العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 06 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

برنامج الإستبداد ...وبرنامج جبهة الخلاص الوطني ...وجها ً لوجه .

بمناسبة انعقاد مؤتمر جبهة الخلاص الوطني في لندن – 4-5/6/2006, نرى من المفيد وضع البرنامج التنفيذي للجبهة الذي أقر في مؤتمر بروكسل بتاريخ : 17/3/2006 ,أمام أطراف المعارضة السورية والمهتمين بالشأن السوري و الشعب السوري وأمام الجميع رغبة ً في توسيع الحوار والإستفادة من آراء الجميع للوصول إلى أشمل وأفضل توافق سياسي وطني على شكل التغيير السلمي الديموقراطي في سورية , الذي سوف يطوي صفحة الفردية والإستبداد الظالمة والمظلمة السوداء والتي غطت أحداثها المشينة المساحة الكبرى من تاريخ سورية الحديث , وأوشكت أن تصل إلى تشويه الوجه الحضاري والتكوين الإجتماعي التاريخي وعزلتها عن العصر وأوقفت عجلة تطورها العلمي والثقافي والإنساني وأجهضت كل محاولة صادقة للتغيير أو التطوير في بنية الدولة والمجتمع , وحولتها إلى مزرعة للعائلة المتسلطة التي تستمد وجودها من القمع وإلغاء دور المجتمع ونهب ثروة البلاد مؤسسة ً بذلك إلى جمهورية الفساد الوراثية بكل مايحمل الوصف من إساءة التصرف بالقيمة الإنسانية للشعب الأمر الذي أوصله إلى حالة الإنهيار , من هنا من هذا الواقع المرير الذي تعيشه سورية تأسست جبهة الخلاص الوطني ,وعبر سلسلة من الإجتماعات والمناقشات وعلى أرضية التغيير الديموقراطي التعددي السلمي ,آخذة ً بعين الإعتبار وضع التوافق في شكل مؤسسي قانوني لايسمح بعودة الفردية بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة أو ظرف ٍ من الظروف ,طرحت المشروع الوطني للتغيير والبرنامج التنفيذي التالي :

البرنامج التنفيذي للعمل الوطني

 

تبادر القوى السياسيةُ والمجتمعيةُ والاقتصاديةُ والفكريةُ في سورية، إلى تشكيل حكومةٍ انتقالية، تكونُ جاهزةً لتسلّم إدارة البلاد في الوقت المناسب، وتأخذُ على عاتقها حمايةَ البلاد من الفوضى، ومن كلّ أشكال الصراع الداخليّ، وتتولّى مسؤوليةَ السلطتين التشريعية والتنفيذية، وحمايةَ السلطة القضائية لتمارسَ دورَها في حماية الحقوق وفرض هيبة العدل على الناس، وتأخذُ هذه الحكومةُ الانتقاليةُ على عاتقها الأمورَ التالية:

أولاً: إلغاءُ دستور عام 1973 بكلّ ما يمثّله من خلل، واعتمادُ دستور عام 1950 مرجعيةً أساسيةً انتقالية، لكلّ تصرفاتها وسياساتها.

ثانياً: رفعُ حالة الطوارئ المطبقة منذ عام 1963، وإلغاءُ جميع أشكال المحاكم الاستثنائية

رابعاً: إلغاءُ القانون رقم (49) لعام 1980، الذي ينصّ على الحكم بالإعدام على منتسبي جماعة الإخوان المسلمين.

خامساً: إطلاقُ سراح جميع المعتقلين السياسيين، والكشفُ عن مصير المفقودين، وردّ الاعتبار لهم والتعويض على ذويهم، وإعادةُ الحقوق المدنية للمحرومين منها لأسبابٍ سياسية.

سادساً: إلغاءُ جميع التدابير التي تحولُ دونَ عودة المواطنين السوريين إلى وطنهم.

سابعاً: منحُ الجنسية للمحرومين أو المجردين منها.

ثامناً: إصدارُ قانونٍ للأحزاب والجمعيات، يضمنُ للمواطنين حقّ تنظيم حياتهم السياسية والاجتماعية، وفقَ رؤاهم ومعتقداتهم وخياراتهم، بما ينسجمُ مع أحكام الدستور.

تاسعاً: سَنّ قانونٍ للإعلام، يضمنُ حريةَ الرأي والتعبير في إطار الدستور.

عاشراً: إصدارُ قانونٍ للانتخابات، يضمنُ حرية الاختيار على أساس التمثيل النسبيّ، مع اعتماد المحافظة دائرةً انتخابية، وذلك لضمان مشاركة كافّة مكوّنات الشعب السوري.

* * *

بعد إلغاء حالة الطوارئ والقوانين والإجراءات الاستثنائية، وسَنّ قانون الإعلام والأحزاب والانتخابات .. تُجري الحكومةُ الانتقاليةُ انتخاباتٍ لاختيار جمعيةٍ تأسيسية، قبلَ انتهاء فترة ولايتها، وتكون مهمة الجمعية التأسيسية:

1 - وضع دستورٍ للبلاد.

2 - ينبثقُ عن الجمعية التأسيسية حكومةٌ تمارسُ السلطةَ التنفيذية، وتكونُ مسؤولةً أمامَ الجمعية .

3 - تمارسُ الجمعيةُ التأسيسيةُ السلطاتِ التشريعية.

 

والمقارنة بين نهجين ودستورين وبرنامجين الأول هو نهج ودستور وبرنامج الإستبداد والثاني نهج ودستور وبرنامج جبهة الخلاص الوطني , توضح الفرق بينهما وأهمها التالي :

أولا ً – أن نهج ودستور وبرنامج الإستبداد هو غير شرعي وغير قانوني وفردي يعتمد فئة معينة من الشعب ويلغي الشعب بأكمله ,واستطرادا ًيقوم على الفردية وتلغى المؤسسات كلها وأن التشريع والتنفيذ والقضاء في قبضة الفرد الواحد , أي أن أساسه غير ديموقراطي بل حارب الديموقراطية , وهذا الخلل القانوني الذي مثله دستور الفرد المطلق لعام /1973/ هودستور حكم على قياس فرد . أنتج هذا الخلل القانوني في بنيته إلى خلل سياسي ووطني وأخلاقي أي خلل وانحراف في آلية الحكم أوصل سورية إلى الصورة التي هي عليها الآن,

ثانيا ً- أن نهج الجبهة المستند إلى دستور عام /1950/ والبرنامج التنفيذي الذي طرحته بناء ًعلى  ذلك هو تأسيس لعمل جماعي يستمد شرعيته من الشعب ويؤسس لقيام نظام بديل للفردية على أرضية الديموقراطية التعددية التي أساسها فصل السلطات وحكم القانون والمحاسبة وتثبيت هيبة القضاء وبناء الدولة المدنية القائمة على مبدأ المواطنة وتساوي الجميع أمام القانون ,باختصار إن البرنامج التنفيذي للجبهة المستوحى من واقع سورية الحالي ومن دستور عام /1950/ والذي يضاهي في ديباجته ونظرته إلى الدولة والمجتمع الكقير من الدساتير المتطورة في الدول الديموقراطية والتي قطعت شوطا ً كبيرا ً في الوصول إلى دولة المؤسسات والقانون والعدالة والتساوي بين المواطنين .

على أن طريقة التغيير الذي ثبتها البرنامج التنفيذي للجبهة هو الشيء الإيجابي الكبير الذي يوفر الأساس الجماعي القانوني ويعتمد على آلية سلمية للتغيير تقطع الطريق أمام الخوف والفوضى الذي يؤسس لهما الإستبداد , ويسعى إلى تطمين الشعب على حاضره ومستقبله ويقدم شكل مرن لإنتقال السلطة من الحكومة الإنتقالية إلى انتخاب حكومة شرعية والبدء بعودة الحياة الطبيعية إلى سورية بعد غياب طويل .

د.نصر حسن


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ