العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 17 / 09 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

وقفـة مع بيـان حـزب الإصلاح السوري

أصدر حزب الإصلاح السوري الذي يرأسـه الأستاذ فريد الغادري بياناً جـاء فيـه :

بيان من حزب الإصلاح السوري

إلى أبناء الطائفة العلوية في سورية بخصوص ضمانات أمنهم وسلامتهم

فهو يعلن في العنوان أنه يريد سلامة وأمن أبنـاء الطائفة العلوية ، وهذه نوايا حسنة ، نتمنى أن يحسن حزب الإصلاح وسائل تحقيق هذه النوايا الحسنة ، ولكنه أخفق في الوسائل .

فبعد أن وصف حال سوريا تحت الحكم الأسدي ، يطلب من المواطنين العلويين المشاركين في نظام الحكم الأسدي طلباً أراه غريبـاً وغير منسجم مع ماتسعى نحوه المعارضة السورية في الداخل والخارج ، فقد طلب حزب الإصلاح من المواطنين العلويين :

كما جاء في بيان حزب الإصلاح : ( إن توجهكم إلى قراكم و مدنكم الأصلية إشعار واضح بتخليكم عن نظام أسد وعن التحكم بمفاصل السلطة وهذا التصرف المؤقت ريثما يتحقق تغيير النظام ليس القصد منه منعكم من سكنى مدن سورية غير ذات الأغلبية العلوية ذلك أن هذا حق تكفله لكم مباديء المواطنة و حقوق الإنسان الأساسية , و لكن نزوحكم في الماضي إلى مدن سورية السنية واستيطانكم لها كان جزءاً من سياسة الإنفراد  بالسلطة وعودتكم إلى قراكم سيعني تراجعكم عن هذه السياسة و تخليكم عن النظام.

هذه الضمانات التي تعطيها القوى الدولية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية ليست متاحة إلا خلال الفترة المحددة قبل الثامن من تشرين الثاني 2006 و لمرة واحدة فقط. هذه الضمانات هي ضمانات دولية و ليست ضمانات حزب الإصلاح السوري إلا أن الحزب ملتزم بها .

أن حزب الاصلاح قد نجح بأقناع الأدارة الأمريكية على أرفع المستويات أن تضمن أمريكا الحفاظ على أمن و سلامة كل فرد منكم و الحفاظ على ممتلكاتكم و حقوقكم المدنية و الدينية و الإنسانية بشكل كامل على شرط واحد: أن يغادر كل أبناء طائفتكم المدن السورية الكبرى و مراكز السلطة و ثكنات الجيش و مراكز أمن النظام كافة و أن يتوجه كل منكم إلى قريته أو منطقته أو مدينته الأساس التي وفد منها قبل موعد أقصاه الثامن من شهر تشرين الثاني القادم ). 

جبهـة الخلاص الوطني تستنكر بيان حزب الإصلاح :

أصدرت جبهة الخلاص الوطني بعد صدور هذا البيان من حزب الاصلاح السوري ، تعترض على هذا الطلب الذي يطلبه من المواطنين العلويين ، ويرى بيان الخلاص الوطني أن المواطن العلوي له الحق مثل غيره من المواطنين العيش في أي مدينة من المدن السورية .

وجاء في بيان الخلاص الوطني : ( نشرت بعض وسائل الإعلام تصريحات تضمنت دعوة المواطنين السوريين الذين ينتمون إلى الطائفة العلوية بمغادرة المدن والعودة إلى مناطقهم، كما تضمنت الطلب من المسؤولين العسكريين والمدنيين الذين ينتمون لهذه الطائفة، بمغادرة مراكز عملهم قبل الثامن من تشرين الثاني القادم، موعد سقوط النظام كما حددته هذه التصريحات التي زعمت أنها معلومات استقتها من أرفع المصادر الأميركية.

إن جبهة الخلاص الوطني في سورية إذ تستنكر هذه التصريحات، وتدينها جملة وتفصيلاً.. لتؤكد مايلي :

أولاً - إن إطلاق مثل هذه التصريحات يضرّ بالمصلحة الوطنية العليا، ومن شأنه إثارة فتنة طائفية في البلاد تخدم المصالح والأهداف الإسرائيلية.

ثانياً - إن المواطنين السوريين، بغض النظر عن الطائفة التي ينتمون إليها، هم جزء أصيل من مكونات الشعب السوري ومن حقهم أن يعيشوا في أي مكان من وطنهم، وأن يتبوّأوا أيّ منصب يصلون إليه نتيجة الاختيار الشعبيّ الحر. وليس من حق أحد، كائناً من كان، فرداً أو دولة، أن يتجاوز هذا الحق الدستوري، ويمليَ على السوريين مكان إقامتهم أو طبيعة عملهم.

تعليـق :

يبدو لي أن حزب الإصلاح الوطني أخطأ الوسيلة ، فقد رأينا حسن نواياه من أجل الحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين العلويين ، كما أنـه يعترف في ثنايا بيانـه بحق تواجدهم في أي مدينـة سورية ، مثل أي مواطن سوري ، لكن يرى أن يغادروا أماكن عملهم ومسؤولياتهم  بشكل مؤقت ريثمـا يتـم التغيير ، ولكن الوسيلة التي نصحهم بهـا غير سـليمة ، وغير مقبولـة في سوريا أو غيرها ...

 وكان عليه أن يطلب من المواطنين العلويين المشاركين في النظام إعلان انشقاقهم عن النظام ،والوقوف بجانب الوطن كما فعل الأستاذ عبد الحليم خدام ، ومن مصلحة المعارضة أن يبقى هؤلاء العلويون في أماكن المسؤولية التي يشغلونها ... كما تكرر المعارضة الخارجية ، بأن انحياز البعثيين والعلويين الشرفاء إلى صف الوطن ، ومغادرة صف النظام الأسدي ـ كما فعل الأستاذ عبد الحليم خدام ـ سوف تكون القاصمة لظهر النظام الاستبدادي ....

وجاء في بيان حزب الإصلاح :

( ونطمئنكم إلى أن حكومة قادمة متكونة من الغـالبيـة السـنية في سورية ستتصرف تجاهكم على أساس أنكم مواطنون سوريون لكم نفس الحقوق وعليكم نفس الواجبات التي حددها دستور سورية لعام 1950 , و بالتالي فإن هذه الحكومة ستؤمن لكم الحماية والأمن كحال جميع أبناء سورية , و ستمنع أية أعمال انتقامية موجهة ضدكم ) .

مـرة أخـرى يرتكب بيان الاصلاح خطأ جسيماً ، فالحكومة القادمة ـ بإذن الله ـ ليست حكومة طائفة معينـة ، إنها حكومة وطنيـة ، تمثل كافة شرائح الشعب السوري ، إنها حكومة لاتقصي أحداً ، بل توزع المسؤولية على جميع أبناء الوطن ، ليتعاونوا على حملها ، لقد آن الآوان أن يفهم السوريون أن الحكـم غـرم وليس غنمـاً ، والغـرم يجب أن يوزع على الجميع ليتعاونوا على حملـه ....

وخلاصة ما أريـده أن حزب الإصلاح أراد خيراً كما بـدا من تعابيره ، ولكنه أخطأ في الوسيلة التي اقترحها لتحقيق هذا الخير الذي أراده ....

 

مؤتـمر وطني للمعارضة السورية :

وهذا يقودنا إلى ضرورة التنسيق والتشاور بين فصائل المعارضة السورية في الداخل والخارج ، ومن المفيد جداً ، بل من الضروري أن تعقد هذه الفصائل مؤتمراً عاماً ، تضع خطة موحدة من أجل التحرك لإسـقاط النظام السوري ، كما تضع خطة واحدة مشتركة للمرحلة التي تلي سقوط النظام السوري ... كي لايقع شيء من الفوضى التي تترقبها دولة العصابات الصهيونية والإدارة الأمريكية ...

ولابـد من التذكير بأن حزب الإصلاح السوري ، لايرى  مانعاً بأن يكون التغيير بأيدي أمريكية ، في حين تختلف معـه كافة فصائل المعارضة السورية في الدخل والخارج ، وترى أن يكون التغيير بأيدي سورية فقط ...وترفض الاستقواء بالخارج رفضاً قاطعاً ....

وإن غداً لناظـره قريب ...

الدكتور  خالد الاحمـد          كاتب سوري في المنفى 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ