العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15 / 10 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام السوري والعـراق الجريـح

تنتقـم إيـران من الشعب العراقي الذي وقف ثمان سنوات في وجـه تصديـر الثورة الخمينيـة ، كما ينتقـم الصفويون الإيرانيون من أهل السـنة في العراق ، فيذبحـون على الهويـة كل من هو سـني ...

أما النظـام السوري فهو موظف لدى النظام الإيـراني ، ينفـذ كل مايرضي النظام الإيراني ، الذي يظن أنـه سيحميه من حبل المشنقة اللبنانيـة ، قصاصاً لجريمة اغتيال الحريري يرحمه الله ...

كان النظام السوري في بداية الغزو الأمريكي للعراق يغض الطرف عن توافـد الشباب السوريين للجهاد في العراق ، ويرى النظام السوري في ذلك أنه يصيد عصفورين بحجر واحدة ، الأول تنكيـده على الإدارة الأمريكية ، لتنظر إليه كشريك أساسي في الشرق الأوسط ، والعصفور الثاني هو التخلص من هؤلاء الشباب المتحمسين للجهاد في سبيل الله عزوجل ... ودليل ذلك أنه لاحق الشباب الذين عادوا من العراق أحياء ، وحقق معهم مرات ومرات بحجـة أن يعـرف الجهـة التي دفعتهـم للذهاب إلى العراق ...

ثم استخدم هؤلاء الشباب المجاهدين كورقـة في يـده للمساومة مع الإدارة الأمريكية ..

ثم صار النظام السوري يجمع الشباب العربي ( يمني ، سعودي ، أردني ، وغيرهم ) من الذين يدخلون سوريا بهدف الوصول إلى العراق للجهاد ضد الأمريكان ...صار يجمعهم تحت إمـرة اللواء رسـتم غـزالي ، مدير المخابرات العسكرية السابق في لبنان ، والذي حول قسم المخابرات الذي يتبـع لـه إلى قسـم مكافحـة الإرهاب ، وصار يدرب هؤلاء الشباب القادمين إلى سوريا ، ويشـحن رؤوسهم ( الصغيرة ) ليسخرهم حسب مخططات النظام السوري ... ومنها الدخول إلى العراق ، والقيان بعمليات ضـد الشـيعة ، كي تشـعل سوريا نار الحرب الطائفية في العراق ... وعندئذ تـزداد مكانة سوريا في المساومة على المشاركة في المنطقة مع الإدارة الأمريكية ...

جـاء في موقع معارض للنظام السوري ( سوريا الحرة ) أن مصادر لبنانية كشفت  أن فرع لبنان في الاستخبارات العسكرية السورية الذي يرأسـه العميد رستم غزالي يعكف الآن على تدريـب عناصر جهادية ( سورية ، وأردنية ، ويـمنية ، وسعودية ) ممن يرغبون الالتحاق في تنظيم ( القاعدة ) للجهاد في العراق ...بهدف إرسالهم إلى لبنان للقيام بعمليات ضد ( اليونيفيل ) وضد الجيش اللبناني ، أو بهدف إحداث مواجهات مسلحة بين السنة والشيعة في لبنان ، على غـرار مايفعلونـه في العـراق ...

وقالت وكالة ( انتلجنس أون لاين ) المتخصصة في قضايا الاستخبارات في نشرتها الفرنسية أن النظام في دمشق يقيـم منذ سنوات علاقات حميمة بجماعات متطرفـة لبنانية وفلسطينية مقربـة جداً من تنظيم ( القاعدة ) وخصوصاً ( عصبة الاسلام ) التي يقودها الفلسطيني ( أبو محجن ) ومن مهامها إرسال مجاهدين إلى العراق ....

وهذا فسـر لنا مانشرته صحيفة السياسية الكويتيـة وهو أن تصدر فرنسا تصريحاً تهدد فيه سوريا باستخدام القوة العسكرية ضد سوريا إذا ماهوجمت قواتها في لبنان من قبل إرهابييـن ... واتضح أن هذه المعلومات مستقاة من مصادر استخبارية فرنسية ...

 وقد ذكر المحامي علي صدر الدين البيانوني في ( بانوراما العربية ) أمس الثلاثاء أن النظام السوري أوجد مجموعات مقاتلة من ضمنها التي دخلت إلى العـراق ، واتهم البيانوني النظام السوري بتحريك تلك الجماعات أينمـا شـاء والتحكم فيـها ... وقال البيانوني : الاحتمال الأكبر أنها جماعات مختـرقـة ، يحركها النظام السوري لتحقيق أهـدافـه ...

ومن المعروف اليوم لدى المهتمين أن الدمـار والقتل في السـاحة العراقية ، صار حرباً أهلية ، طائفيـة بين الشيعة والسنة ، وهذه الحرب القذرة اشعلت وقودها قوات الحرس الثوري الإيراني التي دخلت ومازالت تدخل العراق من حدوده مع إيـران ، وهذا هو هدف زيـارة المالكي الآن إلى طهران ، إيقـاف دخول الحرس الثوري الإيراني إلى العراق ...

ومثل ذلك دخول هذه المجموعات التي يعـدها النـظام السـوري ، ويدخلها في العراق لتسهم في إشعال نـار الحـرب الطائفيـة في العـراق الجـريـح ... والنظام السوري شريك أو قل جندي عند النظام الإيراني ، الذي يرغب تماماً في إشعال نـار الفتنـة في العراق لتدمير الشعب العراقي والقضاء عليه ، واهلاك العرب فيه سواء كانوا سـنة أو شـيعة ...

قال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي الذي يرافق رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في زيارته إلى طهران أمس لمراسل وكالة الأنباء الكويتية «كونا» إن دمشق «تؤذي الشعب العراقي من خلال إرسال الإرهابيين وعليها أن تكف عن ممارسة الأعمال الشريرة.. ومازالت تلعب بالنار في العراق ».

 

من جانبه، اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح سوريا بالسماح لمسلحين ومقاتلين أجانب بعبور حدودها للانضمام إلى «موجة الإرهاب» في بلاده. وقال في معهد بروكينغز في واشنطن في وقت متأخر الأربعاء إن سوريا «لم تشكل عاملاً مساعداً« في وقت يشتد فيه العنف الطائفي في العراق.

كما أعلن المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق الجنرال وليم كالدويل امس أن ما بين 50 إلى 70 متسللا ً أجنبياً يعبرون إلى داخل الاراضي العراقية شهرياً عن طريق سورية وأن تجهيزهم بالاسلحة يتم عن طريق إيران حيث تم العثور على مخبأ للاسلحة على الحدود العراقية الايرانية في مدينة البصرة جنوب العراق , وأوضح كالدويل أن معظم المتسللين يحملون الجنسيات السورية والمصرية والسودانية والسعودية, وأشار إلى أن القوات الاميركية تعتقل حاليا 380 مقاتلا أجنبيا يمثلون 25 دولة مختلفة ...

وللذكرى فإن النظام السوري يشـحن هؤلاء لدخول العراق ، والقيام بعمليات ضـد الشـيعة من أجل إشـعال الفتنـة الطائفيـة في العـراق ....تنفيذاً لأوامر النظام الإيراني الحاقـد ...

الدكتور    خالد الاحمد        كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ