العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 19 / 09 / 2004


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام السوري والثالوث المقدس

( الاستبداد والظلم والفساد)

كيفما قلبنا النظام السوري فلن يخرج معنا الا هذا الثا لوث الذي يسيطر على على مقد رات البلاد والعباد. وفي ظل هذا الثا لوث أصبح النظام البعثي في سورية وبامتياز صانعا لمعاناة الشعب لانه أخطر ثالوث يصيب المجتمع ويقف عثرة في طريق تقدمه ونهضته ويقف في وجه أي محاولة لتشكيل المجتمع المدني ويحبط أي أمل في عملية البناء الحضاري الشامل كماأنه يجعل الشعب قطيعا لاهم لهم الا البحث عن لقمة العيش فينحسر الوعي وينتشر الجبن والخنوع وتنعدم الشجاعة للدفاع عن الحريات الأساسية للانسان.وفي ظل هذا الثا لوث انعد مت كل قيم الحرية والديمقراطية الا ديمقراطية واحدة هي أنت حر في أن تقول ما أريد .فالاستبداد في بلادنا وبفضل النظام الحاكم أصبح مسيطرا على أبسط الامور حتى في طلبات القبول الجامعية بل حتى في عقود الزواج .أما الظلم فانه اغتال كل ماهو جميل في المجتمع اغتيال مادي ومعنوي حيث انتفت العدالة والحرية والكرامة وأصبحت المناصب والوظائف حكرا على شريحة معينة لاتغدو أن تكون مجموعة من البغاة والنخاسين, وتم اقصاء الفرد والمجتمع عن المساهمة في ممارسة عملية البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاخلاقي .أما الفساد الاقتصادي والمالي والاداري فحدث عنه ولاحرج فأصبحت سورية مضرب المثل بل في مقدمة الدول في هذا المجال ,فانتشرت الرشوة واختلست أموال الشعب ومقدرات البلا دمن قبل (مافيا مدعومة من قبل النظام).وعندما يستشري الفساد الاقتصادي الذي هو مكمن الداء لانه يمهد للاستبداد والظلم وكل من يقف بوجه هذا الفساد يقال له عليك ان تقبل بالواقع ( شر لابد منه ).لقد رسخ هذا الثالوث في سورية فكرة الحزب الواحد والقائد الأوحد وكل من تحدثه نفسه بالاعتراض فليس أمامه الا الاعتقال أو القتل أو النفي والحرمان من كافة الحقوق المدنية بينما المافيا المنظمة ترتع في مقدرات البلاد والعباد .وفي ظل هذا النظام يتمكن عريف المباحث  رفعت الاسد  من الوصول الى أعلى المناصب ويمتلك الملايين ( كازينو ضخم في مالطا – فندق في مارسيليا – مصنع اسمنت في بيروت الشرقية – مطبعة في عمان – دار نشر في باريس – مؤسسة اعلامية في لندن – وقصر ضخم في ضواحي واشنطن – عدد كبير من الاسهم في النفق البريطاني الفرنسي – والمخفي أعظم )وكل ذلك ورثه عن ابويه .وفي ظل هذا الثا لوث تظهر مواهب ( جميل علي الاسد ) فيدخل مجلس الشعب ويصبح عضوا في المؤتمر القومي الثاني عشر لمنظمة البعث سنة 1975 وفي سنة 1985 يؤسس (جمعية المرتضى ) لتقوم بمهمة نشر العقيدة النصيرية , وبما روثه ابوه أصبح مالكا لاضخم مؤسسة للاستيراد والتصدير بادارة ولده الاكبر فواز .وفي ظل هذا الثالوث يصبح (علي دوبا) من الاثرياء ويمتلك قصرا في قريته بكلفة  (112)مليون ليرة سورية .

أما آل مخلوف وسيطرتهم على كثير من الانشطة الاقتصادية المهمة فحدث عنها ولاحرج .

والأخطر من كل ذلك أن هذا الانتقال السريع والمفاجئ لطالب التخصص في أحد العلوم الطبية

ليظهر فجأة على المسرح السياسي وخلال ستة سنوات يرتقي الى أعلى المراتب والمناصب ثم

يصبح رئيسا للجملكية العربية السورية بفضل الخياطين البارعين الذين فصلوا له الدستور على مقاسه في حين أنه في الظروف الطبيعية فانه يحتاج الى عشرات السنين كي يصل الى هذه الرتبة

العسكرية ( فريق أول ) ولا ندري بأي معركة استبسل حتى حصل عليها .

انه داء الاستبداد والظلم والفساد ففي ظله نرى المعجزات وتنقلب المفاهيم حيث تنشأ الطبقة التي تملك كل شئ وتتسع طبقة المستبدين المنتفعين وتذوب السلطات وتداس القوانين بالاقدام وتكثر الاجهزة الامنية وتزاداد مساحة الخوف والرعب وتصبح الديمقراطية تاصيلا للدكتاتورية والحكم

الشمولي وعلاقة الزعيم مع الشعب هي علاقة القهر والظلم .

وحيال هذا الثا لوث فان كل الشرفاء والاحرار والمخلصين مدعوين ليقفوا بوجه  هذا الثالوث بكل حزم وشجاعة لان مستقبل البلاد أصبح في خطر ولاتقل خطورة هذا النظام على البلاد من

خطورة العدو (الاسرائيلي ) المتربص فكلاهما خطر علينا ويجب التخلص من السوس الذي ينخر فينا فلننظف بيتنا الداخلي منهم لتصبح لدينا جبهة شعبية قوية ومتراصة قادرة على الوقوف بوجه أي اعتداء خارجي .

ان هذا النظام هو العدو الاول وهو العائق أمام أي نهضة وتقدم فلا يفيد معه الا الحزم والشجاعة

أما الليونة مع هذا النظام فانها سلاح الضعيف .

ناصح أمين

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ