العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15 / 05 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

المؤتمر القطري بين الصحوة (الوطنية)

و ساعة الصفر

شكل أنقلاب 8 آذار 1963 منعرجاً تأريخياً خطيراً في سوريه بأخضاعها لنظام فردي أستبدادي تحت شعار الحزب القائد لاغياً المشاركة والرقابه الشعبية التي توفرها الديموقراطية.

       وبعد وفاة الرئيس حافظ اسد و وراثة أبنه د. بشار لموقع الرئاسه، و مع ما يحمله الأسلوب الذي تم به أنتقال السلطة من معاني التحول إلى جمهوريه وراثية ، كانت التوقعات و التمنيات بأنتهاء مرحلة و بداية أخرى كجسر عبور للمستقبل، و ساد جو من التفاؤل بالتغيير كونه شاباً و يفترض أنه لا يحمل عقد و أوزار الماضي و تعقيداته .

       و في خطاب القسم في 17/7/2000 أطلق الرئيس بشار وعوداً بالأصلاح ، و مرت خمسه أعوام و الأحوال تتدنى من سيء الى أسوأ على كافة المستويات الوطنية و تشتد و تتضاعف الأخطار الخارجية، دون تحول جوهري يرفع المعاناة، و يضع حداً للمخاوف و يخفف القلق على المستقبل، دون سبب للتأخير و التبرير، إذ كانت الأمال كبيرة بالغاء قانون الطورائ ورفع وصاية الأجهزة الأمنيه و أعادتها إلى مهامها الأساسية ليتحرر المواطن من عقدة الأرهاب و يمارس حريته دون قيود و يأمن على نفسه وأهله و حرمة مسكنه وتكفل الدوله عمله و مستقبله في ظل الديموقراطية والمساواة.

       لقد كرر الرئيس بشار الأسد في خطابه بتاريخ 4/3/2005 أمام مجلس الشعب في ظل ظروف بالغة الدقة والخطورة وعده بتحقيق قفزة كبيرة في المؤتمر القطري المزمع عقده في حزيران القادم.

       نحن نرى إذا كانت النيه و الأرادة للأصلاح جديه فأن موقع الرئيس السياسي و صلاحياته الدستوريه التي أعطته سلطة التشريع وفقا للمادة (111) بإصدار المراسيم التشريعية و القرارات اللازمة للبدء بعملية الأصلاح كالغاء قانون الطوارئ و العفو العام و تشكيل لجان للمتضررين و المفقودين على غرار اللجنة التي تشكلت مع لبنان الشقيق تمهيداً للقفزة الكبيرة, الى أن يتم التعديل والإلغاء الذي يحتاج الى أصول إجرائية من مجلس الشعب و المؤتمر القطري الذي يعرف الجميع نوعية وكيفية عقد مثل هذه المؤتمرات و الطريقة التي تتخذ فيها القرارات, و مع ذلك فأن شعبنا بكافة مكوناته بأحزابه و منتديات المجتمع المدني و منظمات حقوق الأنسان و النقابات ينتظر النتائج و تجاوز الأقوال و وضع آلية لترجمتها الى أعمال تحقق مطالبه و أهدافه بإلغاء حالة الطوارئ و إجراء التعديلات التي تضع البلاد على طريق الديموقراطية و التعددية و رؤية النور في أخر النفق الحالك الظلمة، و تحولاً في المرتكزات الفكرية و السياسية و الدستورية و التي تحدث الدولة و أجهزتها.

       إن أي اصلاح لإمور شكليه و هامشية و لا يرقى الى متطلبات المرحلة، أو الأستغناء عن أشخاص ممن أنتهت صلاحياتهم أو إضافة حركات أو أحزاب قديمة أو جديدةالى ما يسمى بالجبهة دون إلغاء المادة (8) من الدستور, و إحداث تغيير بنيوي لا يعني شيأ لأنه لايتناسب مع المخاطر الجسيمة و مواجهة التحديات.

فالأستمرار على نفس النهج و السلوك سيكون إما جنون وهم القوة او لعدم أدراك التطورات المحلية و العالمية و سيقضي على فسحة الأمل الأخيرة و إضاعة لفرصة تاريخية لأنه لم يعد متسعاً و وقتاً كبيرأً. إن دعوتنا للنظام لأعادة النظر في نهجه و التراجع عن سياساته الخاطئه و التي أدت الى جرائم و هزائم، وتهدد الوطن بالهزات و الكوارث، ليس مرده عدم معرفتنا بطبيعته و عقليته و مناوراته أو لتوهمنا بأنه سيحقق آمال الشعب، لكن الواجب و المسؤولية الوطنية عله يتخلى عن تعنته و عن سياسة المساومات و التنازلات و اللهاث وراء سراب خادع للحفاظ على السلطة، و يستجيب للمصالح الوطنية.

       أننا ندعو الجميع في هذه الظروف الحرجة  الى اليقظة و الحذر من المشاريع الخارجية التي تستهدف بلدنا، و من تداخل الخنادق و خلط الأوراق بين من يعمل من أجل الوطن و من يعمل ضده، و رصد نتائج المؤتمر و التي ربما ستكون نقطة الإنطلاق .

       وعلى المعارضة الإسراع بتجاوز أزمتها وعقد مؤتمر وطني شامل للإتفاق و الوفاق, لإننا على مفترق طرق اما صحوة وطنية من النظام ليجنب البلاد الويلات و الآلآم أو ساعة الصفر إذا كانت النتائج مخيبة للآمال و لا تحقق المطالب التي أجمع عليها الشعب بكافة فئاته السياسية و الأجتماعية و في مقدمتها إلغاء قانون الطورائ و إجراء التعديلات التي تلغي القيود المعطلة لبناء نظام ديموقراطي في جو من الحرية، بالأنتقال الى دائرة الفعل والعمل السلمي وصولاً إلى العصيان المدني لوضع نهاية لمأساة التسلط والغطرسة و الإلقاء بها في سلة النفايات.

اللجنة السورية للعمل الديموقراطي

المحامي محمد أحمد بكور  

5/5/2005

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ