العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 14 / 05 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الواقع المعاشي في سوريا

مارك حسين

لقد أصبح هذا الثالوث (البطالة الفقر الفساد) من أخطر المعالم التي تعيق تقدم المجتمع السوري بشكل عام والمواطن بشكل خاص ولعلي سوف أسوق مثالا حيا على   واقع البطالة في سوريا حيث عمت شائعة  منذ شهرين مفادها أن الدولة سوف تقدم معاشا شهريا للعاطلين عن العمل ولكم أن تتصورا الكم الهائل من الشباب والشابات الذين تجمهروا حول مكاتب  مكافحة البطالة  لتسجيل أسمائهم طمعا في وظيفة أو حتى إعانة  بطالة وجرى ماجرى من تزاحم ولكن حتى الآن لم يحدث شيء من هذا الوعيد؟!

ولقد أصبح هم الشباب السوري محصورا بالحصول على  فرصة عمل عند الدولة والتي أصبحت حكرا على  ناس معينين من الشعب السوري فلكي تعيش في الساحل السوري عليك أن تدفع ضريبة هذه المعيشة التي يحسدك عليها أبناء المحافظات الأخرى وذلك لما يتمتع به الساحل السوري من مناظر خلابة فأبناء اللاذقية وطرطوس يذوقون الأمرين في سبيل الحصول على فرصة عمل في مؤسسات الدولة كون هاتين محافظتين تفتقران إلى الشركات المساهمة الكبرى والتي تتركز بالمدن الوسطى في حين أن أبناء ريف  هاتين المدينتين تراهم أينما تحركت في مؤسسات الدولة ويديرون المناصب العليا فيها فهذا ابن عم فلان وذلك جار أخ فلان فتصوروا لذلك تراهم يجولون على مكاتب التشغيل طمعا في الحصول عل عقد خارجي في إحدى دول الخيلج وقد تجد بعضهم يرضى في ذهاب إلى  الجحيم في سبيل الخروج  من هذا  الواقع المؤلم ونفس الشىءفي حلب و د مشق و منطقة الجزيرة حيث يسيطر ضباط المخابرات علي كل ارزاق الشعب السوري و ياتون بي اقرباءهم لكي يستولوا

علي قوت والبشروينشرون الرشوة و الفسادو نفس الشىء قاموا به في لبنان وما يقع  علينا نحن جيل الشباب

أما الفساد ذلك السرطان الذي اخترق الهيكل الإداري والرسمي حتى انتقل إلى الشعب حيث أن معالجة الفساد في سوريا كلمة كعلكة  مستهلكة  كلما أراد أحد أن يرفع من شعبيته ادعى أنه سيحارب الفساد والى الآن لم يقدم  إلي  المحاكمة فاسد واحد من حيتان الفساد ترى هل هم أقوى ممن سوف يحاربهم وبالتالي معركته خاسرة سلفا أم هو ليس جادا وبالتالي محاربة مجرد كلام وان لم يتم الإصلاح السياسي فلن يجدي أي طريقة باسئصال الفساد والتسيب والمحسوبية وأننا وكثير من الشعب السوري لا نريد مكافحة الفساد بل الأسباب المؤدية للفساد من تعيين الشخص حسب انتماؤه السياسي والطائفي إلى قوانين مهترئة إلى غياب رقابة الشعبية ومجلس الشعب وقانون الأحزاب والغلاء ودخل المواطن وفساد التعليم وانتشار استغلال النفوذ  وعبادة المال  عند فئة من الناس  إلى التربية الخاطئة  والمضحك  المبكي  من أمر الفساد والمحسوبية أن أقطابها من كافة مؤسسات الدولةو اقرباء لي اهل الحكم ومن بيت فلان و علان و  غيرهم هم من يتكلمون عن الاصلاح ومكافحة الفساد 

ولا ننسى الفقر الذي يرتبط بالمجتمع السوري بتدني مستوى التعليم والذي بدوره مسؤول عن تفشي الفقر بين هذه الطبقات لقلة وعيها وعدم وجود برامج اجتماعية قادرة عل نهوض بهذه الطبقات الفقيرة  وإيجاد برامج اجتماعية  تقوم بتدريبهم وتأهليهم للقيام ببعض الأعمال التي يحتاجها المجتمع مع ملاحظة حيث انتشرة الدعارة وبي غطاء من بعض متنفذيين في سلطة و حادثة الفتاة التي اجبرت علي ممارسة البغاء اكبر دليل علي تورط اهل الحكم في هذه الاعمال البشعة   على أن هناك طبقات اجتماعية غير متعلمة تمارس أعمال حرفية ويدوية وتحظى بدخل يفوق  دخول أساتذة الجامعات بسوريا وبدأت بلاونة الأخيرة بزيادة نشاط بعض الجمعيات الأهلية خاصة في دمشق وحمص حيث تقوم هذه الجمعيات بتوفير العلاج لصالح هذه الطبقات وتأمين حاجاتهم الضرورية في المواسم والأعياد

أخيرا أن نهوض المجتمع السوري وتقدمه مرتبط بي ازالة هذا النظام وأثاره السلبية المرتبطة بالبطالة والفساد والفقر والتي هي من أهم الأسباب التي تعيق تقدم ونهضة المجتمع السوري ولكن متى وكيف وهل تبقي المعارضة السورية تقصي بعضها بعض و تنسي هذا النظام و تنسي معناة شعبنا في سوريا الي متي الم يحن الوقت الذي تشعر هذه المعارضة بحجم المسؤالية الملقاة علي عاتقها .

Efrin2000@hotmail.com


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ