العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 19 / 03 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

انتفاضة قامشلو نبراس الحرية

هاهي الذكرى الثانية لانتفاضة الكرد في كردستان سوريا تمر دون ان تتحقق اي من مطاليبهم في اصلاح اوضاعهم المزرية اساسا نتيجة السياسات الشوفينية المتراكمة من قبل ماكينة القهر والاستبداد للنظام البعثي منذ ما يربو على 35 عاما بل العكس اذ لازالت الملاحقات الامنية والاعتقالات والتصفيات قائمة بحق ابناء الشعب باساليب وتهم خرقاء وملفقة مسبقا . وكان نظام البعث صدق الكذبة التي هي من تاليفه وعلى لسان اباوقه الاعلامية في وصف الحدث وكأنه مجرد شغب في ملعب كرة قدم بين مشجعي فريقين ثم تطور الى مناوشات بين الكرد والعرب واصفا الكرد بالمبالغة في رد فعلهم وان ذلك عائد الى استقوائهم بالخارج .... الى اخره من هرطقات وخزعبلات . متناسيا بذلك الممارسات اللانسانية التي تعرض لها الكرد منذ سيطرته على الحكم في سوريا . ولعل اهمها واخطرها سياسة التعريب المطبقة بشكل منهجي ومدروس في محاولة منه لتغيير الواقع الديموغرافي والجيوبولوتيكي للمناطق الكردية وذلك بتوطين الاف العرب في اراضي الكرد بعد مصارتها منهم وسحب الجنسية من ابناء المنطقة مما خلف حالة من الفقر والتشرذم ادت الى تشجيع الهجرة بين الكرد سواء الداخلية او الخارجية .فهذه الاساليب وغيرها ليست بغريبة على مثل هذه الانظمة القمعية . فالكل يتذكر ماذا فعل شق البعث في العراق بقيادة بطل الحفرة صدام بحق ابناء شعبنا الكردي هنالك وحق جميع اطياف الشعب العراقي اذ لازال العراقيون يدفعون ثمن جنونه وطغيانه وايديولوجيات حزبه العفن . كما فعل حليفه الفارسي بحق الاخوة العرب في منطقة الاحواز في محاولة منه هو الاخر لطمس هويتهم واضطهادهم والجدير بالذكر هنا هو عندما وقعت مصادمات بين العرب الاحوازيين ونظام الملالي في طهران منذ مدة , اعتقل نظام البعث الحاكم في سوريا جميع النشطاء من العرب الاحوازيين الفارين من بطش نظامهم الى سوريا وزجهم في سجون ومعتقلات قلب العروبة النابض كما يحلو له ان ينعت نفسه .منافيا بذلك اهم الشعارات التي يرفعها الا وهي الدفاع عن الحقوق والقضايا العربية . ولكي نبقى في موضوع الانتفاضة في كردستان سوريا , اود هنا ان اذكر بعض الايجابيات التي حققتها الانتفاضة بالرغم مما كانت تحمله من ماسب ودمار وقتل نتيجة تعامل البعث الوحشي وعناصره من المرتزقة والمستفيدين معها . اذ انها استطاعت ان تخرج القضية الكردية في سوريا من القمقم الذي كانت فيه ووضعتها امام الراي العام الداخلي والخارجي على حد سواء واطلعت العالم على مدى الغبن الواقع بحق هذا الشعب المغلوب على امره , كما انها نبهت الشارع السوري خاصة قوى المعارضة بكافة اطيافها في الداخل والخارج الى اهمية ومكانة الشارع الكردي في الحراك الدائر من اجل ان ينال الشعب السوري بكافة اطيافه حقوقه المهدورة على يد ثلة من الهمج اتخذوا سوريا حديقة لاهوائهم النتنة فعاثوا فيها فسادا وخرابا . كما انها وجهت رسالة قوية الى النظام نفسه مفادها ان كل هذه الممارسات لم ولن تثني الكرد في كردستان سوريا عن الدفاع عن حقوقه المسلوبة . ولابد ان نوضح الاسباب التي طفعت النظام حينها الى الاعتماد على تفعيل ورقة النعرات العرقية في المنطقة من خلال تسليح المستوطنين ,فهو قد اثبت خبرته في تفعيل مثل هذه الاوراق ليس فقط داخليا بل انما تعداه الى الصعيد الاقليمي ايضا سواء في العراق او في لبنان . والامر الذي دفعه الى الاعتماد على هذه الاوراق هو عدة اسباب اجتمعت , ولعل اهمها :

1) التطور التكنولوجي الحاصل في سرعة نقل وانتشار المعلومة المرئية والمسموعة والمقروئة كالانترنت والفضائيات

2)الضغوط التي كان يتعرض لها النظام ولا يزال من المجتمع الدولي بالانفتاح على الداخل والخارج .

3)تواجد القوات المتعددة الجنسيات في العراق اي على الحدود السورية مما شكل لديه هاجسا منعه من ارتكاب حماقة اخرى من حماقاته كالتي ارتكبها بحق ابناء شعبنا السوري في حماة ,او كما فعلها توأمه في العراق كمذبجة حلبجة ومجازر الانفال وغيرها

وقد تناهى الى اسماعنا في حينه من مصادر مطلعه ان المجرم ماهر الاسد كان ينوي اعطاء الاوامر بتدمير مدينة عامودا الكردية على روؤس اهلها بعد اسقاط صنم الطاغوت ابيه , ولكن المقربون منه ومن دائرة الحكم نبهوه الى الامور التي اسلفتها واقنعته بالتراجع عن افطاره المتهورة والمجنونة .

والدرس هنا ان يعي الشعب السوري كافة باهمية تحركه في الوقت الراهن زانه ضروري ومهم جدا , لان النظام البعثي الان تخنقه الاوضاع التي وضع نفسه وسوريا فيها ,هذا ما اقترفت يداه ومن صنعه فلا يمكن ان نتركه يفلت من جزاءه وانوه هنا بالقول اذا افلت النظام من هذه الغمامة فانه سيلتفت الينا بوحشة اكبر مما كان عليها وحال نفسه تقول يا جبل ما يهزك ريح . فالكل يذكر نظام صدام المقبور عندما افلت من ضغوط الحرب مع ايران ماذا فعل بشعبه وجيرانه الذين وقفوا معه في محنته ودعموه بكل اخلاص فكان جزائهم ان احتل ارضهم ونهب اموالهم وروع شعوبهم اليس هذا ما فعله مع الكويت واهلها المسالمين . في هذه الظروف وهذا التعقيد يجب على الشعب السوري ان لا يقف موقف المتفرج بانتظار الفرج فهو صاحب القضية ويجب ان نعمل على اسقاط هذا النظام قبل ان ياتي من يسقطه من الخارج مع العلم ان هذا لابد منه , فلنمضي قدما باتجاه الحرية وليكن شعارنا الحرية والديقراطية لكافة ابناء الشعب السوري ولتحيا سوريا حرة ابية لابنائها

سالار الكردي

ناشط في حركة اتحاد حرية قامشلو

y_a_qamislo@hotmail.com


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ