العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 06 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الإصلاح وبشار وجهان لا يلتقيان

يوجد أنواع من البشر تربت في بيئة فاسدة فأصبح الفساد من طبيعة هذه النوعية من البشر ولذلك مهما حاولت إصلاح هذه النوعية لن تجد فائدة لأنها مقتنعة بأن الفساد هو سبب وجودها وأنها سوف تذهب إذا انتهى الفساد وكل محاولات إصلاح لهم هي مضيعة للوقت

وعندما نتكلم عن الإصلاح في سوريا وعن السيد الرئيس بشار الأسد وعن الأمل في أن يقوم بعمل إصلاحات على المستوى الداخلي والخارجي ننسى حقيقة أساسية وهي أن أي إصلاح يعني نهاية حكم السيد بشار الأسد وعائلته ونحن نعلم وبشار الأسد يعلم علم يقين بأن أي إصلاح يعني نهاية هذا الحكم لأنه لا يستطيع الاستمرار في ظروف طبيعية وصحية لأنه بُني على الفساد

إن الحكم الديكتاتوري في سوريا قام على أشياء أساسية وهي داخلياً على الفساد والحكم بالحديد والنار وخارجياً على مصائب الدول والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وافتعال المشاكل والأزمات واللعب على المتناقضات الدولية والزج بسوريا في التحالفات الدولية أحياناً مع الشرق وأحياناً مع الغرب حسب مصالحه طبعاً وعندما نقول مصالحه لا نقصد مصالح سوريا وشعب سوريا بل مصالح النظام الديكتاتوري الذي بناه الرئيس(( سيئ السمعة حافظ الأسد)) للاستمرار بحكم هذا البلد بالحديد والنار لأنه لو أراد مصالح سوريا وشعب سوريا لما كان وضع سوريا وشعبها بهذا السوء

إن وجود السيد بشار الأسد في سدة الحكم يعني أن طريق الإصلاح مسدود لأن تسلمه للسلطة والآلية التي تمت بها طريقة تسلمهم للسلطة هي قمة الفساد السياسي

كلنا شاهدنا وتابعنا مسرحية تعديل الدستور المسرحية التي ضحك العالم منها وضحك عليها المسرحية ذات التأليف السيئ والحوار الأسوأ وأسوأ ما فيها الإخراج والكومبارس

إن أي إصلاح سياسي في سوريا يجب أن يبدأ من هنا من عند هذه المسرحية وما ترتب عليها من نتائج

هذه المسرحية التي يجب إلغاؤها وإلغاء ما جاء بعدها

إنه لأمر غريب يغيب عن كثير منا تُغير بعض المواد في الدستور بربع ساعة لأجل شخص ومواد أُخرى تمس كل الشعب السوري ويطالب كل الشعب السوري منذ ستة وعشرين عاماً بتغيرها ولا حياة لمن تنادي فلننظر فقط لمثل هذا النظام

أي نظام هذا يفصل بلد مثل سوريا العظيمة سوريا صاحبة التاريخ والحضارة على مقاس شخص مثل السيد بشار الأسد الذي قال عنه أحد الكتاب بمجلة نيوز ويك ((هذا الولد الأخرق ابن الديكتاتور))

سوريا التي أصبحت مثل اللعبة بيد هذا الولد وعائلته

من هنا يبدأ الإصلاح ويتبع ذلك إلغاء كل القوانين التي صدرت بمشيئة حافظ الأسد وعائلته وكشف مصير كل من اعتقل ظلماً وتعويضه وإعادة كل من هُجر وإلغاء كل ما ترتب على تهجيره والاعتذار العلني من الشعب السوري عن أربعين عاماً من الظلم والديكتاتورية

وإعادة كل المليارات المسروقة من قبل العائلة الحاكمة وكل من لف لفها وفتح ملفات مافيات الفساد الحاكمة في سوريا

وعلى السيد بشار وبشرى وماهر أن يُروا هذا الشعب كم ورثوا من حافظ الأسد وباسل ومن أين لهم هذا من هنا يبدأ الإصلاح

وكلنا يعلم إن هذا الإصلاح ليس في مصلحة السيد بشار الأسد وعائلته ولهذا السبب الإصلاح وبشار وجهان لا يلتقيان

محمد يسر سرميني


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ