العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 06 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

ضرب الأعناق كقطع الأرزاق

نشأت في بيت يؤمن بالله رباً و بالعروبة أنتماء و بالأسلام ديناً و هو دين الله الذي انزله على رسله أبراهيم وصولاً الى النبي محمد عليهم الصلوات والسلام و أرتضاه لعباده  .

و من هذا المنطق فأنني من المؤمنيين بأن الدين لله و الوطن للجميع ، وبسبب أنحراف النظام السوري عن النهج الوطني و الديمقراطي و أقامة نظام أقليه دفعني الى معارضته و مقاومته مما أضطرني الى الهجرة واللجوء الى القطر العراقي و عشت فيه سنوات طويلة في المنفى بعيداً عن أولادي و عائلتي الذين منعتهم الأجهزة الأمنية من الألتحاق بي حتى أن اولادي لا يعرفون صورة والدهم مما يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الأنسان و المواطن ، و منعهم من السفر و الأنتقال بهدف الضغط على قناعاتي ، و لأرهاب الأهل و الجيران و المنطقة، و بقيت في العراق حتى سافرت الى أحدى دول الجوار بسبب الأوضاع السائدة و الظروف الأمنية و الشكوك التي تدور حول العدد القليل من العرب المتبقين و أخص السوريين منهم سواء من الأسلامين او من البعثيين الذين رفضوا العودة لأسباب مبدئية تتعلق بقناعاتهم بلاوطنية النظام و أستبداده و قمعه و أهانته و أذلاله للمواطن و قيمه الروحية و الوطنية ، و قد أضيف لهذه القناعة ما عاناه العائدون بعد أحتلال العراق و من جميع الأتجاهات و بشكل خاص البعثين منهم حيث فرض على غير المتعاملين معهم بعد خروجهم من السجن :

-  تقديم شكر الرئيس على مكرمته بالأفراج عنهم .

– عدم القيام بأي نشاط سياسي مهما كان نوعه و شكله .

-       التعاون الكامل مع الاجهزة الامنية و الاخبار عن كل من يتصل بهم ممن له صفة سياسية .

-   خضوعهم للمراجعات لدوائر الامن المتعددة المخابرات العامة – امن الدولة – الامن السياسي – فرع فلسطين – الأمن العسكري ... ، بالاضافة الى استدعاء كل من يرد اسمه في تقرير أو افاده الىالمركز الذي ورد اسمه فيه فمثلاً : أبن القامشلي أذا ذكر في جبل العرب او درعا فعليه ان يمثل أمام الجهة الأمنية تلك و العكس صحيح وهذا ينطبق على جميع أنحاء البلاد .

-   صدور أحكام على بعض البعثيين و الأخوان المسلمين بمدد مختلفة ، يضاف الى ما ذكر من محاربتهم و أولادهم في لقمة العيش فهناك قرار بعدم الموافقة على تعديل الشهادات العلمية إلا بموافقة أمنية و كذلك بمنعهم من حق العمل و التوظيف بما يتناقض مع أقدس حق طبيعي للأنسان و هو حق الحياة .

 فالعودة أصبحت لمن يفكر كالمستجير من رمضاء بالنار . وقد يقول قائل ان هناك ثلاثة أو اربعة قد صدرت قرارات تعينهم في وظائف تابعة للدوله، فأننا نجيب و بكل ثقة و تأكيد بأن توظيف الثلاثة هو للأسف عزف على الوتر الطائفي و الديني دفع فيها بعض رجال الروحيين لهذه الطائفة أو تلك أو ذلك الراهب الذي خرج من حدود عمله الديني و اللاهوتي ليعمل سمساراً لصالح النظام دون وعي بأن هذا السلوك خطر على النسيج الوطني ويعمق الصراعات مستقبلاً و هذا ما يريده و يسعى له النظام .

ان لرجال الدين مهمة سامية و مقدسة لهذا نهيب بالجميع ان يوظفوا أنفسهم لخدمة المجتمع و العودة الى وعيهم الوطني و ما تقتضيه مبادئهم الروحية و ان يعملوا على مطالبة السلطة السوريه بالأنفتاح على الشعب بأكمله و ليس على فئات قليلة و هذا لا يتم إلا بالتغيير الديمقراطي و ألغاء حالة الطوارئ و منع الأجهزة من أحتكار العملاء و الأنتهازين و ان يكون العمل وفق ضوابط المسابقات و التنافس الأيجابي و إيجاد فرص عمل جديدة للقضاء على البطالة التي تزيد على ثلث عدد السكان .

هذا هو النهج الوطني السليم و الطريق المستقيم الذي يجب أتباعه لأن حرية الأنسان و قطع الأرزاق أشد وقعاً من ضرب الأعناق .

معارض في المنفى

مازن معرواي


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ