|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

مرآة
للبرلمانيين العرب
أهلاً
بكم في دمشق!!
فاربأ
بنفسك أن ترعى مع الهمل
زهير
سالم*
السادة
المؤتمرون، ممثلو البرلمانات العربية،
أهلاً بكم في دمشق قلب العروبة النابض..
متمنين للقائكم التوفيق والنجاح في إطار
رؤية موضوعية لقضايا الأمة، رؤية يتقدم
فيها العملي على النظري، والإنسان على
الإطار..
السادة
المؤتمرون..
تلتقون
في دمشق، وما نحب أن نذكّر به من دمشق، أن
هذه المدينة العربية العريقة ليست مكاناً
فقط ، إنها عبق حضارة وتاريخ وعاصمة الفتح
شرقا وغربا قديما ، وقاعدة انطلاق الحلم
العربي حديثا ، وموئل الفئة الظاهرة من
أبناء الحق في هذه الأمة ، وأنه كما انتهى
إلينا وإليكم: إذا فسد الشام فلا خير فيكم
أو لا خير لكم.
بمسؤولية
مثل هذه نرحب بكم
في دمشق، ونرجو منكم ألا
تكتفوا بما تُسمعوا بل أن تسمعوا أيضاً ،
وألا تتوفقوا فقط عندما تُروا، بل أن
تَروا بأعينكم.. مدركين (إن السمع والبصر
والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً).
السادة
المؤتمرون..
إنه
لأمر فاجع أن نلفت أذهانكم إلى مكانتكم في
عقول وقلوب أبناء أمتكم ، هذه المكانة
التي يجب أن تكون سامية منيفة منيعة، هذه
المكانة التي يجب أن تمثل الأمل بكل
رحابته، والمخرج من النفق الذي ادلهم فيه
الظلام ، هل خطر ببالكم يوماً أن
تتلمسوها؟ هل خطر ببالكم ، كل في قطره ، أو
في أفق الأمة الواسع أن تطرحوا سؤالاً عن
حقيقة الأمل أو الآمال المعقودة عليكم..؟!
هل خطر ببالكم أن تسألوا لماذا نحن هنا ،في
مقام الريبة والشك والرفض أو أحياناً في
مقام أدنى من هذا وأدنى..
أتقبلون
مرآة نهديها في هذا السياق إليكم لعلكم
تتلمسون في أعين أبناء الأمة ملامح صورتكم
أو تسمعوا إلى بعض النجوى تبثها على ألم
إليكم ، لتنهي إليكم حديث اليأس منكم
ولتكبر على ما تقدمون أربعا أمام أعينكم .
أتدرون
ماذا يعني اليأس منكم ؟! أتقدرون أنه يعني
الشلل والإحباط والتطرف ومصادرة الحلم
العربي الذي يجب أن تمثلوه.
السادة
المؤتمرون..
أتدرون
أي انعكاس سلبي للصورة التي يقدمكم بها من
يجمعكم ويفرقكم للمواطن
العربي الذي لا يشهد لكم جلسة على شاشة هذا
القطر أو ذاك إلا ليراكم (تصفقون) أو
يسمعكم (تبجلون) وهو الذي يدفع ثمن معاناته
اليومية، دما وصديداً ودمعاً وألماً.
الذي
يحسن الظن بكم من أبناء أمتكم
يقول: إنكم مغلوبون على أمركم لا
تقدمون ولا تأخرون ولا تبرمون ولا تحلّون،
أما من يسيئه فنترك إليكم استطلاع آرائهم.
السادة
المؤتمرون..
خياراتكم
عديدة وهم أقصد _ الذين تعرفونهم _
يريدونكم دائماً تصفقون، تبجلون،
وتؤيدون.. وشعوبكم تهديكم قول شاعرها
وشاعركم
قد
رشحوكم لأمر لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
---------------
*مدير
مركز الشرق العربي

|