراءة مايكتب حول مطالب المعارضة السورية سواء في الداخل أو في الخارج فاننا نلاحظ أن هناك حجة جاهزة من قبل البعض الموالي للنظام أن التوقيت غير مناسب وأن الوطن يمر بظروف استثنائية وهذا يستدعي لحمة وطنية للوقوف خلف قائد البلاد من أجل التصدي لهذه الهجمة الشرسة .

ونود أن نقول لهؤلاء اذا كنتم فعلا غيورين على الوطن فان العدل والانصاف يقتضي منكم أن تطلبوا من قائد البلاد أيضا أن يراعي مصلحة الوطن وأن لايدير ظهره للشعب , فهل المواطن هو فقط معني بالوطن وأما القائد مبعوث العناية الالهية فهو معذور لأنه قائد ملهم ومعصوم فلا تجوز مراجعته .

اذا كانت فعلا تهمكم المصلحة الو طنية فلماذا لاتتوجهون أيضا للقائد الضرورة وتقولون له هل الاعتقالات المستمرة هي تصب في مصلحة الوطن , وقد ينبري المؤيدين للنظام قائلين ان هذا افتراء ولاتوجد اعتقالات يومية وهذه عادة المدافعين عن النظام فهم يريدون حجب الشمس بالغربال , فما عليهم الا مراجعة جمعيات حقوق الانسان المحلية ليطلعوا على الاعتقالات الشبه يومية  وأركز على الجمعيات المحلية حتى لاتتهم هذه الجمعيات أنها عميلة للخارج لأننا تعودنا دائما على هذه التهم المبسترة والجاهزة.

لماذا لايتوجهون للقائد الضرورة أيضا طالبين منه انهاء كل الأسباب التي تزيد من حالة الاحتقان داخل الشارع السوري , فهل استمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الأمنية وسيطرة أجهزة المخابرات يقوي من اللحمة الوطنية .

هل فقط المواطن مطلوب منه دائما تسديد الفواتير الوطنية بينما القائد الملهم ليس مطلوب منه شئ طبعا لأنه معصوم وذنبه مغفور ولا تجوز مراجعته لأن ذلك يعتبر خروجا على الوطن ويعتبر كل معارض كافرا بالوطنية ويجب أن يطبق بحقه حد الخيانة العظمى .

بعد هذه المسيرة الطويلة من القهر والظلم والاستبداد آن الأوان لهذا النظام أن يقدم شهادة حسن سلوك وطنية وآن الأوان له أن يلتفت لمطالب الشعب ويكفينا شعارات أكل الدهر عليها وشرب فلقد أخذ هذا النظام فرصته الكاملة في أيام الرخاء وكان بامكانه أن يقدم الاصلاحات الحقيقية لكنه لم يفعل فلقد سمعنا الضجيج ولم نرى طحنا .

نعم لقد فقد هذا النظام كل مقومات الوطنية عندما لم يراعي تلك المصلحة بل استمر بسياسة القهر والظلم والاستبداد وآن الاوان لكي يدفع ثمن تعنته .

وتحية للرجال والنساء الذين وقفوا أمام القصر العدلي ليقولوها صريحة لاسكوت بعد اليوم ولن نرضى بحكم العصى والسجن وليسمعها القاصي والداني .

ان هؤلاء الأبطال لايقلون وطنية عن الآخرين ولاينتظرون من أحد أن يوزع عليهم شهادات حسن السلوك الوطنية بل الآخر هو من يحتاج الى اثبات حسن وطنيته .

طريف السيد عيسى

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ