العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 19 / 11 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

كيف تدعم الدول الديمقراطية الأنظمة الدكتاتورية

((عندما أكتب عن الحرية و أدعي الديمقراطية و أدافع عنهما من المستحيل أن أدافع عن نظام دكتاتوري في أي مكان ولأي سبب كان أو عن أي شخص يدافع عن الدكتاتورية فعندها أكون واحد من اثنين أما منافق كذاب أو  مرتزق عندما أدافع عن الحرية أو أطالب بها فأني أدافع عنها في أي مكان و أريدها بكل مكان لكي أكون صادقاً مع نفسي ومع الناس)).

 كل الدول الديمقراطية والمنظمات الدولية تعلم انه لا يستطيع أي نظام في العالم في الوقت الحالي مهما بلغت قوته أن يعيش بمعزل عن المجتمع الدولي ولا يستطيع الاستمرار بدون دعم أو مساعدة المجتمع الدولي والبنك الدولي وكل المنظمات و المؤسسات الدولية.

والغريب في الأمر أن الأنظمة الديمقراطية في العالم نراها من أكبر الداعمين للأنظمة الدكتاتورية بعدة طرق منها المباشر و منها الغير مباشر ومن أهم طرق دعم الأنظمة الديمقراطية للأنظمة الدكتاتورية في العالم ثلاث طرق مباشرة: أولاً:من ناحية العلاقات الدبلوماسية إقامة التمثيل الدبلوماسي على أعلى المستويات وهذا من أهم طرق الدعم السياسي.

ثانيا: إعطاء القروض المالية مع علمها بأن هذه القروض تذهب إلى جيوب الحكام وحاشيتهم و إلى رجال النظام وأجهزة الأمن وهذه من طرق الدعم المالية .

ثالثاً: منظمات المجتمع المدني الذي يدعي الكثير منها بأنها تشجع أي خطوات ديمقراطية وذلك بالإشادة بأي انتخابات تجري عند هذه الأنظمة

 

الدكتاتورية مع علمها الكامل بأن أي انتخابات هي  مزورة تزويراً كاملاً لا لبس فيه لا يوجد شيء أسمه نظام على طريق الديمقراطية إما  ديمقراطية أو  دكتاتورية لا حل وسط بينهما.

هل سمع أحد منا أي خطة كاملة لأي دكتاتور في العالم لتنازله عن الحكم وتسليمه للشعب ولو بعد مائة عام و إذا كان صادق مع الشعب وسوف يسلم الحكم للشعب في النهاية لماذا يسلم كل مفاصل الدولة المهمة من جيش و أمن لإخوانه و أبنائه وأقربائه وطائفته؟؟؟!!!

و أما طرق دعم المنظمات الدولية بكافة أنوعها ومسمياتها للأنظمة الدكتاتورية فهي مشابهة لطرق الدول الديمقراطية إن كان أولاً عن طريق السماح للأنظمة الديكتاتورية بالمشاركة بأنشطتها واجتماعاتها و السماح بالتمثيل الدبلوماسي بها أو عن طريق إعطاء القروض و الإشادة في بعض الأحيان بالأداء الاقتصادي رغم علمها بأن أي دكتاتورية تعني فساد مطلق وكل إشادة بأداء اقتصادي هو نفاق كامل ودعم غير مشروط لهذه الأنظمة الدكتاتورية و الدليل ما وصلنا إليه من كوارث اقتصادية.

 (( يجب على المجتمع الدولي و الأنضمة الديمقراطية أن تعتبر مما حصل لها ومما سيحصل لأن المجتمعات سوف تنفجر طال الوقت أم قصر وعندها سوف يحدث الطوفان و لا يستطيع أي سد مهما بلغ حجمه أن يقف في وجه الطوفان )).

إن الشعوب التي تُحكم من قبل أنظمة دكتاتورية تنتج أكثر الناس تطرفاً و دموية وهذا العراق مثال حي على ذلك.

على المجتمعات الديمقراطية أن لا تلوم المتطرفين و الإرهابيين وان لا تلومنا نحن الشعوب بل تلوم نفسها هي التي دعمت الانقلابات العسكرية على الأنظمة الديمقراطية في النصف الثاني من القرن العشرين وهي التي أمدتها بأسباب البقاء.

فهل يتعظ المجتمع الدولي و المؤسسات الدولية وتوقف دعمها لهذه الدكتاتوريات و تعود إلى رشدها.

إن الأنظمة الديمقراطية مهما كان سوءها لا تنتج شعب متطرف وإن أنتجت بعض المتطرفين فيكونون  مهمشين في المجتمع بل إن الأنظمة الدكتاتورية هي التي تنتج المتطرفين و تدعمهم و هذا واقع وليس تهمة نحن وأنتم نراه و نعاني منه.

إن الشعوب التواقة إلى الحرية لا تطلب منكم الشيء الكثير:

أولاً: وقف  أي تمثيل دبلوماسي لهذه الأنظمة الدكتاتورية.

ثانياً: وقف أي قروض أو مساعدات لهذه الأنظمة لأنها تذهب إلى الفاسدين.

ثالثاً: وقف أي إشادة بأي انتخابات عند الأنظمة الدكتاتورية لأنها مزورة.

رابعاً: تجميد حسابات وأرصدة الدكتاتوريين ومن يعتمدون عليهم.

خامساً: منع استقبال أي دكتاتوري في أي بلد ديمقراطي أو أي من مساعديه.

(( لا يوجد نظام ديمقراطي أو منظمة أو مؤسسة تدعي الديمقراطية تقيم علاقات دبلوماسية أو اتصالات سياسية أو تجارية مع نظام دكتاتوري ))

محمد يسر سرميني


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ