العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 03 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الطـائفـية والديموقراطيـة  ( 3 / 6)

من الواضح أن الطائفية والديموقراطية ضـدان ، ( وبضدها تعرف الأشياء ) ، فالطائفية تخدم فئـة واحدة على حساب الفئات الأخرى ، أما الديموقراطية فإنها تخدم الجميع , أو تخدم الأكثرية على الأقل .

وصلنا في المقالتين السابقتين إلى أن الطائفية هي ظلم الفئة القليلة للأكثرية في الوطن ، وهي أيضاً ظلم فئة الأكثرية للأقلية كذلك ... وقلنا أن ظلم الأكثرية للأقلية لايجوز ، وهو سلوك طائفي مقيت ، وظلم الأقلية للأكثرية سلوك طائفي أكبر ، ومقت أشـد ؛ لأن المتضررين في هذه الحالة ـ ظلم الأقلية للأكثرية ـ أكثر عدداً ، أو قل هم غالبية الشعب ...

وتعرضنا للنظام السوري الأسدي ، وذكرنا بعض جوانبه الطائفية ، التي مكن فيها للطائفة العلوية على حساب طائفة السنة أولاً ، ثم على حساب باقي الطوائف الأخرى في سوريا ،واستندنا إلى رسالة فان دام في الدكتوراة عن الصراع على السلطة في سوريا ، حيث أفرد فيه أكثر من فصل عن الاستقطاب الطائفي في الجيش والقوات المسلحة ...

نتائـج الطائفيـة :

ولايناقش أحد في النتائج الوخيمة التي آلت إليها سوريا بسبب هذه السياسة الطائفية وهذا عرض سريع لبعض تلك النتائج :

1 ـ مجـازر جمـاعيـة :

 قتل أكثر من مائة ألف مواطن سوري معظمهم من المذهب السـني ، في مدينة حماة ، وحلب ، وجسر الشغور ، وادلب ، وريف ادلب ... وغيرها ... كما قتل عدد غير قليل من جنود سرايا الدفاع والوحدات الخاصة معظمهم من المواطنين العلويين ، وقليل من أبناء الطوائف الأخرى ...

وكانت الأداة العسكرية المنفـذة  لهذا القتل هي سرايا الدفاع بقيادة كبير المجرمين رفعت أسد ، شقيق حافظ الأسد ، وذراعه اليمنى في تثبيت حكمه الفردي العسكري الديكتاتوري ، قبل أن يتنازعا ،  حيث أراد حافظ الأسد توريث سوريا لأبنائه وليس لأخيه  ... بعد أن سجل ملكية سوريا في سجلات العقار الماسونية ، ملكاً شخصياً يتوارثه أولاده من بعده .  والمجرم رفعت هو عم الرئيس الحالي بشار الأسد ... وساهمت في القتل أيضاً الوحدات الخاصة بقيادة المجرم علي حيدر ... وسرايا الدفاع كلها من الطائفة العلوية ... أما الوحدات الخاصة فمعظمها من العلويين ..

2 ـ نـمو سرطاني في عدد السـجون

ســجن عدد كبير من المواطنين ، يزيد على خمسين ألف مواطن ، أفرج عن أول دفعة منهم عام ( 1992 )  ومعظم هذه الدفعة من الرهائن الذين اعتقلوا نيابة عن ذويهم الفارين  ، وأفرج عن الدفعة الثانية عام (1995 ) ، وأفرج عن بعضهم في عام (2005 ) ، بعد أن مكث كثير منهم أكثر من عشرين سنة في السجن ... وفقد منهم مايزيد عن ( 22 ) ألفاً كلهم من جماعة الإخوان المسلمين ... تمت تصفيتهم داخل سجن تـدمر ، كما ورد في كتاب شاهد ومشهود ، وكما ورد في تحقيقات الصحفي الأستاذ نـزار نيـوف ... وكان الازدحام في السجون لايصدق ، ففي الغرفة المخصصة أصلاً لخمسة من السجناء وضع فيها أكثر من خمس وعشرين سجيناً ... ثم تفضل حافظ الأسـد ببنـاء ســجن كبير ( أكبر من جامعة ) في صيدنايا ...

3ـ تـدهور اقتصادي خطيـر

فتح حافظ الأسد الباب على مصراعية لأزلامه مثل ولده باسل الأسد ، وشقيقه رفعت الأسد ، وغيره من قادة الحرس الجمهوري مثل صهره ( آصف شوكت ) ، ومن قادة المخابرات العسكرية مثل ( غازي كنعان ) وغيرهم كثير ... فتح لهم الباب على مصراعيه للنهب والسلب ، وتحويل الدخل القومي السوري إلى حساباتهم الشخصية في أوربا وأميركا ...

ومما فعلـه رفعت الأسد مثلاً : أنه طبع أوراق نقديـة ذات ( 500) ليرة ، في أوائل السبعينات ، ووقعها بنفسه بعد أن رفض مدير المصرف المركزي توقيعها ، وبهذه الأوراق المزيفة اشترى رفعت معظم الذهب في سوريا ، ونقله خارج سوريا .... هذا قبل أن يذوق طعم أرباح المخدرات في سهل البقاع اللبناني ...  

ونتج عن الانهيار الاقتصادي :

الغـلاء الفـاحـش وارتفـاع الأسـعار

والنتيجة إرتفاع الأسعار بشكل جنوني في سوريا ، وهبوط قيمة الليرة السورية ، لأن هذه الطبقة الرأسمالية الجديدة من ضباط الجيش عامة وضباط الوحدات الأمنيةوسرايا الدفاع والوحدات الخاصة، وتعد بالآلاف لاتتعامل بالليرة الســـورية ، وإنما تتعامل بالدولار مباشرة ، لأنهاتتاجر بشركات دولية ، وليست محصورة في سوريا. وتستورد ماتريد دون التقيد بأنظمة البلد . وقد استخدمت ميناء جونية في لبنان ، استخدمه كبارالضباط السوريين لاستيراد البضائع من أوربا وغيرها ، وإدخالها إلى سوريا عن طريق مايسمى بالتهريب .

وهبطت قيمة الليرة السورية بشكل مرعب ، وارتفعت الأسعار نتيجة ذلك ، وذاب راتب الموظف السوري في هذا الغلاء كما يذوب الملح في الماء ، وصار راتب الموظف الشهري يكفيه لمدة أسبوع أو عشرة أيام فقط في أحسن الأحوال، وهذه بعض المقارنات لأسعار الليرة السورية ، وأسعار المواد الغذائية في سوريا قبل وبعد حكم حافظ الأسد

جـدول يبين ســعر الدولار مقارناً بالليرة السورية

العام

قيمة الدولار بالليرة السورية

1970م

3.90    ل.س

1980م

4.10     ل.س

1986م

12       ل.س

1990م

48        ل.س

1995م

52       ل.س

وهكذا يتضح من الجدول السابق أن قيمة الليرة السورية كانت قبل خمسة عشرعاماً تعادل ثلاثــة عشـر ضعفــاً من قيمتـهـا الــحالية . أي أن الثلاثة عشر ألف ليرة سورية عام ( 1995م) تعادل ألف ليرة سورية عام (1980م ) ، وبذلك يجب أن يرتفع راتب الموظف بنفس النسبة حتى يبقى في مستوى قيمة الليرة السورية ، لكن راتب الموظف نستطيع القول أنه تضاعف ثلاثة أضعاف في أحسن الأحوال فقط ، فالمدرس الذي كان راتبه (1500 ) ل . س عام (1980م ) صار راتبه (4500 ) ل . س عام (1995م) . ووصل راتبه إلى (  7 – 8 ) آلاف ليرة سورية عام (2005) ، في حين وصل سعر الدولار إلى (60) ل . س.

ونتج عن سياسة الطائفية الانهيار الاقتصادي ، الذي نتج عنه الرشـوة ، حتى صارت أمراً علنياً :

4 ـ الـرشـــوة

حدثني مدرس عائد من بلد عربي إلى سوريا (في عام 1979م) ، بعد أن غاب عنها خمس سنوات مدة الإعارة، وفي طريقه من دمشق إلى بلدته أوقفتهم دورية جمارك ، ولماشاهدوا حقائب سفر في السيارة ، ووجدوا سخاناً واحداً فقط يعمل بالبوتاغاز، رآه ضابط الجمارك في المطار ولم يقل عنه شيئاً البتة ، ولكن هؤلاء الأفراد قالوا هذا ممنوع من الدخول ، وكيف أدخلته معك ، يجب أن نصادره ونسلمه إلى مصلحة الجمارك ، فانفعل ذلك المدرس وصار يتكلم بقسوة معهم لكن سائق السيارة جره من يده وأجلسه مكانه في السيارة وقال له همساً اسكت لو سمحت ، هذا ليس من شأنك ، ثم دس شيئاً في جيب أحدهم ومشت السيارة ولم يصادروا السخان ، وبعد دقائق قليلة قال السائق ضاحكاً :  الظاهر ياأستاذ صار لك زمان عن البلد ، والله لو واجهتنا دورية ثانية سوف تدفع عشرة  ثانية ( هذا في صيف 1979 عندما كانت العشر ليرات  لها قيمة )  ، وهكذا حتى تصل بيتك . ياأستاذ ماسمعت شيئاً عن أخبار بلدك ؟

وهكذا فقد انتشرت الرشوة في سوريا بشكل لم تعهده من قبل ، وبشكل سبقت فيه دول العالم كلها في الحاضر والماضي ، وصار من المتعذر إنجاز أية معاملة في مكاتب الوزارات دون دفع رشوة ، وتفنن الموظفون في هذا الجانب ، فقد تؤجل معاملة لاتحتاج أكثر من تصديق لعدة أسابيع ، وفي معظم الحالات يطلب الموظف مباشرة ودون وسيط ، مبلغ محدد يتناسب مع أهمية المعاملة، وتسعيرة المؤسسة أو الوزارة ، فللجوازات تسعيرة ، ولوزارة التموين تسعيرة ، وللجيش تسعيرة ...إلخ .

وصار بعض المواطنين يؤدون الخدمة العسكرية على الشكل التالي  يلتحق المواطن بالخدمة ويفرز إلى إحدى الوحدات ، ويتفاهم مع قائد الوحدة فيدفع له مايعادل راتب موظف متوسط شهري (2000ــ 4000 ) ليرة سورية شهرياً، ( خلال التسعينات ) ويعود المواطن إلى عمله في حياته المدنية ، وفي نهاية الشهر يسافر إلى وحدته العسكرية فيستلم راتبه ، ويدفع الرشوة لقائد الوحدة ، ثم يعود إلى عملـــه ومصلحته التي تعطيه دخلاً لايقـــل عن ضعف مادفــع لقائد الوحدة([1]) .

وعندما زجت السلطات الأمنية آلاف المواطنين في السجون ، دون أن يعلم أهلوهم عن مكان وجودهم شيئاً، عندئذ شمر آباء ضباط الأمن وأمهاتهم عن سواعدهم ، وفتحواشبه مكاتب غير معلنة، للبحث عن المواطن فلان ومعرفــة مكان وجوده،وفي أي ســجن هو؟ ثم السعي لدى أقاربهـم(شركائهم) من ضباط المخابرات العسكرية ، من أجل تأمين مقابلة مع أهله لمدة سـاعة واحدة فقط ، كل تلك الخدمات بمائة ألف ليرة سورية فقط ( أي راتب خريج الجامعة السوري لمدة سنتين كاملتين ) ، فراحت الأمهات تحت لهيب الشوق إلى رؤية أبنائهن يبعن أساورهن من أجل رؤية أولادهن ساعة واحدة فقط ، وتتخلى عن حليها الذي جمعته في حياتها كلها، ومن الأسر التي أثرت من ذلك آل الغانم ؛ لأن مدير سـجن تدمر منهم   .

وبدأت الرشوة من الشرطة ، حيث يتذرع الشرطي بقلة راتبه ، وكثرة عياله ، وحقه في مخالفة صاحب السيارة لأسباب كثيرة منها مثلاًأن اللوحة الخلفية مغبرة ولاترى من بعد ، أو أن الإضاءة مقطوعة عنها ، أو ....إلخ ، وتغريمه مخالفة تكلف خمسين ليرة سورية ( 10دولاريومذاك )، عندئذ يفضل السائق أو صاحب السيارة أن يدفع للشرطي رشوة مقدارها خمس ليرات بدلاً من دفع خمسين ليرة غرامة للدولة، وانتشرت هذه الخمس ليرات، وتفنن رجال الشرطة بالحصول عليها([2]) .

وكم سمعنا من المسافرين المارين في سورية ، سمعنا منهم التذمر والتعجب من وقاحة موظفي الحدود السوريين في طلب الرشوة علناً ، وخاصة من المغاربة القادمين عن طريق أوربا ، حيث يكون القطع الأجنبي عندهم محدوداً. وسمعنا ذلك أيضاً من الخليجيين المصطافين في سوريا ، أو المسافرين براً إلى تركيا ، وهم يتعجبون من تفلت الأمور ، ووقاحة موظفي الحدود في طلب الرشوة علناً ليكملوا لهم إجراءات الدخول والخروج .

واســتغل التجارالانتهازيون هذه الظاهرة ، فأقاموا علاقات متينة مع كبار ضباط الأمن ، ولجأأكثرهم إلى مشاركة المسؤول في مؤسسته ( شريك وجه ) وماعليه إلا أن يضمن مصالح الشركة ويسهل معاملاتها في دوائر ومؤسسات الدولة . وله حصته من دخل الشركة ، ومن هؤلاء التجار من زوج إحدى بناته من ضابط  مسؤول ليضمن تجارته وجشعه .

ومن يتحكم بهذه الأمور ؟ إنهم كبار ضباط الأمن مثل رفعت ،ودوبا ، وناصيف ، وحيدر ، وطلاس، والخولي ، وغيرهم كثير. وهذا رفعت الذي كان عريفاً عام(1961م) راتبه (250 ) ليرة سورية ، يملك الآن شركات ومؤسسات لاتحصى داخل سوريا ، وله ملكية عمارات وقيل شــوارع في عواصم أوربا ، وأمريكا ، وله أرصدة خيالية لايحلم بها غيره من رجال الأعمال الدوليين  ، وهو من أول المساهمين في شـركة نفق بحر المانش بين فرنسا وبريطانيا . كما يصنف حافظ الأسد من العشرة الأوائل في العالم من حيث الثروة . وبلغ به الثراء إلى أن اشترى جزيرة في بحر ايجه في سواحل اليونان .

وذكرت الصحف الغربية أن تركة باسـل بن حافظ الأســد في بنوك سويسرافقط؛ تزيد على خمسة وعشرين مليار دولار أمريكي ، أخذت منها الحكومة السويسرية نصفها لأنه توفي عازباً .

الــر شــوة علــناً

حدثني أحد السوريين قال : لي حاجة في دائرة قيد النفوس ، فدخلت وصرت أسأل الموظفين وبيدي المعاملة  هل هذه عندكم فلايرد علي أحد وبعد أن مللت قال لي أحد المراجعين ضع معها شيئاً من نقود وإلا لو انقضى النهار كله لن يرد عليك أحد ، يقول فأخرجت ورقة مالية ( خمس وعشرين ) ليرة سورية ، ووضعتها مع المعاملة ( على وجه المعاملة ) وأعدت السؤال على الموظفين  هذه المعاملة عندك ؟ فانتبه إلي أحدهم واستلم المعاملة وأخذ منها الورقة المالية ( علناً ) ووضعها في جيبه ثم أتم لي المطلوب أمام زملائه ورئيسه .ووصل الأمر إلى الجامعات ، فمدرس الجامعة يطلب من الطالب مبلغاً معيناً لقاء نجاحه في مادته ، يتناسب مع مظهر الطالب ، أما إذا عرف أن والد هذا الطالب يعمل في دول الخليج ، فالمبلغ يتضاعف بشكل كبير ، قال لي طالب جامعي أن زميله تأخر تخرجه من كلية الطب بسبب مادة أستاذها بعثي كبير ، ولايرضى بالقليل ، ولما ذهب هذا الطالب يرجوه ويستعطفه ؛ أخطأ الطالب وقال أمامه : يادكتور لي أقارب في السعودية وينتظرون تخرجي حتى يؤمنون لي عملاً عندهم ، أرجوك ساعدني وسأرضيك يادكتور !؟ فقال الدكتور : كم تدفع([3])؟ قال الطالب : عشرة آلاف ليرة ، وسوف أستدينها من زملائي ، فضحك الدكتور وقال : أنت ذاهب إلى الســعودية !! يجب أن تدفع مائة ألف وليس عشرة ، ولن تنجح في هذه المادة إلا بمائة ألف ، هل سمعت .

هذه بعض نتائج الطائفية المقيتـة ، والطائفيـة مقيتـة كلها ، أينما ومتىكانت ، وسواء كانت من الفئة القليلة للفئة الكثيرة ، كما هي الحال في النظام السوري ، أو من الفئة الكثيرة للفئة القليلة ، ونسأل الله عزوجل أن يخلص سوريا من هذا المرض الخبيث ، حتى لو أدى الحال إلى اجتثاث الورم ، قبل أن ينتشر في سائر أنحاء البدن ... والله على كل شيء قدير ..

    الدكتور  خالد الأحمد        كاتب سوري في المنفى

 


([1]) ــ حدثني أحد السوريين قال : ذهبت إلى العميد ( فلان ) قائد اللواء ( كذا ) للتوسط عنده من أجل نقل أحد أقاربي خلال خدمته العسكرية إلى نكان قريب من أهله ، ووجدت شخصاً آخر أعرفه عنده ، وكان ذلك الشخص يتكلم مع العميد بدون كلفة ، والعميد متساهل معه ، قال له العميد : اذهب إلى الضابط فلان وقل له أرسلني العميد ، فأجابه ذلك الشخص : أنت تذهب إليه يسمع منك ، فوافق العميد حالاً ، وبعد أن خرجنا من عنده قلت لذلك الشخص : كيف تتكلم مع العميد بهذه الجرأة !!؟ فأجاب : أخذ خمسين ألف ليرة لينقل ولدي إلى قرب أهله .

([2]) ــ كنت أحتاط لسيارتي كي لاأدفع الرشوة خوفاً من قوله صلى الله عليه وسلم : (لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما ) ، وأحاول أن تكون سيارتي كاملة من الغمازات واللوحات والطفاية .. إلخ ، وذات يوم مررت على دورية الشرطة فأقفوني وجاء الشرطي وتوقف عند لوحة السيارة الخلفية قليلاً ، لكني لم أعره انتباهاً ، ثم جاء إلى عندي وقال : ماعندك ضوء على اللوحة الخلفية ، هات الاستمارة حتى نكتب مخالفة ، وكنت متأكداً أن الضوء موجود ، فقلت له الضوء موجود وقوي أيضاً ، فقال لو سمحت تفضل انظر إليه ، ولما نزلت لم أجد الضوء فعلاً ، فتعجبت لذلك وأعطيته خمس ليرات ( رشوة ) ، ولما وصلت أول كهربائي ذهبت إليه لإصلاح الضوء وسألته عن سبب العطل فقال : إنه مقطوع باليد حديثاً ، انظر مازال السلك لم يتغبر بالتراب !!؟

(3) ــ لاحظوا أن الدكتور يطلب علناً بغير حياء ، لأنهم اعتادوا على ذلك ، ولأن المسؤولين يفعلون ذلك أمامهم .  


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ