العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 17 / 04 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

المؤتمر الوطني العام واجب

و ضرورة وطنية

   نشرت بعض وكالات الأنباء بيانا صادراً عن جماعة الأخوان المسلمون في سوريا تحت عنوان النداء الوطني لأنقاذ سورية و يتضمن الدعوة لعقد مؤتمر شامل .

   إن الهيئة السياسية للجنة السورية للعمل الديموقراطي تحي هذا الموقف الوطني و تؤيد و تدعم أي مبادرة تهدف لتوحيد جهود المعارضة, رغم ان هذا المطلب قد نادى به عدد من الحركات و التجمعات المدنية و الشخصيات منذ سنوات الا إن الدعوة له في ظل المتغيرات الأقليمية و الدولية و الأخطار المتسارعة التي تهدد الوطن و الأمة لها أهمية كبيرة, و محاولة للأنتقال النوعي من الشرذمة و التمزق و الضعف لتتجاوز المعارضة أزمتها التي يراهن عليها النظام للأستمرار في بقائه, و الأتفاق على برنامج وطني يوحد الصفوف و الأهداف و يخلق قوة لها وزنها الوطني و السياسي و يشكل أداة للتغير الجذري و إنقاذ سوريا شعبا و وطنا مما يدبر لها سرا و علانية و حمايتها و صونها و الدفاع عن مصالحها و العمل على نهضتها و تطورها و الحفاظ على وحدتها و سيادتها و أستقلالها .

   إن أي مواطن عادي لا يجد عذرا و لا يرى مبررا لعدم قيام وحدة وطنية يتحمل فيها الجميع المسؤولية و العمل الجاد لترميم الجسور بين الأحزاب و الحركات و التنظيمات و الفصائل الوطنية المعارضة و بناء جسور جديدة مع كافة القوى و الشخصيات الفكرية و الثقافية و السياسية الصاعدة في المجتمع لتجنيد كافة الفعاليات و القدرات من أجل بناء دولة ديموقراطية برلمانية حديثة دولة قانون , تسودها المساواة و العدالة و تكافؤ الفرص و إطلاق الحريات العامة و تحترم حقوق الأنسان وتقودها و تشرف عليها المؤسسات .

   أن اللجنة السورية للعمل الديموقراطي ترى من الواجب التحول من القول الى الفعل و العمل بأسرع ما يمكن على تشكيل لجنة تحضيرية و تحديد زمان و مكان لعقد هذا المؤتمر العتيد و عدم الأنتظار حتى تستيقظ ضمائر صانعي القرار في سوريا؟

   إن حكم الأستبداد و إحتكار السلطة و تسلط أجهزة المخابرات قد أضعف البلاد و أوصلها الى حالة الوهن بسياساته في الأفساد و الفساد و الرشوة و السلب و النهب لثرواته و إتباع أساليب القمع و القتل و التشريد و الملاحقات و السجن للمعارضين و تدمير المدن و إستباحة المجتمع و تهريب رؤوس الأموال مما أدى الى تدهور الوضع الأقتصادي و الحياتي و ضعف التنمية و تدني مستوى المعيشة و الخدمات على كافة الأصعدة و المجالات, و عمل جاهداً لأيجاد حالة من الفراغ السياسي مكنته التحكم بكافة مقدرات البلد و استقوى بها على المجتمع مما أضعف القدرة على مقاومة المخططات التي تستهدف السيادة وكرامة الشعب والوطن و ترك البلد مكشوفاً و معرضاً للأخطار و النكبات .

   و رغم كل جرائم النظام فإننا مع الجماعة نحن لسنا طلاب ثأر و نردد (و من عفا و أصلح فأجره على الله), و الأنطلاق لمرحلة جديدة و حوار شامل يهدف الى تأسيس نظام ديمقراطي تشارك فيه جميع القوى السياسية و الأجتماعية و إقامة مجلس منتخب عبر إنتخابات حرة في أجواء الحرية و القوانين المدنية و رقابة قضائية مستقلة و نزيهة و توفير الضمانات التي تكفل ذلك لا في ظل قانون الطوارئ ، ليكون مجلساً للتشريع و الرقابة يقرر التشريعات التي تؤمن توازن السلطات الثلاث .

   و سوف تصدر اللجنة السورية للعمل الديموقراطي قريبا بيانا سياسيا مفصلا عن الأوضاع في القطر العربي السوري و متطلبات العمل.

   بقي لنا تعليق بسيط على الفقرة (1) في النداء المذكور كان بودنا أن يكون المطلب إصدار عفو عام شامل و واضح و صريح مع إغلاق جميع الملفات, لأن العفو العام من الناحية القانونية و الحقوقية يتضمن تبيض السجون و الأفراج و رد الأعتبار و إسقاط المطالبات و العودة الكريمة بينما إغلاق الملفات لا يعيد الحقوق لإصحابها.

وفق الله جميع العاملين المخلصين لوطنهم و شعبهم و أمتهم.

(و قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

اللجنة السورية للعمل الديمقراطي

المحامي محمد أحمد بكور 

7/4/2005

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ