العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد13 /11 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الحوار الوطني في سورية  بين "أسئلة واستفسارات"

تحية طيبة :

ورد  بتاريخ  /5/10/ 2005 – على موقع الشرق العربي , مقال السيد / سرجون شار / استفسارات حول  مقال  السيد / خالد الأحمد / " ماذا تعرف عن رفعت أسد " ومقالات أخرى عن جرائم النظام الطائفي في سورية في فترة الثمانينات من القرن الماضي ,ومارافقها من جرائم بحق الوطن والشعب,تلك الفتنة الطائفية التي أحدثت شرخا ًوطنيا ً كان عرابوه الطائفيون المعروفين وتحديدا ً رفعت أسد وآخرين الذين ارتكبوا المظالم من قتل وسجن وذل ونهب واستباحة حرمة الشعب والوطن ,وهذا معروف للجميع بغض النظر عن الرغبة في معرفته, أو الخوف من معرفته , ومّثلَ ذلك السلوك الطائفي المنحرف من قبل النظام وأدواته المعروفة شرخا ً اجتماعيا ً وطائفيا ً ووطنيا ً , ومقال السيد /سرجون شار/ من حيث يدري  ولايدري ومقالات أخرى هنا وهناك ومن حين لآخر,هو أحد إفرازاته الطائفية ويتناغم مع رياح التمزيق والتفتيت التي تهب على سورية والمنطقة  من كل حدب ٍ وصوب .

بداية ًإني من الذين يبتعدون بأنفسهم من الإنحدار إلى مستنقع الطائفية البغيض,الذي يفقد الإنسان فيه معنى وجوده ووطنيته وإنسانيته,وأترفع عن الخوض أو السجال في القضايا الطائفية والعنصرية الذي  قد يكون هذا هو هدف الخطاب الطائفي الذي يغذيه النظام وكل الطائفيين المشبوهين الذين يلعبون في الظلام , الخائفين من شروق شمس الحرية , وضياء الحوار الوطني الذي سيحرق كل الموتورين ويكشف عوراتهم الوطنية والإنسانية  وحقدهم على الوطن بكل أبنائه وحضارته , وفي وقت بدأت المعارضة في الداخل والخارج من تلمس خطوات الطريق الوطني الصحيح وتطوير مشروع وطني حقيقي لإنقاذ سورية في هذا الظرف التي أصبحت فيه دقات أجراس الخطر الطائفي تتعالى,محاولين الإلتفاف علىالحركة السياسية الوطنية في سورية باجترار الطائفية من جديد ,هادفين إلى خنق الخطاب الوطني وحصره في المستوى الطائفي الكريه,كان لابد من هذا المدخل السريع لتوضيح ماأراه ضروريا ً من الأفكار الذي تبنى عليها المواقف الوطنية ,حتى لايكون الحوار مع أشباح ,وهنا فإني أتطلع بمنتهى الإحترام والحاجة لكل سوري يشارك مخلصا ً وحسب قدرته في إغناء وإنضاج المشروع الوطني للتغيير,وإنه لايشرفني أبدا ً بأن يكون لأي طائفي مكانا ً في سورية التي دمرتها الطائفية والطائفيون, وأرى من واجب جميع السوريين المخلصين محاصرة الخطاب الطائفي  وعزله  خارج إطارالحوارالوطني,لذلك أجد من الضروري توضيح بعض الأمور الأساسيةفي هذا الإطار, وتعقيبا ًعلى أسئلة السيد/ سرجون شار/ أقول :  أولا ً- إن مدخل السيد للتعريف عن نفسه خاطئ ومرفوض , وبديهي أن يعرف الإنسان عن نفسه بهويته الوطنية لأنها أكبرمن الطائفة وأكثر تمدنا ً وألح حاجة ً وأكثر تواصلا ً وتفاعلا ً مع المفهوم الوطني العام.

ثانيا ً- لاأدري ماذا يريد السيد/ سرجون شار/ أن يصل إليه من وراء النظر إلى الفتنة التي حدثت في الثمانينات من القرن الماضي من خلال مجهر طائفي وغير وطني وغير موضوعي ,يثبت منهج الطائفية في تقييم الأحداث ولايستطيع النظرإليها من زاوية وطنية ليفهم مالها وماعليها وبشكل موضوعي سليم بعيد عن طوق المفهوم الطائفي الذي يخنق الشعب والوطن,الصحيح أنها كانت فتنة افتعلها النظام لضرب الحركة الوطنية في سورية ولبّسها الغطاء الطائفي وذهب ضحيتها الكثيرمن كل أبناء سورية ظلما ًوعدوانا ًولمجموعة أهداف داخلية تتعلق بإرهاب الشعب وربط مصيرالطائفة العلوية ظلما ًبمصيره والتثبيت للطائفية السياسية التي سارعليها النظام والتي أوصلت سورية إلى ماوصلت إليه من قمع للشعب واحتقان طائفي وانهيارقيمي و اجتماعي واقتصادي , ولأسباب خارجية تتعلق بالإحتلال الصهيوني للأرض العربية ,حيث أصبح دور النظام  بمرور الوقت معروف  للبسطاء ولاأقول الخبراء .

إن سؤال السيد / سرجون  شار/عن مقتل  د/علي الفاضل / و د/ محمود شحادة /والشيخ  / يوسف صارم /

هوسؤال انتقائي يكرس ويثبت السلوك  الطائفي  بالتعامل  مع  مسألة  وطنية حدثت في سورية وتخص الوطن كله بلحمه ودمه , ولانريد فتح هذا الجرح بقدر مانريد تضميده وطنيا ًورد المظالم إلى أهلهاوالتأسيس لمرحلة جديدة للحفاظ على الوطن من عبث العابثين وحقد الحاقدين, وفي هذا السياق فإن الذين قتلوا من أبناء سورية أطباء ومهندسين ومحامين وقانونيين ومعلمين وسياسيين تطول وتكبر لتصبح بحجم الوطن كله , وباختصار أقول هل يدري السيد /سرجون شار/ بأن الكنائس والجوامع هدمت في مدينة حماه بدون استثناء ونهبت آثارها وأن الكثير من القساوسة نُتِفَتْ لحاهم على قارعة الطريق في حماه من قبل وحوش الطائفية ورعاع النظام , نحن حريصون على أرواح كل أبناء الوطن بدون تمييز وأن الجميع متساوون في القيمة الإنسانية والوطنية ,وقتل أي إنسان محرم بكل الديانات ويجب أن يكون محرم وطنيا ًوتحت كل الظروف , وأن المنهج والخطاب الطائفي هوالذي قتل كل أبناء الوطن بدون تمييز مع فهمي وتقديري لحرص السيد / سرجون شار / على أرواح هؤلاء ويجب أن يكون أكثر حرصا ً في وقتها عليهم  وعلى عشرات الألوف  من أبناء  سورية  الذين قتلهم النظام في السجن الكبير سورية .

ثالثا ً- إن الحرص على الحوار والخطاب الوطني يتطلب مستوى وأسس معينة, كي يكون الحرص على الأموات والأحياء له معنى , وهنا أقول وبوضوح أن سورية محكومة من أقلية تمثل الطائفية السياسية,وأن أحداث الثمانينات كانت بين الشعب والنظام الذي يمثل الطائفية السياسية, بين أجندة وطنية وبين أجندة طائفية خارجية ومشبوهه ولايهمها مصلحة الوطن كل الوطن ,مستخدمة ً كل الذرائع الغير وطنية والغير أخلاقية لزرع الفتنة وتنفيذ الجريمة بحق الشعب كله ,ألبسها النظام اللباس الإسلامي لجر الوطن إلى الفتنة والطائفية وهذا مطلب صهيوني(الحزام الطائفي) لايحتاج إلى الكثير من التحليل والتوضيح, ويجب أن نتمتع بالجرأة والوطنية والديموقراطية والموضوعية وتحديدا ً بفهم أن أكثرية السوريون هم مسلمون 85% وهذه حقيقة وطنية تاريخية لادخل لأحد بها ,يجب فهمها في إطار الحفاظ على الوطن ورفض الإستقطاب الطائفي ,وهذا لايعني أنهم إخوان مسلمون بل يتوزعون على كافة فصائل الحركة الوطنية في سورية من يمينها إلى يسارها , رغم أن الأحداث اشتركت فيها كل الفصائل السياسية الوطنية المعارضة للنظام ,وأن الإصرارعلى حصر الأحداث بالإخوان المسلمين فقط كما أراد ويريد النظام هو غيرمنصف وغير صحيح,وهو استمرار بتبني نهج النظام الطائفي والخطاب الطائفي والذي اتفقت كل فصائل المعارضة الوطنية في الداخل والخارج الآن على تجاوزه والتأسيس لبديل وطني ديموقراطي حقيقي يحفظ الشعب وينقذ الوطن مما أوصله إليه النهج الطائفي .

رابعا ً- أذكّر السيد /سرجون شار/بأن الوطن أكبر من الطائفة , وهذا يعني أن على المخلصين من أبناء هذا الوطن أن يرتقوا إلى مستوى الخطاب الوطني فهما ً ونهجا ً وسلوكا ًوالعودة إلى الوعي الوطني الذي شوهه سلوك النظام الطائفي على مدى أكثر من أربعين عاما ً.وهذا يتطلب الكثير من الحكمة والتأني في إطلاق الأحكام والتهم ,ورفض كل خطاب يمس الوحدة الوطنية ,وهنا نتكلم كشركاء في هذا الوطن نحرص عليه كل من موقعه الذي هو فيه وحسب قدرته على ذلك .

خامسا ً- إن فصائل  المعارضة السورية التي كانت موجودة في العراق والتي لايزال البعض منها هناك يعاني الأمرين تحت مطرقة الإحتلال وسندان الشعوبيين  ومحافظا ً على الثوابت الوطنية ,هي  تتكون من الطيف الوطني السوري وليس الإخوان المسلمون فقط ,وإن اختزالك  لها بفصيل  واحد هو أيضا ً يؤكد على البعد  الطائفي الذي  ثبته النظام  عند الكثيرين من حسنيي النية و الذين لايلمون بالتفاصيل وتنقصهم الخبرة والثقافة الوطنية والسياسية في فهم واستخدام المصطلحات,أو يريدون  طرح الأمور بهذا الشكل الذي  يريده النظام  لغاية  في نفس يعقوب ,وقد كانت المعارضة السورية  في العراق تتألف  من البعثيين  واليساريين والإشتراكيين العرب والناصريين والإخوان المسلمون  والمستقلون وتمثل الشعب السوري  كله وأنا لاأحب التسميات الطائفية  كلها ,وكانت منضوية تحت / التحالف الوطني  لتحرير سورية /وكان الأمين العام  للتحالف هو المرحوم/ أحمد سليمان الأحمد / الغني  عن  التعريف , فشلت  المعارضة  في  التغييروالقضاء على الفساد ولم تتمكن من الوصول لكسر رأس الحربة, هذ ا موضوع  طويل  وذو   شجون لا يتحملها طرف  من المعارضة ,  ولا  صفحات  مقال عابر نحن فيه .

سادسا ً- أرى أن السيد / سرجون شار /يبدأ بالحديث عن أزمة  سورية  من حيث  انتهى إليه الإحتلال في العراق من إشاعة  مفردات  وثقافة  الطائفية  وضخ  مفاهيم  ومصطلحات غير وطنية للحوار تصبح مع الزمن مألوفة  وتؤدي  إلى تطييف المجتمع , بحيث تصبح منهجا ً طائفيا ً هدفه تفتيت سورية .وعلىهذا يُقسِّم السيد / سرجون شار / المجتمع بذات التسميات الطائفية والدينية التي يستخدمها الإحتلال حفاظا ً على وحدة العراق وإحلال الديموقراطية فيه !.والخطورة تكمن في تبني  هذا الطرح لأنه يمثل مسطرة لرسم خطوط تمزيق الشعب والوطن .

سابعا ً- إن عملية التغيير في سورية لايستطيع أن يقوم بها أي فصيل بمفرده , وإن استطاع فإن سورية ليست بحاجة إلىأن تنتقل من حفرة إلى أخرى ومن ظالم إلى من سيصبح ظالم  , وأن حماية سورية هو بالتغييرمن نظام الفرد والقائد الخالد إلى النظام التعددي الديموقراطي وهذا ليس اجتهادا ً فكريا ً من هذا الطرف أو ذاك بل هو نتيجة مسيرة طويلة من الدموع والدماء التي دفعها شعب سورية تحت النظام الفردي والذي ألغى الوطن بأكمله,واستطرادا ًأقول : بأن أي فصيل لن يستطع أن يقوم بعملية تغييرالنظام الفاسد ببديل ديموقراطي يريده الشعب في سورية , والمشكلة أن سحارة النظام السوري كلها فاسدة .

ثامنا ً- لاأعتقد انك منصف ولا أشاركك الرأي بأن الشعب السوري وقف مكتوف الأيدي( وهنا أفضل كلمة شعب وليس صفة دينية لهذه المجموعة أو تلك ), وتذكيرا ً ولو مؤلما ً بأن هناك مدن هدمت وعشرات الألوف قتلت وعشرات الألوف دخلت السجون وهي من خيرة المناضلين ,وكفاءات وطنية هائلة من أبناء سورية , أنت أمام جريمة بشعة مزقت الوطن بقيمه ومكوناته الإجتماعيةوأهانت كرامته ,وهل تعلم على سبيل التذكير بأن مدينة حماة بعد الجرائم الوحشية من قتل الأطفال والنساء والمقابر الجماعية للأحياء التي مارسها هؤلاء "الأبطال" قد فاقت حد التصور وقدرة البشر الإنسانية على التحمل ,ولعدة شهور بعد الجريمة بقيت الهياكل البشرية في الشوارع وهياكل أخرى لأطفال ونساء جمعت في محلات معينة وأحرقت وهم أحياء في سوق الطويل التجاري وسط المدينة,ماذا يعني هذا الحقد ؟ !أرجوك أن تساعدني وتعطيني وصفا ًله , ولأكثرمن سنة بعد الجريمة لم يسمع صوت  مؤذن أو دقات جرس كنيسة حزين على الإنسان والحضارة التي اغتالها وهدم صروحها دعاة الديموقراطية الآن !.

تاسعا ً- النظام طائفي من رأسه حتى قدميه , وسجلات بنية النظام معروفة للجميع وهي حصرا ً من الطائفة العلوية ,وهنا يجب التوضيح حتى لايصطاد أحدا ًفي الماء العكر ,فإني أضع الأمور بشفافية وهناك من الشهود الأحياء ما يكفي لإيضاح الصورة لمن يريد ,أما الذي يصر على دفن رأسه في الرمال فهذا شأنه ولن يغير من حقيقة الأمور شيئا ً, وأقول وبوضوح هناك فرق بين أبناء الطائفة العلوية الشرفاء وأنا على معرفة بالكثيرين منهم وبين سلوك النظام الطائفي الذي عبث بكل المحرمات الوطنية ومنها أبناء الطائفة العلوية , وأن المقبور حافظ أسد  ورفعت أسد  وجلاديه والنظام الطائفي الذي بناه لو لم يكن من الطائفة العلوية لأسس نهجه هذا إلى بناء وإيجاد طائفة أخرى بالمواصفات والطقوس الطائفية التي يريد لأن هذه هي فلسفة حكمه ودوره وبالتالي هو نظام طائفي حتى النخاع  وضد كل أبناء سورية بدون استثناء ,وتأسيسا ً على ذلك لا يجوز أن تخلط بين الطائفة والسلوك الطائفي وكل شريف في سورية يكره السلوك الطائفي للنظام ,ولكن يحترم بنفس الوقت مكونات الشعب السوري التاريخية .

عاشرا ً- أنا أتكلم من الموقع الوطني الذي تمليه هويتي وانتمائي وعلاقتي الوجدانية وحرصي وحبي  لوطني سورية ويجمعني شعور المواطنة مع أبنائها ولست في معرض الدفاع عن أحد ,لكن يجب على المرء أن يحتكم إلى المعايير الوطنية في تقييم الأمور وأن مصداقية أي فصيل في المعارضة يحدده الشعب وليس الحقد وكيل التهم جزافا ً,وقد قرأت مقالات السيد / خالد الأحمد / وقد كانت موضوعية في مجملها وتمثل جزء صحيح من الذي حصل بالفعل في تلك المرحلة الدامية من تاريخ سورية .

حادي عشر- إن ماأوردته في حقيقة الأمر هو فكرة واحدة تُعَوِّمّها وتُعيد تكرارها بصيغ مختلفة وهي إلصاق تهمة الطائفية والفتنة بالإخوان المسلمين وتبرئة النظام الطائفي( أو المساواة الظالمة بين الإثنين) مما ارتكبه من جرائم بحق الشعب السوري وهذا بالضد من الإجماع الوطني , ويتناقض مع وقائع الأمور ,ويظهره التناقض الذي أنت فيه , ففي بداية المقال تعرف عن نفسك بأنك "مسيحي وإنجيلي " لتصل في نهاية المقال لتقول بأنك ضد الدين ! والدين ولاأقول الإسلام فقط يمثل حقيقة الشعب في سورية ,وتستطرد بانك ضد البعث ,ماذابقي من سورية ؟! لاأحد يملك الحق بإقصاء الآخرين وإلغاء وجودهم ودورهم .

ثاني عشر- الشيء الإيجابي الذي استطاعت أن تفعله معظم فصائل العمل الوطني في سورية والذي لم يستطع النظام فعله ,وهونقد برامجها السابقة التي أحدثت نقلة نوعية في الوعي الوطني , وتجاوزت الأخطاء التي وقعت فيها , ووصلت إلى القناعة بأن الحوار الوطني ونبذ التعصب والإنغلاق والعنف والإرتقاء ببرامجها إلى المستوى الوطني هو الحل الوحيد الذي يعيد للشعب وحدته وللوطن كرامته ,يبقى الفصيل الذي لايزال مكانه فارغا ً في الصف الوطني وهو حزب البعث,وعليه أن يتبرأ من هذا الماضي المخزي الذي  حصره النظام  الطائفي  فيه, وهنا واجب على كل الحريصين على وحدة الصف الوطني أن يمدوا جسور التواصل مع  جسم  الحزب  وهو جزء  كبير من أبناء  سورية , وأن المصالحة الوطنية لايمكن أن تكون مفيدة  باستبعاده , الذي  يجب أن  يستبعد  وأن نكون  ضده هم  اللذين ارتكبوا جرائم بحق هذا الشعب والوطن.

ثالث عشر- نحن بحاجة إلى صحوة وطنية وأخلاقية وإنسانية لأننا سئمنا النوم العميق في أحضان الحقد والطائفية والزيف والفساد الذي استشرى فينا سرطانا ًمخيفا ًلعقود ,وبظل صورة الوضع الكئيب الراهن تكون الحاجة أساسية للحوار والتواصل مرتكزين على ثوابت تاريخنا وأعمدة ثقافتنا وحضارتنا المتجذرة في عمق هذا الوطن وأن مايطرح هنا وهناك من مشاريع غير وطنية خبيثه تستهدفنا جميعا ًبدون استثناء وهي نار سوف تحرقنا جميعا ً وللأسف أن نكون نحن وقودها من حيث ندري ولاندري ,وهذا يؤكد ضرورة الإعتماد على قوانا الذاتية  ونستقوي  بشعبنا العظيم  ونكسر الطوق  والسكين  وأدوات الجريمة , ونكون  موحدين  في  الألم  والأمل  معا ً.

وأخيراً  إن كنت  مصيبا ً  فهذا  جل ما أبغي  إليه , وإن  كنت  مخطئا ً  فعذري  في  تصويب  المخلصين الوطنيين  من  أبناء  سورية  الغالية .

مع أطيب التحيات .

الدكتور: نصر حسن

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ