العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 06 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

حالة جديدة للطوارئ لترشيد التعذيب

حالة الطوارئ نظرية فرنسية أخذت بها الدول الأخرى ، و هي حالة أستثنائية لظرف طارئ ، و تقتضية الضرورة كالحرب الفعلية أو التهديد الجدي بها ، و في حالات الكوارث الطبيعية براكين زلازل فيضانات كما حدث في تسونامي ........ ، ليتسنى للسلطات أتخاذ الأجراءات السريعة لتلافي الأخطار او تحجيمها ، و هي محددة زماناً و مكاناً ، ويجب ان لا تتسع او تستمر أكثر مما تقتضيه الضرورة الملجئه لها .

وفي سوريا فرضت حالة الطوارئ بالبيان رقم (2) لأنقلاب 8 آذار 1963 لمنع أي تحرك مضاد و تثبيت السلطة ، و أستمر حتى الآن و في ظله تم تصفية المعارضة وقمع تحرك الأحزاب و المنظمات والنقابات كما حدث عام 1980 ،  و بأسمه تمت كافة الأعتقالات والتصفيات الجسدية و المجازر الرهيبة و المحاكم الميدانية و المقابر الجماعية في حماة و حلب وسجن تدمر و جسر الشغور و غيرها ، والأعتقالات الأخيرة للمحامي محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الأنسان و أعضاء مجلس ادارة منتدى جمال الأتاسي و أخرها في 4/6/2005 الناشط في حقوق الأنسان رياض درار .

من الغريب حقاً ان يخرج علينا بعض ابواق التبرير والتزوير بمقولات كاذبة بمحاولة فاشلة للتضليل والخداع ، وللأسف ممن يحسبون أنفسهم على المثقفين وحملة الشهادات ، ولكنهم يمارسون دور معلم الصبيان ، فتارة يدعون ان قانون الطوارئ مجمد ، و اي قانوني او سياسي او حتى متابع للشؤون العامة يعرف بأن أصدار القوانين وإلغائها لها آلياتها الخاصة والجهة التي تصدرها أو سلطة أعلى منها هي التي يحق لها إلغاءها ، ولا نعلم حتى الآن بأنه قد صدر عن الرئيس الذي يملك بموجب المادة (101) إعلان حالة الطوارئ و إلغائها قانوناً بالألغاء أوالتجميد !؟ ويخرج أخر يتبجح بدون حياء يوجد ترشيد لقانون الطوارئ ، لقد أضاف هذا المثقف الفذ مصطلحاً جديداً لعلم القانون . فنحن نعلم ان الترشيد للأقتصاد و الأستهلاك للطاقة والماء والكهرباء ، ولا ندري اذا كان الترشيد لحالة الطوارئ هو ضرب المعتقل 500 عصا بدلاً من 1000 ، واستخدام الكرباج بدلاً من العصا أو أستخدام الدولاب عوضاً عن الفلقة ، او أستخدام صعقة كهربائية للموت الرحيم بدلاً من صعقات متعددة تترك ندباً واثاراً للمعتقل الذي يستحق الرحمة ، واخر يردد كالببغاء عن تقنين القانون دون ان يعلم بأن قانون الطوائ هو تقنين لحالات الضرورة و نظرية الظروف الطارئة .

عفواً ايها السادة هذا ليس تقنيناً و أنما تلقيناً لكم من قبل الأجهزة . أن ترديد هذه المصطلحات يدل أما على جهل أو على تجاهل لأستغفال عقل المواطن مع سبق المعرفة و الأصرار ، وفي الحالين يقال :

ان كنت تدري فتلك مصيبة          وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم

نكرر و نؤكد على ما ذكرناه مرات عديدة بأنه لا أصلاح ولا تغيير في ظل حالة الطوارئ التي تعطل الدستور و القوانين والقضاء العادي و تطلق يد المخابرات دون حسيب او رقيب .

و نطالب بإلغائها بأسرع وقت و اطلاق الحريات العامة حفاظاً على المصلحة الوطنية .

المحامي محمد أحمد بكور

5/6/2005  

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ