العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 06 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الليبراليون الجدد، دعوة لتحطيم دول المنطقة وإلى شرعنة الإستقواء بالأجنبي

سليم نقولا محسن

هم ظاهرة مفتعلة في المنطقة، لا علاقة لدعوتهم بالأصول الفكرية لليبرالية المُحَرِرة الغربية، كما لا ينتمي أفرادها إلى الطبقة الإقتصادية التقدمية ذاتها التي أنتجت مفكري البورجوازية الأوروبية، وإنما هم من أبناء الشرائح الهامشية التي كانت قد سكنت المدن، وانفصلت عن جذورها الريفية أو الحرفية، وعجزت سلطات الدول المستقلة عن احتواء المتعلمين منها أو الإختصاصيين في برامج التحديث الإقتصادي والاجتماعي التي اعتمدتها سلطات هذه الدول في نهج نظامها الاشتراكي الاجتماعي أو الحر.

 وهم في بنيتهم كجماعات غير منتجة، امتهنت التزلف وطرق الاحتيال والتسول لا انتماء لها، ولا تندرج أفعالها في أي مشروع عمراني مستقبلي مفيد،  ومن موقعها هذا كجماعات منبوذة، اتخذت مواقف حاقدة ثأرية ضد المجتمع، وتوارثت خلخلت وتخريب البنى الاقتصادية في المناطق القاطنة فيها لحساب الغير.

وإذ تفتقر هذه الجماعات بالضرورة إلى ثقافة تطويرية بنائية، هم بالحقيقة حملة شعارات وعناوين مقتبسة من تعابير ومفردات تطلقها وتروجها أجهزة ألإعلام والفضائيات الملحقة بالمشروع "الأورو أمريكي" ويدرجها كتبة هؤلاء في مقولاتهم المسطحة، التي تعنى بنشر ثقافة الاستسلام. ولإخفاء مرامي دعوتهم يستعيرون قيم الغير عن الحرية والديمقراطية والمجتمع الحر ويتقنعون بملامح المثقف الثوري ومهامه في الدفاع عن حقوق الإنسان والأقليات.

وهم في المحصلة يدعون إلى مجتمع من غير أرض أو وطن حاضن للجهد والإنتاج والقيم، بلا قيود ولا حدود، لا أعراف له ولا تقاليد، ويدعون إلى إباحية مطلقة وإلى فوضى تطال المجتمع لإباحة الوطن.

كانت النخب العربية الناشطة تتطلع منذ عهد النهضة، إلى بناء دولتها الوطنية، لتحرير الإنسان العربي، بعد أن ظلّ عقودا رازحا تحت ثقل التخلف والاستبداد، من دول شابها التعثر هيمنت باسم العثمانية، أو من دول انقادت وراء مصالح مؤسساتها الاقتصادية لاحتلال الغير باسم الوصاية والانتداب، ومع أن الطليعة العربية الاستقلالية، كانت تتوق إلى إقامة مجتمع المواطنة وأجواء الحرية والديمقراطية لإقامة سلطة عادلة،  تقود مواطنيها إلى التقدم والارتقاء، إلا أن المجتمع العربي بتكويناته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،  كان مجتمعا بطريركيا متخلفا في حالة تقابل لعالم كوني حديث، سمحت بنيته بانقسامات قبلية وطائفية ومحاصصة سياسية واقتصادية، تَجاذبتها الدول الكبرى الخارجية بتناقضاتها المتصارعة، ودفعت بها الى التقاتل فيما بينها لسوقها إلى تخديم مصالح سياساتها بما أفشل ذلك المشروع.

  ومع أن الحرية والديمقراطية والعدالة والمواطنة مفردات اقتبست من الغرب الأوربي وأدرجتها النخب المحلية في برامجها للارتقاء بمجتمعاتها، إلا أنها مفردات لها دلالاتها ومضامينها اجتهد في وضعها وتفسيرها مفكري وفلاسفة الغرب في العصر الحديث، بما تتضمن هذه من احترام للإنسان وصون لحياته، ترافق ظهورها مع تطور المجتمعات الغربية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وصعود طبقة منتجة جديدة، تتطلب مصالحها الاقتصادية إزاحة مفاهيم المجتمعات القديمة للملكية والإقطاع المتخلفة، لترسيخ أعراف ليبرالية جديدة فرضتها الأنشطة الجديدة وتعاملاتها المجتمعية، لذا فقد حرصت على أن تكفل احترام هذه المفاهيم كل الشرائع والدساتير والقوانين الأوروبية، ودخلت في متون نصوصها الوضعية، وفصّلت في سُبل تحقيقها وتطبيقها صراحة، بما ساهم هذا في حل تناقضات المجتمع القديم لصالح نهوض الطبقة البورجوازية، التي رفعت بجهدها الانسان الأوروبي، ومكنته من الارتقاء ذهنيا واقتصاديا واجتماعيا إلى ما نراه اليوم.

  وفي المساحة الرمادية لكل مفصل تاريخي، كان يظهر دور لدعاة ثقافة الاستسلام من شرائح تشابه حالها هؤلاء ليبراليو اليوم، وهو إن كان مأجوراً دورهم في معظم مشاهده، غير أن بعضا من لاعبيه قد انساق لبنائه على أوهام انتهاز فرص الفائدة المرتقبة، أو بناء على مواقف حقدية لشرائح متخلفة من المجتمع ضد أخرى، و هذه الدعوات كانت تظهر متخفية عادة بلبوسات متعددة ثقافية وإنسانية:

ففي الأزمنة العثمانية ظهر من هو مروج لليبرالية مرتبط ببدعة ماسونيي المحافل التابعة لفرنسا أو إنكلترا، ضد استبداد سلطاتها السلطانية، وأيضا في أيام الاحتلالات الغربية المتعددة، التي وطأت جيوشها أرض المنطقة، وفي مراحل الإعداد للمشروع الصهيوني، وأثناء تحركه العملاني لاغتصاب فلسطين في عام 48، وعقب هزيمة الجيوش العربية في67 وأيام حصار العراق عقب91 وأثناء التحضيرات التآمرية للغزو وعمليات الغزو الإجرامي 2003 وبعد الغزو.   

ورغم وفرة ادعاءات إدارات الدول الأورو أمريكية بالقلق والخوف على مستقبل شعوب المنطقة ومصالحها والتبرع لإنقاذها من الاستبداد والقمع والتحكم الديكتاتوري لبعض الأقليات بالأكثريات، ووعدها بالعبور إلى مجتمع الحرية والديمقراطية والرفاه، فإن هذه الادعاءات لم تعد صالحة لأن تقنع الشعب في المنطقة، إذ لن تختلف في حيثياتها عما سبق وأن تضمن منها في مشاهد تكررت واختزنت في ذاكرته، منذ وعود (غورو) ومن ثم نزول قواته الفرنسية على السواحل الشامية عقب الحرب الأولى ودخوله دمشق بعد معركة ميسلون، إلى الوعد بإدخال الحضارة المتقدمة مع المهاجرين اليهود المضطهدين القادمين من الغرب، في تمويه ومخادعة لأكبر عملية اغتصابية شهدتها الإنسانية الحديثة، أسفرت عن إحلال أقوام من أغراب العالم في أرض فلسطين بعد أن تم تشريد أبنائها إلى الشتات، إلى دعوة الدمقرطة الحالية باحتلال العراق، التي أفضت نتائجها إلى أسوء كارثة إنسانية وحضارية شهدها العالم في نهايات أزمنته، ولربما تفوق بأهوالها إذا ما تكشفت، أضعاف ما أحدثه تفجير القنبلتين الذريتين على أرض اليابان.

وربما كان عبد الناصر في مشروعه الحضاري بخطوطه المقتبسة من الغرب المتقدم، قد أدرك ما للحرية والديمقراطية من أهمية في اختيارات الشعوب لسبل تقدمها، وأهمية الطبقة البرجوازية كحامل تاريخي لليبرالية الغربية وإنجازاتها، وبما أن مصر والمنطقة العربية، كانت تفتقد إلى الطبقة المنتجة الثورية بالمعيار التاريخي الغربي، وتسيطر عليها بدلا من ذلك شرائح من إنتاج المجتمع البطريركي القديم، المتمثل بالطبقة الملكية الحاكمة وحلقاتها النفعية وامتداداتها، التي كانت تستخدم الدولة القائمة وقوانينها ومؤسساتها القمعية، لاستغلال الطبقات العاملة المنتجة في تسلسل استغلالي لصالح الغرب، وتراكمه الرأسمالي، بما يزيد من سيطرة قبضة القوى الأجنبية وعملائها، وبالمقابل من الإفقار والتخلف لمجتمع طامع في الارتقاء، لذا كان على قيادة الثورة العمل على إقامة دولة الثورة وتسخير قوى الدولة ومؤسساتها لإقامة مشروع الدولة الحرة المكتفية، وتحقيق العدالة والمساواة ومجتمع الرفاه، لبناء أسس مجتمع المواطنة في دولة الإنتاج، تصبح فيها طبقتها المنتجة عبر تحالفاتها: الحامل لليبرالية الوطنية والمدافع عن قيمها، إلا أن الإستهدافات الخارجية التي أرهقت مسارات الثورة، وتجاوزات الأجهزة البيروقراطية واستنزافاتها لجسم الدولة، عملت على تآكل بنية دولة الثورة قبل إنجاز مشروعها.

وربما كان لطفولة البنية الاقتصادية، وتعدد مناشئها وطبيعة علاقاتها التبادلية ومفاعيلها الاجتماعية، الأسيرة لإعاقات وقيود، كان لم يزل يفرضها النظام الأبوي في المنطقة العربية، بالإضافة إلى طبيعة التدخلات الخارجية الحاجزة للتطور، قد ألغى هذا أو أخّر ظهور بورجوازيات فيها، ذات صيغ تقدمية إنتاجية "إذا اتخذنا الغرب نموذجاً"، يمكن أن تتحدر من شرائحها التجارية أو الحرفية المتوطنة فيها فيما لو تطورت أنشطتها الربحية إلى فعل تراكمي رأسمالي يؤدي لتغيير نوعي، بل أن الظروف المتاحة كانت قد حصرت معظم أنشطتها ضمن صيغ الكامبرادور، مما منع ضعفها من تحولها إلى طبقة ذات مشروع، وسهّل لأن يحل بدلا منها الشرائح الوظيفية كشرائح متنورة في مجتمع يسيطر عليه التخلف، وإلى أن تتحول هذه أمام خلو الساحة إلى طبقة تسيطر بالتشارك مع غيرها على الدولة، وقد سادت مثل هذه النماذج ونمَت في دول المعسكر الشيوعي منذ بدايات القرن الماضي، وهي طبقة في الأساس خادمة غير منتجة ومعنية وظائفها بتسيير مصالح الطبقات المنتجة السائدة مرحليا في إدارات الدولة، التي أنتجتها، أكان هذا في أزمنة الملكية والإقطاع أو في أزمنة البرجوازية، ومن الممكن أن تتحول هذه الشرائح الوظيفية إذا ما تضخمت وتوافرت الظروف لها من الاستيلاء على السلطة في الدولة كطبقة حاكمة وإلى تخديم الطبقات المنتجة لصالحها، وبما أنها طبقة مستهلكة، لا تمتلك الخبرات الإنتاجية، فإنها غير قادرة بالضرورة على أن تكون مدافعة أو حاملة لأي مشروع تقدمي، سوى المحافظة على بقائها في جسم الدولة وتضخيمه وتضخيم حجمها فيه، بما يزيد هذا من الأعباء على الطبقات المنتجة، وبما أن قوانين الدولة وأعرافها المتداولة، هي من إنتاج الطبقات المنتجة التي سبقت، هذه التي صاغتها الطبقة البرجوازية وعممتها ووضعتها لخدمة توجهاتها والحفاظ على بقاء سيرورتها وإنمائها، بما فيها مفاهيم حقوق المواطنة والتملك، وحرية الانتقال، والاعتقاد، والتعبير، والحرية الشخصية.

 وبما أن هذه القوانين ومفاهيمها تتناقض مع مسار الطبقة الوظيفية ومصالحها وبقائها، كان لا بد من أن تلجأ هذه إلى اختراقها وإلى تعطيل كل القوانين الناظمة لصالح المحافظة على القوى الإنتاجية، بما يعني ذلك لجوئها إلى الديكتاتورية وإلى استخدام أساليب القمع والتحايل لصالح الجسم الوظيفي وحمايته من المساءلة والمحاسبة، لاستبداده ولهدره الثروات والإثراء من جراء تصرفه بأموال الدولة وبالمشاركة بالصفقات وعمليات الابتزاز، بما يعني هذا في النهاية تآكل الدولة وإفلاسها، لذا فإن أسوء أنواع السلطات هو سيادة الطبقة الوظيفية وتسلطها على الدولة.

إذن فعلى العكس من مشروع الدولة المنتجة، الذي تبناه عبد الناصر، لإحداث مجتمع الإنتاج، وتحقيق مجتمع المواطنة،  فإن الطبقة الوظيفية العربية المتنورة بثقافات الغرب، من خلال محاولتها لتبني دساتير وشرائع وضعية منقولة كما هي من تجارب الغير، دون وجود طبقة إنتاجية مماثلة لما هو في الغرب كأداة للتغيير،  هي كمن يقطع الرؤوس لتركيب غيرها،  فإن محاولتها هذه لا يمكن أن تؤدي إلى إزاحة بنية وتركيبة العلاقات الإقتصادية القديمة وبناها الفوقية الثقافية والحياتية، ولا إلى نقل المجتمع من حالته المتخلفة إلى مجتمع متقدم، وإنما تتيح الفرص لأن تعمد بعض شرائحها الدنيا المتحللة من كل القيم إلى التستر خلف المنقول الثقافي كشرائح مسيئة مخربة للإمعان في استهلاك وخلخلة الدولة والمجتمع للإنقضاض على ما تبقى منها، وإلى استبدال سيد قديم جالس على رأس هرم الدولة الوطنية بسيد آخر، لا يهم أن يكون غريبا،  يشرّع تهديم كل ما تبقى من أنظمة وأعراف صائنة للمجتمع، لإباحة النهب والسلب.

لذا فإن ما يسمى الليبراليون الجدد في المنطقة العربية، والمتحدرون في نوعيتهم الرثة المهمشة من تلك الطبقة التي تعيش ببنيتها على الدولة، وساهمت في إفقارها، هم في الواقع شرائح سيئة مطرودة من الطبقة الوظيفية وعلى تناقض وصراع مع تلك الطبقة،  ولعل هذا ما كان يدفعها لأن تتقصى عن ثغرات تلك وسقطاتها للنفاذ من خلالها إلى مغانم الدولة والسطو عليها، وهذه الشرائح بما استجرت من حلفاء لها من السماسرة والمحتكرين، ومن تكوينات مافيوية، نمت وتعيشت من النهب واللصوصية، وحصلت على مكاسبها بتفاوت درجاتها من التزلف والمخادعة، والكذب والتدليس والوشاية والإفساد والتربص؛ لها مشاريع أخرى وبرامج تتعدى إسقاط السلطة الى تحطيم الدولة والفوضى.

 هذه الشرائح المتبطلة الكسولة، فإنها كحياتها المعيشية حيث تأكل وتستهلك من نتاج الآخرين، تريد أن تنتحل موقف المثقف الغربي ويندرج في خانته الفلاسفة والمفكرين

 "ذلك عندما تصدى هذا المثقف لمهام التغيير عبر خيانته في كل مرحلة لطبقته التي أنتجته، من أجل المستقبل الأمثل، من أجل طبقة تقدمية ما بعد بورجوازية، يعمل على تكوينها الوجود المتحرك الماثل للطبقة البورجوازية، ويكبّلها بالوقت ذاته بالقيود أي بما أنشأت الطبقة الحالية السائدة أي "البورجوازية" من قيود يفرضها نظامها لصالحه،  وكان كمثقف عضوي يعي وظيفته ودوره التقدمي،  ملزم بأن يكون مدافعا عن الحرية وكرامة الإنسان، ضد قيود طبقته وممارساتها للإستغلال والظلم والعبودية، التي تندرج في ممانعة رجعية لاحتمال أي وجود مستقبلي تقدمي ما بعد برجوازي"

 وإلى أن تتصيد هذه الشرائح أيضا بعض العناوين والمفردات والعبارات التغيرية الثورية لتوردها في مقولاتها، كما أن ثقافتها هي بعض المساجلات وعناوين بعض برامج الفضائيات التحريضية الملحقة بالمشروع الأورو أمريكي.

وهي في حقيقتها شرائح ميتة، لا ثقافة لها، ولا نفع منها، وهي في تركيبة بنيتها الهامشية متطفلة سلبية لا تنتج أي معطى بنائي، لذا لا دور لها ولا برامج، وهي في أفضل أحوالها صوت جعجاع يدوي في زمن الكوارث،  وهي بعد أن تحدّرت في نمطيتها الحياتية إلى التسول، وبعد انكشافها وإفلاسها في محيطها، بعد انطفاء بريقها بقوة الصمود والوعي المقاوم،  تسعى الآن لأن يتاح لها فرص للحماية بقوى الغير وقبول من شعوب المنطقة، عبر تسويق أكاذيب تظهر في إعلانات مضاءة بخليط من العناوين والعبارات، تجهل هي مضمونها، فكيف لها تطبيقها، ومن خلالها تدعو إلى مجتمع حر، لا قيود عليه، وخال من الأعراف والتقاليد، خال من القيم والهوية، مجتمع إباحي، يعد لأن يباح، ينتظر قوة الغرب للدخول عليه.

وتتخذ هذه الشرائح الظاهر من مثل هذه الشرائع الوضعية والإعلانات والمباديء المعلنة المنقولة أو المقتبسة من المجتمعات المغايرة: أقنعة لها تختبيء خلفها حقيقة مواقفها الثأرية الحاقدة بعباءاتها الطائفية والإثنية، وممارساتها الإرتزاقية الدونية، ومطامع النهب، وتتخذ من البكاء على فقدان مجتمعات المنطقة: الحراكية التنظيمية والمؤسساتية لمقولات المجتمع الحر المتخيل التي تدعيها،  ومن ادعاء حرصها على تطبيقها: ذرائعا لرغائب لها مشتعلة لاجتياح المجتمع وتحطيم الدولة.

وبناء على ما سبق فمن الطبيعي أن تثار حملة تشكك في صدقية نوايا هذه الشرائح وما تدعيه، وأن تطرح التساؤلات عن كيفية تطبيق هذه المباديء في مجتمعات الوطن، خاصة وأن مثل هذه المقولات كانت تعلن في بداية كل انقلاب، ومن كل جماعة مرّت على هذا الوطن ادعت الإنقاذ والتحرير، من هي الطبقة الثورية؟ كحامل لمثل هذه الطروحات والمدافع عنها، وفي حال غيابها كما هو حادث الآن، من هي الأداة البديلة لفرضها وتطبيقها؟ في هذه الحالة، لن يكون لدى هؤلاء الليبراليون الجدد وأمثالهم سوى جواب واحد فقط: هو قوى " التحالف الأورو أمريكي" وتابعهما الصهيوني: أصحاب المشروع الديمقراطي، الذي تم بموجبه غزو وتدمير جمهورية العراق.


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ