العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 06 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

إن الخوف ليس من شيمنا

غريب الأمر لا أدري لماذا لا يدخل فكري أو عقلي ولا أقتنع في كثير من الأحيان عندما أفتح البريد الإلكتروني الخاص بي وأجد كثيراً من رسائل التهديد عن طريق الماسنجر ويدخلون علي في بعض الأحيان وأنا أتصفح بريدي ويدور بيننا بعض الحوارات ولكن الشيء الذي لا أقتنع به هو لماذا يهددوننا ويدعي بعضهم أنهم وطنيون ويدعي البعض الآخر أنهم أصحاب حجة وما أدري ما هي هذه الوطنية أو هذه الحجة التي سيقنعونني بها بالتهديد إن كنت أنا أو أي شخص آخر من الناس أصحاب الانتماءات الحزبية أو أصحاب الانتماءات الفكرية أو أصحاب الانتماءات الدينية وفي بعض الحالات الخاصة يمكن أن يكون لك أكثر من خصم  ولا تعرف من وراء هذا التهديد لأن الأسماء ليست بالضرورة تعبر عن من يرسل التهديد لنوضح قليلاً لماذا لا تدخل عقلي قضية التهديد لنضرب مثلاً عندما تكون في صفوف المعارضة نحن السوريون فإننا نعلم إننا مهددين دائماً إن كان بحياتنا أو بأرزاقنا وطبعاً وثائقنا إننا مهددون بكل شيء حتى بأخذ أولادنا ونسائنا رهائن ونحن في القرن الواحد والعشرين ونحن عندما نقدم على معارضة هذا النظام والكتابة ضده نعلم كل هذا وما هو أكثر بكثير وكل شيء ممكن أن يفعله هذا النظام الدكتاتوري الدموي فلماذا يهددوننا إنها لا تدخل عقلي

مثل ثاني إذا كنت صاحب انتماء فكري معين وخاصة إذا كان هذا الفكر مخالف لأصحاب الفكر التكفيري والفكر الذي يلغي الآخر ويحرم عليه الوجود فما أدراك من ممارسة هذا الوجود إن كنت واحداً من أصحاب هذا الانتماء وكنت ترد على أفكار التكفيريين فقبل أن تكتب أي كلمة أو تناقش أي شخص من أصحاب الفكر التكفيري تعرف بأن دمك ومالك وعرضك مباحين عند أصحاب هذا الفكر فلماذا يهددوننا

مثل ثالث إذا كنت صاحب انتماء ديني وأردت أن ترد على بعض التيارات الدينية من داخل هذا الدين فتعلم سلفاً أنك مهدد ومهدور الدم فلماذا يهددوننا

هل يطلبون مننا أن نصبح منافقين إن كثير من الأفكار التي تطرح ليست من اختراع أحد إن كثيراً منها طرحها علماء ودافعوا عنها وأوردوا الأدلة على صحتها وهم علماء يشهد لهم بالعلم والتقوى إن كانوا ممن هم على قيد الحياة أو من الذين انتقلوا إلى رحمة الله هل يجب علي أن أأخذ العلم منهم أو الفتوى أو من أي عالم يُشهد له لماذا لا يُحلون دم العالم الذي يخالفهم الرأي علناً ولماذا يقولون عنه لقد اجتهد وأخطأ من وجهة نظرهم طبعاً ويكفرون من يأخذ برأيه لأن تكفيرهم للعالم سيفضحهم ويعريهم أمام المسلمين لأن العلماء معروفين ولهم أتباع وكثير منهم لهم وجود في دولهم وامتدادات خارج دولهم ويستطيعون الدفاع عن أنفسهم وسوف يدحضون أفكارهم وحججهم لأن لديهم العلم والإمكانيات المادية والإعلامية والفكرية لذلك فنلاحظ تجنب أصحاب الأفكار الضالة العلماء أو اتهامهم أو استفزازهم ولكن نحن ليس لنا إلا الله عليه توكلنا

 وليعلم كل من يهدد إن كان من النظام أو من بعض الجماعات التكفيرية إننا لن نتوقف عن الدفاع عن بلدنا وشعبنا وأفكارنا ومعتقداتنا إلا إذا ثبت لنا أننا على خطأ وليعلموا بأننا لن نصبح منافقين نظهر غير ما نبطن سنبقى على الدوام نقول ما نعتقد وندافع عن ما نراه صالحاً إن كان لديننا أو لبلدنا

محمد يسر سرميني


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ