العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15 / 04 / 2007


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

اعتقـال الرهـائن في سوريا الأسـد

مازال اعتقال الرهائن في سوريا الأسـد أمراً ساري المفعول في سوريا الأسد منذ الثمانينات ، فقد جرت العادة أن تعتقل الوحدات الأمنية أقارب المعارض المطلوب عندما لايجدون المطلوب ، وقد تعتقل زوجتـه ، أو أولاده ، أو والده ، أو شقيقه ، وفي عام 1992م أفرج حافظ الأسـد عن قرابة ( 5000) معتقل معظمهم أو كلهم كانوا من الرهائن الذين اعتقلوا في عام (1982) ، مكثوا عشر سنوات تحت التعذيب والتنكيل لأنهم أقارب للمعارضين ... كان ذلك في عهد الأسـد الكبير ، ومازال الاعتقال للرهائن معمولاً به في عهد الأسـد الصغير ، وقد ذكر التقرير الشامل عن حقوق الإنسان في سوريا لعام (2006) عدة حالات نذكرها فيما يلي كما جاءت في التقرير  : 

  اعتقـال أقارب المعارضين وأخذ الرهائـن صفة أصيلـة من صفات الأجهزة الأمنية السورية .

1-        فقد اعتقلت أجهزة الأمن والمخابرات السورية في 27/7/2005 محمد علي العبد الله من منزله في بلدة قطنا (محافظة ريف دمشق)، وهو ابن علي العبد الله الذي اعتقل في منتصف شهر أيار / مايو 2005، وكان الشاب محمد شارك بتأسيس لجنة ذوي المعتقلين للمطالبة بإطلاق سراح والده. ومن الجدير بالذكر أن السيد علي العبد الله قرأ رسالة المحامي علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، قرأها على مؤتمر في منتدى الأتاسـي ، وقد قوبلت هذه الكلمة بالتصفيق والترحيب من أعضاء المنتدى ، مما أثار حنق النظام الأسدي فاعتقل السيد علي العبد الله وأودعـه السـجن مدة طويلة ... 

2-        واعتقل في نفس الفترة السيد ياسين الحموي (والد المعتقل آنذاك هيثم الحموي).

3-        كما أوقفت قوات الشرطة في 13/11/2005 أكثر من عشرة أشخاص من ذوي المعتقلين الذين تجمعوا أمام محكمة أمن الدولة بدمشق، حيث حضر حوالي 200 مواطن ومواطنة من عائلات معتقلين أكراد ومعتقلي منطقة العتيبة (14 معتقلا ً ) وتجمعوا أمــام باب المحكمة مطالبين بالسماح لهم بزيارة أبنائهم بعد انتهاء جلسة محاكمتهم فانهالت عليهم شرطة مكافحة الشغب بالضرب الشديد بالهراوات ولم تفرق بين شاب وشيخ وامرأة، وأفرجت عن المعتقلين بعد ساعات.

4-        واستدعت الأجهزة الأمنية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) والد سراج خلبوص، الذي سجن وعذب حتى أصيب بحالة من شلل، وتعرض لأنواع شتى من التهديد والإهانة لإرغامه على التصريح بأن ابنه كان مريضاً قبل إقدام الأمن على اعتقاله.

5-        وأوقفت السلطات الأمنية غازي دليله شقيق الدكتور عارف دليله (المعتقل منذ 2001) بعد أن تعرض منزل أسرته لهجوم من قبل مجموعة مسلحة بالسكاكين والعصي تقف وراءها جهات أمنية وعشائرية متنفذة، مما أدى إلى إصابة ابنه المهندس شادي دليلة (30 سنة) بجروح بليغة استدعت نقله إلى العناية المركزة في المستشفى وإصابة سميرة دليلة شقيقة الدكتور عارف بكدمات وتلقيهم شتائم وتهديدات.  وهكذا يرسخ النظام الأسدي العشائرية والأخذ بالأثار بدلاً من الديموقراطية وترسيخ منطق الحوار ، وحرية التعبير ، وغيرها من الحقوق المدنية ...

6-        واعتقلت أجهزة المخابرات والأمن السورية ثلاث نساء رهائن عن أزواجهن الذين تواروا عن الأنظار في أوائل شهر أيلول (سبتمبر) 2005، وقد ثبت بأن رولا الخالد وهي حامل، وناديا الساطور ومعها ابنتها وعمرها عدة أشهر، وهبة الخالد وهي حامل، وكلهن من محافظة حماة، اعتقلن وأحلن إلى أحد فروع الأمن حتى يسلم أزواجهن أنفسهم للسلطات الأمنية السورية. وهكذا دأبت الوحدات الأمنية في النظام الأسدي على احتقار حرمة البيوت ، والاعتداء على الأعراض ، والأملاك ، ولايرقبون في مواطن إلاً ولاذمـة ...

7-        واعتقلت مخابرات القوى الجوية يوم الأحد 19/2/2006 الشاب رزين معينة شقيق المعتقل براء معينة (بلدة التل-ريف دمشق).

8-        واعتقل المواطن محمد رياض درار يوم 7/3/2007 إثر توزيعه بياناً يدعو فيه إلى إطلاق سراح والده رياض درار.

9-        واعتقل في نفس الفترة شبان مجندون يؤدون الخدمة الإلزامية لم يبلغوا العشرين من أعمارهم وتعرضوا للضرب والتعذيب المرير من أجل الحصول على معلومات عن أقاربهم المقيمين في خارج البلاد أو داخله، وبغية استخدامهم في استدراج أقاربهم إلى مصيدة الاعتقال.

هذه بعض الصور عن منجزات النظام الأسدي ، التي مازالت سارية المفعول عدة عقود ، ومازال المواطن في سوريا مهدداً في دمـه وعرضـه ومالـه ، ونسأل الله عزوجل أن يرفع كابوس القهر والاستبداد عن الشعب السوري المقهور ، ويعيد له حريتـه وكرامته ، إنـه على كل شيء قدير ...

الدكتور خالد الاحمد             كاتب سوري في المنفى   


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ