العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 18 / 06 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

المعارضة السورية والديمقراطية المفقودة

لُوحظ في الفترة الأخيرة كثرة الإنشقاقات داخل الأحزاب  السورية المعارضة والمتتبع لوواقع هذه الأحزاب وتركيبتها من الداخل وطرق اتخاذ القرار فيها يلاحظ أنها لا تختلف في شيء عن الأحزاب التي تنتقدها وتصفها بالديكتاتورية رغم أن كل هذه الأحزاب تطالب بالديمقراطية وبالتدول السلمي للسلطة بالرغم  أنه لا يوجد عندها شيء من الديمقراطية ولا تداول للسلطة وهي هنا ((قيادة الحزب))

ماذا علينا أن نفعل هل نطالب بالإصلاح والديمقراطية من الحكام أولاً أم نصلح أنفسنا ونعيد تنظيم أنفسنا على أسس ديمقراطية

متى تتعدد الاتجاهات داخل أحزابنا ونلغي القوالب الجامدة والأفكار البالية متى نصحح آلية اتخاذ القرار داخل هذه الأحزاب ويكون التفاعل عامل مهم في إيصال الأفكار الجيدة والمبتكرة والأشخاص الذين يطرحون هذه الأفكار لتنفيذها ويجب أن يعلم زعماء هذه الأحزاب بأن النظرة القديمة ((لا أريكم إلا ما أرى )) وأنهم زعماء ملهمون أرسلهم رب العالمين ليقودوا هذه القطيع من الأغنام من وجهة نظرهم لأننا لو كنا في نظرهم من البشر لما فكروا أن يعاملوننا بهذه الطريقة لذلك لا نلاحظ هذه الظاهرة (انشقاق الأحزاب) داخل الأحزاب الغربية والسبب أن آلية اتخاذ القرار ليست خاضعة لمصلحة فرد ولكن لمصلحة الحزب والبلد الذي ينتمي له الحزب

 ممكن أن يردوا علينا بأن الديمقراطية موجودة داخل هذه الأحزاب وتعدد الآراء موجود وهذا كلام غير صحيح نحن نعلم ونرى بأن الأكثرية الساحقة من الأحزاب إذا انتقد فيها أي عضو زعيم هذا الحزب ولو كان على أسس موضوعية وأفكار واضحة فمعنى هذا أن العضو لن يتقدم في صفوف الحزب ولذلك نرى في أكثرية الأحزاب أن الملتفين حول قيادتها هم من المنافقين والمداحين ومحدودي التفكير

ونلاحظ أن الأنظمة الحاكمة تمد كثير من قادة هذه الأحزاب بأسباب البقاء بشكل أو بآخر لتري الشعوب بأن هذه الأحزاب ليست أفضل من حُكامها بل هم أسوأ

إن إصلاح أي مجتمع يبدأ من إصلاح الفرد ولن ينصلح هذه الفرد إلا بامتلاكه لحريته ورفع أي حاجز يحد من تفكيره أو يمنعه من التعبير عن رأيه مهما كان يجب أن يعلم الفرد بأن تفكيره ومشاركته الفعالة بطرح آرائه والدفاع عنها وبنقده لما يراه خاطئ هو الذي يفتح له أبواب التقدم  والتطور وأن تقوقعه ومدحه بسبب وبدون سبب للأشخاص لن يقوده إلا إلى خلف الصفوف

عندما نطرح أنفسنا مكان السيئين فيجب أن نكون جيدين عندما ننتقد الديكتاتورية فيجب أن نكون ديمقراطيين عندما ننتقد الفساد فيجب أن نكون نظيفين عندما ننتقد الطائفية فيجب أن نثبت أننا غير طائفيين عندما نُدين القتلة يجب أن نكون بريئين

سؤال لكل الأحزاب هل بقي عندها خطوط حمراء لا تتعداها ولو كان كرسي الحكم أمامها

محمد يسر سرميني

ملاحظة نتقبل أي نقد أرجو أن لا تترددوا فإننا نتعلم من الآخرين وسوف نبقى نتعلم ولكم كل الشكر


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ