العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 17 / 04 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الجلاء و عهد الوفاء

يمر علينا اليوم 17/4/2005 ذكرى عيد الجلاء للقوات الفرنسية عن سوريا و التي ضحى من أجلها الأجداد و الآباء من الرعيل الأول بكل غال و رخيص لتحقيق الأستقلال و السيادة  للوطن    و العزة و الكرامة و الشرف لإبناء الشعب , لقد حملونا الأمانة و سلمونا الوديعة فمن الوفاء للشهداء و المجاهدين أن نحافظ على الأمانة و نصون الوديعة و من الوفاء للوطن أن نحمي سيادته و أستقلاله و وحدته و النهوض به و أزدهاره . و في هذه الظروف الصعبة التي يتعرض فيها الوطن للخطر نطالب الرئيس بشار الأسد وفاء للوطن و للوعود التي قطعها على نفسه في خطاب القسم لعام 2000, و الأنتقال من الأقوال الى الأفعال لتنفيذ برنامج عملي و حقيقي للاصلاح ، و إلغاء قانون الطوارئ أولاً و إعادة الحريات العامة و طمانة المجتمع, و التغيير الدستوري ليتيح الأنتقال من نظام الحزب (القائد) كما تنص المادة 8 من الدستور الى إقامة نظام ديمقراطي دستوري تعددي, و إلغاء كافة القيود و التشريعات التي تناقض ذلك.

   إن مقولة الحزب الواحد أو القائد و الثقافة الستالينية قد سقطت بسقوط جدار برلين و المعسكر الإشتراكي و الإتحاد السوفياتي قد ولت دون رجعة نظرياً و عملياً و هذا يفرض إعادة النظر بكل ما يتعارض مع الطموحات و المصالح الوطنية و رؤية المستجدات و المتغيرات المتسارعة و تجنب المصائب قبل ساعة الندم .

   نحن نرى بإن أمام الرئيس بشار الأسد خيار تاريخي أما العمل لإقامة دولة الشعب أو المحافظة على دولة الأستبداد و أجهزة القمع و الحزب, و هو يتحمل المسؤولية أمام الله  و الشعب و الوطن و التاريخ.

إن تعديل الدستور نقطة البداية أو محطة إنطلاق لمرحلة إنتقالية و بوابة الى الحل الوطني المنشود وعقد مؤتمر وطني عام يضع ميثاقاً يؤسس لتجديد بناء الدولة السورية على أسس حديثة و ديموقراطية دولة القانون و المساواة .

   إن حركتنا من منطلقاتها الوطنية و القومية بعيداً عن الضغوط و المتغيرات الحالية و إيمانا منها بالحرية و الديموقراطية و بوطنية و قدرات و وعي شعبنا ببناء نظام تسوده الحرية و تداول السلطة قادراً على الصمود و الأستمرار و الدفاع و الحفاظ على حقوقه , تدعو الى الإسراع بإيجاد البدائل و الحلول الديموقراطية ، و العمل الجاد لعقد مؤتمر عام ينبثق عنه ميثاق عمل وطني يحدد الحقوق و الواجبات و حكومة انتقاليه و أجراء المصالحة لأفساح المجال للمشاركة الشعبية و تحمل المسؤوليات في تقرير المصير .

   إن المخاض عسير و مؤلم و قد يتطلب إجراء عملية قيصرية و الولادة الجديدة حقيقية لا ريب فيها, و هذا يوجب التشخيص و التحليل العلمي لمعطيات الواقع  و متطلباته للإرتفاع بمستوى العمل الوطني, و الإ سيكون الوطن هو الخاسر و الشعب الضحية و يتحمل النظام المسؤولية.

نتمنى أن يكون عيد الجلاء لهذا العام , جلاءا للعقول من الأوهام و المناورات و التشبث بالأفكار و الثقافات الخاطئة و جلاء لثقافات التمييز و الحقد و الكراهية و إحلال ثقافة المواطنة و العدالة و المساواة و المحبة و الإخاء ليكون الجميع للوطن أوفياء .

تحية الى أرواح الشهداء من أجل الجلاء و تحية الى شهداء

فلسطين و الأمة العربية

اللجنة السورية للعمل الديموقراطي

المحامي محمد أحمد بكور

17/4/2005

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ