العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 06 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

إلى الشاردون من أبواق النظام.....

في كل مرة تشتد ّوتيرة الحراك السياسي للمعارضة السورية معبرة ً عن حرصها على إنقاذ سورية من المصير المجهول الذي يصرُّ الصامدون على دفع الشعب إليه , يطلّ علينا من خلال الشاشة الصغيرة عبر الفضائيات هؤلاء المنظرون الخشبيون المصابون بهذيان التطوير والتحريرالذي هو في حقيقته تخدير ,والحاقدون على الشرفاء والمهووسون بمديح الفساد والشاردون على هامش الزمن والأحداث الذين يكرّرون نفس الإسطوانة المشروخة التي لم  يملّوا من ترديدها في كل المناسبات وعلى كل الشاشات وفي الأوقات ,ويبدو أنهم مترنمّون بسماعها وأمست جزءا ً من إنتمائهم العقائدي الذي أوصل سورية إلى مابعد المريخ ....في حلم يقظة ووهم ليس له مثيل ,لا أدري هل الهذيان أنتجهم ؟ والتلفيق أفقدهم توازنهم فصارت العبودية فراشهم والظلام نهارهم , مجردون من كل صفات الإنسان , مسلوبي الإرادة أدمنوا العبادة , عبادة الفرد والفساد وظلم العباد ,ومستهترين بكل مايحيط بالشعب ,يقفون دائما ً وأبدا ًمع القيادة الحكيمة الشجاعة حامية الحمى التي حرّرت الأرض وحافظت على العهد وصانت كرامة الفرد وحسّنت وضعه المعاشي وأصبحت دولة متطورة , دولة الحوار والقانون والمؤسسات الذي يعرفها بالضبط هذا المتكلم ويعرف ماهي لغة الحوار التي يتقنها هو وأسياده على مدى أكثر من أربعين عاما ً أوشكت أن تحول الإنسان إلى شبه عبد ...

قليلا ً من الحياء وقليلا ً من التأني في استعمال الألفاظ , وقليلا ً من التفكير في المستقبل وقليلا ً من العقلانية التي تحفظ لكم خط رجعة إلى هذا الشعب ,الذي أشبعتموه كذبا ً وخداعا ً وإهانة ً وقتلا ً وسجنا ً وكما ً للأفواه والعقول والأحلام ....وتفريغا ً للجيوب والبطون ....

قليلا ًمن التظاهر بالوطنية ...وقليلا ً من الإتّكاء على خدمة العَلَم الذي مزّقتموه وبعتم الأرض وتخاذلتم يوم الإمتحان وانهزمتم في كل معارك التحريك والتفكيك وتركتم الأعداء يحتلّون الأرض ويهينون العرض , تمرّغون معهم كرامة الشعب بتخازلكم وهزائمكم وإستسلامكم ,ويعيثون معكم فسادا ً في هذا الوطن الغالي الجميل ...

شاردون في مواخير فسادكم ...حولتم خدمة العَلم إلى راشي ومرتشي , وتعلمون جيدا ً أن نسبة عالية من جنودنا المساكين يقضون خدمة العلم في بيوتكم ومزارعكم خدما ً وحشما ً والجبهة مفتوحة على مصراعيها للأعداء ...حولتموها إلى مواخير للنهب والسلب وإهانة الكرامة الإنسانية ...حولتموها إلى خان بلا أبواب ولاحراسة ولا بواب ....تنهش فيها من كل الجهات أنواع الذئاب ...والباقي يخدمون في بيوتهم لقاء بضع ليرات تدفع أتاوة العلم لأبطال النقود والتعدي ...وتسرقون رواتبهم التي هي قروش معدودات من قبل حماة البلاد وحراس العلم...

شاردون ... أنتم ومن معكم ..وتائهون في سراديب فسادكم وضعفكم وانحرافكم عن الطريق الوطني وطائشون بإصراركم على السير عكس التاريخ والزمن , ضعفاء في الوطنية والسياسة والحوار واللغة والأدب والذوق العام والخاص يا أشباه ....  , أنتم شاردون في ضلالكم وفي التفكير بمصيركم ونهاية رحلتكم المشينة التي هي في أمتارها الأخيرة ولانقول إلى الجحيم ,لكن احتراما ً للكرامة الإنسانية نقول إلى ساعة الحساب العادل الذي فات زمن الحسرة عليه ولم تعرفوه لنصف قرن .

فاقد الشيء لايعطيه ....والذي أضاع العلم والأرض الذي وقف عليها مرفرفا ً عزيزا ً قبل أن تكسِّروا ساريته وتمزّقوه بجبنكم وجنونكم ...ولم تبق من مهمة لكم سوى النعيق والغوغائية وقذف المعارضة السورية وجبهة الخلاص الوطني بكل أوصافكم ...لكن كل إناء ينضح بما فيه ...والمعارضة السورية يعرفها القاصي والداني من هي وماذا تمثل, ومن أنتم وماذا تمثلون ؟ والعالم كله يعرف مهجّريها ومشرّديها وسجنائها وشهدائها ..وآخر معتقلي حواركم وديموقراطيتكم التي تمارسونها في الزنازين مع الرموز الوطنية من بداية السلسلة الطويلة ......إلى عارف دليلة وكمال لبواني وعلي العبدالله وولده وصولا ً إلى أنور البني وفاتح جاموس وميشيل كيلو والمثقفين والقائمة تطول وتطول ....وأنتم مستمرون بنفس السياط والصياح ودق الطبول...

جبهة الخلاص تستطيع أن تفعل ماتشاء ...والشرف والشجاعة هي في اتخاذ الموقف الوطني ...في حين هي قادرة على أخذ موقف آخر ....جبهة الخلاص معروف أعضاؤها ومعروف تاريخهم ومعروف حرصهم على سورية في حين تاجرتم بكل القيم الوطنية والإنسانية ....

جبهة الخلاص تعمل بإيمان أعضائها ومعها الشعب كله لوقف الإنهيار وغسل العارالذي أوصلتم سورية إليه...لا أدعوكم إلى الفرار ...ولا إلى الحوار ...بل إلى غربلة الكلام والأفكار والتبصر في القرار ...وإن استطعتم في اللحظات الأخيرة تغيير المسار......قبل أن تصطدموا في الجدار أيها الثوار......

د.نصر حسن


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ