العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 14 / 05 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الخمسية العاشرة تحت قبة المجلس:

هل سـتناقـش بجديّـة هـذه المـرة؟

أيمن الدقر

لن نبالغ لو قلنا إن الخطة الخمسية العاشرة التي (حسب التصريحات الرسمية) قد استوفت دراستها وإعدادها من قبل الحكومة، والتي تناقش الآن في مجلس الشعب، هي خطوة تدل على تكامل عمل المؤسسات الدستورية ومهامها رغم الضبابية التي أحاطت بالخطة قبل وصولها إلى قبة المجلس، وكل مواطن سوري بتصورنا ينتظر البدء بتنفيذ هذه الخطة بعد اعتمادها بشكل نهائي، وذلك من أجل الاطلاع على الحلول المفترض أن تكون ناجعة التي تحويها الخطة لمشكلات الاقتصاد الوطني الذي هو عصب حياة المواطن الذي انتظر خططاً سابقة وكانت في أغلب الأحيان ذات نتائج (إلى الوراء دُر) وإلا ما معنى ارتفاع دخل المواطن وانخفاض مستوى معيشته اليوم؟.. ولكن لدينا بعض التساؤلات حول الخطة الخمسية العاشرة.. أهمها:

هل تمت دراسة وتفنيد الخطة الخمسية التاسعة (السابقة)؟ وهل قامت الحكومة بكامل مؤسساتها باستبعاد ما لم يكن مفيداً في تلك الخطة أو كان عصياً على التنفيذ؟

هل تم تقييم ما تم تنفيذه من الخطط السابقة إضافة إلى حساب جدواه؟

 

هل تمت دراسة ما لم يتم تنفيذه في الخطة التاسعة واستنتاج أسباب عدم التنفيذ والتي تتراوح (حسب توقعاتنا) بين (العجز أو الجهل أو الفساد أو الإهمال)؟ مما أدى إلى الوضع الاقتصادي المتدهور بدءاً من القطاع العام وانتهاء بتأثير فشل (غالبيته) على المواطن الذي يدفع قيمة هذا الفشل تحت عدة مسميات كـ(ضرائب، خدمات...).

لماذا لم تناقش الخطة الخمسية العاشرة (أو بعض محاورها) قبل وصولها إلى قبة البرلمان وتم التحفظ عليها وكأنها سرّ من أسرار الدولة الذي لا يجوز المساس به؟

أليس من حق المواطن أن يطلع على ما سيدرس في مجلس الشعب وما سيقرر..؟ أم أن المجلس كاف وواف بأعضائه وخبراتهم.. وهم قادرون على الوصول بالمواطن إلى الراحة والرخاء دون أن يتكبد هذا المواطن عبء القراءة أو الاطلاع؟

في اجتماع للصحفيين مع السيد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الأستاذ عبد الله الدردري تحدث عن تلك الخطة مطولاً وللحقيقة كان متحمساً جداً لها ومؤمناً بقدرة الحكومة على تنفيذها فطلبت من سيادته أن يزود الصحفيين بنسخ منها بهدف الاطلاع على الأقل (وكان يضع نسخة منها على طاولة الاجتماع) فأجاب سيادته أنه سيزود الصحفيين بها قريباً ولكن بعد إقرارها من مجلس الشعب..

ومن دون مبالغة، فقد كانت صفحات تلك النسخة تفوق في عددها صحفات (دليل الهاتف) وتتجاوز صفحاتها الألف بكثير (حسب توقعي.. إن لم يخن بصري التقدير في تلك اللحظة) ولذلك أتمنى على مجلس الشعب قراءة هذا الكتاب الضخم ومناقشته وأن لا يكتفي بعناوينه العريضة فقط..(أقصد الخطة العاشرة) وهذه أمنية مشروعة لكل مواطن في سوريا على ما أتصور لأن نتائج الخطط السابقة هي أكبر دليل وبرهان بأن ذلك لم يحدث سابقاً بشكل جدي تحت قبة البرلمان.


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ