العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 17 / 09 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام الأسـدي يحمي أمريكا

نشرت مصادر إعلامية سورية يوم الثلاثاء ( 12/9/2006 ) أن مجموعة إرهابية مكونة من أربعة عناصر ، معها سيارتان مسروقتان ، قامت بمهاجمة القنصلية الأمريكية في دمشق ، فتصدت لها قوات الأمن السورية ، وقتلت ثلاثة من المهاجمين ، وقتل جندي من قوات مكافحة الإرهاب السورية ... ولم يصب أحـد من موظفي القنصلية الأميريكية بأذى ...

ولايصدق عاقل أخبار النظام الأسدي ، بعد أن تأكد للعرب والعالم باطنيـة هذا النظام ، وأنه دائماً ( يغمز على اليسار ويذهب نحو اليمين ) ..

لذلك حللت الأوسـاط السياسية الخبـر إلى أحـد احتمالين :

الاحتمـال الأول :

 أنه عملية إرهابية مصطنعة ، وسبق لوحدات المخابرات العسكرية السورية أن قدمت عدة عمليات مصطنعة في دمشق وفي ريف دمشق ، وجرى تنسيبها إلى ( جند الشام ) وإلى أسماء أخرى لحركات موهومة ...

فقدجـاء في موقع معارض للنظام السوري ( سوريا الحرة ) أن مصادر لبنانية كشفت  أن فرع لبنان في الاستخبارات العسكرية السورية الذي يرأسـه العميد رستم غزالي يعكف الآن على تدريـب عناصر جهادية ( سورية ، وأردنية ، ويـمنية ، وسعودية ) ممن يرغبون الالتحاق في تنظيم ( القاعدة ) للجهاد في العراق ...بهدف إرسالهم إلى لبنان للقيام بعمليات ضد ( اليونيفيل ) وضد الجيش اللبناني ، أو بهدف إحداث مواجهات مسلحة بين السنة والشيعة في لبنان ، على غرار مايفعلونه في العراق ...

وقالت وكالة ( انتلجنس أون لاين ) المتخصصة في قضايا الاستخبارات في نشرتها الفرنسية أن النظام في دمشق يقيـم منذ سنوات علاقات حميمة بجماعات متطرفـة لبنانية وفلسطينية مقربـة جداً من تنظيم ( القاعدة ) وخصوصاً ( عصبة الاسلام ) التي يقودها الفلسطيني ( أبو محجن ) ومن مهامها إرسال مجاهدين إلى العراق ....

ويؤيـد هذا الاحتمال كل من الادلة التالية :

1-        لم يصب أحـد من موظفي القنصلية الأمريكية بأذى ، وقد صرحت واشنطن اليوم الأربعاء بذلك ...

2-        إن الوصول إلى موقع السفارة أو القنصلية الأمريكية أمـر مستحيل ، لأن عدداً من المسؤولين السوريين يسكنون في الشارع نفسـه ، ووحدات الأمن تمنـع المشـاة من المـرور في ذلك الشارع ، فكيف تصل سيارتان يقود كل منها شاب يضع ( شماغاً أحمر ) ... كلام غير منطقي ، وغير معقول ...

ويقول المواطنون السوريون : يمنع في مدينة دمشق على سيارات ( البيك آب ) المغلقة المرور في أحياء دمشق الرئيسية ، ومن جملتها منطقة السفارات ، حيث يسكن كبار المسؤولين السوريين ..فكيف يمكن للبيك آب ( سكودا ) أن تجتاز وسط المدينة ( دمشق ) وتصل إلى السفارة الأمريكية ، إلا من خلال المواكبة الأمنية لها ...وظهر أن السيارة مفخخة بعبوات الغاز حتى لايئل النظام عن كيفية تهريب المتفجرات عبر الحدود ومسؤوليته عن عمليات التهريب ...

   وقال الأستاذ علي صدر الدين البيانوني في لقائه مع العربية في يوم الحدث نفسـه قال : كيف يمكن لسيارتين مفخختين اختراق تلك المنطقة المحصنة جيداً !!؟

3-        ساهم النظام السوري في الحرب السادسة ، التي أدت إلى قتل أكثر من ألف لبناني ، ودمرت البينة التحتيـة في لبنان ، وجرحت أكثر من ثلاثة آلاف مواطن فيـه ... كل تلك الخسائر والمصائب كي يعـود النظام السوري إلى الساحة اللبنانيـة ، لأن لبـنان فيـه بنـوك أخـرى غـير بنـك المدينـة ....  فكيف لايدفع مجموعة ( إرهابية ) مخترقة من قبل المخابرات العسكرية السورية ، ويسهل لها الوصول للسفارة الأمريكية ، ثم يحتاط بقواه الأمنيـة لإحبـاط الهجـوم ، كي يكسـب ورقـة عند الولايات المتحدة الأمريكيـة ، هو بأمس الحاجـة لها الآن ... وقد بادرت الإدراة الأمريكية بإرسال إشارات الرضـا الخضراء نحـو النظام الفاشي السوري .... وقد يكون عناصر المجموعة التي هلكت من العناصر الشاهدة في عملية اغتيال الحريري ، وأراد النظام السوري التخلص منهـا ... فيصيب عدة عصافير بحجـر واحدة ..

4-        قال إعلام النظام أن المهاجمين كانوا يضعون على رؤسهم ( شماغاً أحمر ) ، وكانوا يهتفون بصيحات دينيـة ، والقصد من ذلك هو الإشـارة إلى تنظيم ( القاعدة ) التي أراد النظام السوري أن يساوي نفسه بالولايات المتحدة التي تعرضت لهجمات القاعـدة ....

ويرى الأستاذ الباينوني في حديثه مع العربية أن النظام السوري يهدف من ( فبركة ) هذه العملية إلى عدة أمـور منها :

1-        يوجه رسالة إلى الولايات المتحدة بأنه تصدى للهجوم وحمى سفارتها ..

2-        أنه يوجد تطرف إسلامي في سوريا وأن بقاء النظام ضروري لكبح هذه التطرف ...

3-        الإشـارة إلى تعرض سوريا للإرهاب مثل غيرها [ في حين النظام السوري يصنع الإرهاب  ويوزعه على الدول المجاورة ] ...

4-        ورسالة للداخل السوري يبرر فيها النظام عمليات القمـع المستمرة ..

 

الاحتمـال الثـانـي :

 أن يكون الهجوم على السفارة الأمريكية في دمشق هجوم إيراني ، ويدل على استباحة إيران للساحة السورية ، كما سبق وأن استباحت الساحة اللبنانية ..فالنظام السوري الآن اصبح في مجمله داخل القبضة الإيراينة ، وورقـة بيد طهران ، تلعب بها ضـد الغـرب ..

وفي الاحتمالين المذكورين ، جعل النظام السوري  سوريا ضحيـة ومكاناً مستباحاً للمصالح الإيرانية ...

وسوف تتأكـد الإدارة الأمريكية قريباًأن النظام السوري صانع للإرهاب ، وليس محارباً لـه ، لأنـه نظام إرهابـي منذ أن تسلط على الشعب السوري واللبناني والفلسطيني ...

وإن غـداً لناظره قريب ...

الدكتور   خالد الاحمـد        كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ