العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 05 / 2008


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

اغتيالات النظام السوري الإرهابي (1 /2 )

الإرهاب من صفات النظام السوري الأسدي ، ومن هذا الإرهاب قتل كل من يحاول معارضة النظام السوري في أساليبه القمعية ، داخل سوريا وخارجها ، وهذه سياسة متأصلة عند هؤلاء الناس منذ القديم ، وقد كان القتل والتصفية الجسدية ، الحل الوحيد عندهم للتعامل مع الخصوم  .

ومن تقرير منظمة رقيب الشرق الاوسط عن انتهاكات حقوق الانسان في سوريا لعام 1990م ، نقتطف مايلي :

يقول التقرير : هناك من الشواهد الأكيدة على قيام أجهزة الأمن السورية باغتيال أشخاص في البلدان الخارجية ، ففي بعض الحالات تظهر الوقائع لنا أن هذه الأجهزة نفذت حملات اغتيالات كأداة في سياسة سوريا الخارجية وجزء منها . مما دفع باترك سيل إلى القول عن ( حرب النظام السوري على الملك حسين ) ملك الأردن في الفترة بين (1983 إلى 1985 )  ما يأتي : ( نقلاً عن : سيل : اسد ، الصفحات 464 ـ465 ويبدو أن سيل بوسعه أن يكون مرجعاً موثوقاً تماماً ، كما أنه صديق حميم لنظام أسد ، لذلك لايميل إلى المبالغة في مثل هذه الموضوعات ، فيزوده بما يريد تماماً ) .

1ـ في تشرين الأول (1983) أصيب سفيرا الأردن في الهند وإيطاليا بجروح بعد هجوم بالأسلحة النارية .

2ـ وفي تشرين الثاني (1983) قتل موظف أردني وأصيب آخر بجروح بليغة في أثينا ، كما أبطا عمل ثلاث متفجرات في عمان .

3 ـ وفي كانون الأول (1983) قتل موظف بدرجة مستشار وجرح آخر في مدريد .

4 ـ وفي آذار (1984) انفجرت قنبلة خارج فندق عمان الدولي ، وفي تشرين الثاني (1984) نجا القائم بالأعمال الأردني في أثينا بأعجوبة من الموت عندما تعطل مسدس المهاجم عن العمل فجأة .

5ـ وفي كانون الأول (1984) قتل المستشار في السفارة الأردنية في بوخارست رمياً بالرصاص .

6ـ في نيسان (1985) حصل هجوم على السفارة الأردنية في روما . وهجوم آخر على طائرة أردنية في مطار آثينا .

7ـ وفي تموز (1985) هوجم مكتب الخطوط الجوية الأردنية ـ عالية ـ في مدريد بالرشاشات .

وفي نفس الشهر قتل السكرتير الأول في السفارة ألأردنية في أنقـرة رمياً بالرصاص .

8 ـ في آب (1985 ) اعتقل شخص فلسطيني في أثينا للاشتباه بـه في التخطيط لمحاولة ثانية تستهدف حياة القائم بالأعمال الأردني .

 

لمـاذا الأردن !!!؟

ونتذكر أن الأردن في بداية عقد الثمانينات فتح حدوده أمام السوريين الفارين من جحيم النظام السوري ، ولم يستطع الأردنيون التخلي عن الشهامة العربية التي توجب إغاثة الملهوف ، وحماية المستجير ، ونصرة المظلوم ، وقد فتح الأردن بيوته حكومة وشعباُ لإخوانهم السوريين الفارين من جحيم الإرهاب الأسـدي .

وهذا دفع المخابرات السورية إلى إرسال مجموعة من عناصر سرايا الدفاع التي يقودها كبير المجرمين ( رفعت اسـد ) ، أرسلتهم لاغتيال رئيس وزراء الأردن السيد مضر بدران ، ولكن رحمة الله عزوجل ساعدت السلطات الأردنية على اعتقال هؤلاء الجنود قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مهمتهم ..

واعترف المجندان ( فياض ، وبيشاني ) بالمهمة الموكلة لهما وهي اغتيال السيد مضر بدران ، كما اعترفا بأنهما كانا ضمن الوحدة التي قتلت السجناء في تدمر ( حزيران 1980 ) بأمر من رفعت الأسد ، وشرحا على التلفزيون الأردني تفاصيل العملية الإرهابية القذرة التي نفذتها سرايا الدفاع ، وقتلت قرابة (1100) من السجناء في تدمر من خيرة الشعب السوري ...

كان ذلك في عام (1981) ... ولما عجزت المخابرات العسكرية السورية من تنفيذ مخططاتها الإرهابية داخل الأردن ، اندفعت تنفذها خارج الأردن ...

وهذا غيض من فيض  من إرهاب النظام السوري ، أكبر نظام إرهابي في العالم العربي ، وفي منطقة الشرق الأوسط ...

ونسأل الله عزوجل أن يرينا عدلـه وجـزاءه لهؤلاء القتلة الإرهابيين في الدنيا والآخرة ، والله على كل شيء قدير .

=============================

اغتيالات النظام السوري الإرهابي (2 /2 )

لم يكن اغتيال السيد رفيق الحريري ، ومن ثم ، جبران تويني ، حدثين نادرين ،قام بهما نظام الإرهاب السوري ، ولكن هذين الحدثين ، سبقهما مخطط طويل من الاغتيالات ، طالت مواطنين سوريين ولبنانيين وغيرهم ، وكل من يختلف في توجهاته السياسية عن نظام الإرهاب السوري ، ليس له إلا التصفية الجسدية ..

وليست التصفية الجسدية بـدعـة عند نظام الإرهاب السوري ، بل هي متأصلة لديهم منذ القدم ، فقد شكلوا مجموعات سموها فدائية هدفها تصفية خصومهم العقائديين والسياسيين قبل مئات السنين . وقد صرح حافظ الأسد في المؤتمر القطري لحزب البعث عام (1965) أن الإخوان المسلمين لاتنفع معهم إلا التصفية الجسدية والاستئصال ، كما كرر ولده بشار هذه المقولة في صيف (2005) بعد مؤتمر الحزب الذي لم يذكر الجولان مجرد ذكر ...

وندرج فيما يلي قائمة اقتبستها من تقرير منظمة رقيب الشرق الاوسط عن انتهاكات حقوق الانسان في سوريا لعام 1990 ، وهذه كما تعلمون منظمة عالمية ، كي لا أتهم بالطائفية ، والانحياز ، بل هذا تقرير عالمي موضوعي  ... صاغة باحثون محايدون ،لاصلة لهم بالضحايا ، ولا الارهابيين .

هذه القائمة حصل عليها إجماع تام ومطلق بأنها من صنع النظام الإرهابي السوري . ولم يذكر فيها إلا الأشخاص ذوي الأهمية الخاصة فقط ، أما المواطنون العاديون ممن قتلوا اغتيالاً في الخارج تحت ظروف مماثلة ، مات معظمهم في لبنان ، فلم تذكر أسماؤهم ..

1ـ محمد عمران (14 /3 /1972) :

أحد أفراد اللجنة العسكرية التي تشكلت بعد حل حزب البعث العربي الاشتراكي ، ومعه حافظ أسد ، وصلاح جديد ، وعبد الكريم الجندي ، وأحمد المير . شغل محمد عمران عدة مناصب بعد ثورة (8/3/1963) منها وزير الدفاع ، إلا أنه لم يكن على وفاق مع صلاح جديد ، عندما كان صلاح الرجل القوي في سوريا ، وكان حافظ أسد يتفرج على صراعهما ، وقبل النهاية وقف إلى جانب صلاح جديد ، ويقول حافظ أسد أن وقوفه مع صلاح ضد عمران كان إلهاماً ربانياً ، لأن حافظ الأسد بفي صامتاً ، يتفرج على الآخرين يصفون أنفسهم ، على مبدأ ( أكلت يوم أكل الثور الأحمر ) ...

وكان عمران على خلاف مع صلاح جديد في سياسته الماركسية المتطرفة ، وكان معارضاً لضرب مدينة حماة عام ( 1964)  ، لذلك احتجز منذ عام (1966) في سجن المزة ، ثم أفرج عنه ، فغادر إلى طرابلس في لبنان ، وكان يخطط للعودة إلى سوريا قبل أن يغتاله زعيم سوريا الأوحد حافظ الأسد في (14 /3 /1972) . ويبدو أن عمران يمثل العلويين الشرفاء ، وكان سيقف في وجه حافظ الأسد ويمنعه من التنكيل بالشعب السوري واللبناني كما فعل  ....

2ـ كمال جنبلاط (16 /3 /1977) : وهو أكبر شخصية درزيـة ، أصبح الناقد اللاذع للتدخل السوري في لبنان ( منذ 1976) ، وكان قائداً لتحالف اليسار مع الفلسطينيين ضمن الحركة الوطنية اللبنانية ، التي كانت معارضة لسوريا .

ومما يجدر ذكره أن سوريا دخلت بمباركةأميركية وإسرائلية كما يقول باترك سيل في كتابه الصراع على الشرق الأوسط ، وأن هنري كيسنجر أقنع إسرائيل بأن دخول الجيش السوري إلى لبنان سيحقق عدة مكاسب صهيونية ...

ولما كان كما ل جنبلاط معارضاً للدور السوري في لبنان ، اغتيل وهو في سيارته عندما كان منتجهاً من منزله إلى مدينة في الشـوف .

3 ـ صلاح الدين البيطار (21 /7 /1980 ) : وهو أحد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي ، ورئيس الوزراء إبان سني البعث الأولى في سوريا ، ولكن حافظ أسد  وصلاح جديد تخلصا من كل القيادة التاريخية التي أسست حزب البعث ، مثل ميشيل عفلق ،وأكرم الحوراني ،  ومنيف الرزاز ، وغيرهم ...

عاش صلاح الدين البيطار في المنفى في لبنان ، ثم في فرنسا منذ سنة (1966) ، حكم عليه بالموت عام (1969) ثم أعفى عنه حافظ أسد (1970) ، وكان مستقلاً في تفكيره ، وميله إلى العراق الذي يحكمه حزب البعث أيضاً ، وكان محور تحرك المعارضة السورية ، أصدر دوريته الخاصة باسم ( الإحياء العربي ) في سنة (1979) داعياً إلى ديموقراطية أرحب ، ومحذراً من مشكلة الهيمنة العلوية على النظام السوري ، لذلك أطلقت عليه النار أمام منزله في باريس .

4 ـ سليم اللوزي : ( 4 /3/1981) رئيس تحرير الجريدة اللبنانية ـ الحوادث ـ ثم غادر لبنان مع جريدته إلى لندن للبحث عن حرية أفسح وأكبر ، مماكان يحظى به لبنان تحت الاحتلال السوري ، بعد أن نشر عدة مقالات نقدية موجهة إلى نظام حافظ الأسد ، ولما عاد إلى لبنان للمشاركة في جنازة والدته اختطف  وقتل ، ورميت جثته في أرض منـزوية في إحدى ضواحي بيروت ، وشوهد على جثتـه آثار التعذيب ، كما مثل بجثتـه ، وقيل أن يده اليمنى تعرضت للحرق بحامض كيميائي كإنذار للآخرين الذين قـد يكتبون نقداً للنظام السوري ...

5 ـ بـنان الطنطـاوي ( 15 /3 /1981 ) : زوجة عصام العطار ، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين قبل عقد الثمانينات ، ومع أن الأخ عصام من أكبر المعارضين للطليعة المقاتلة التي نهجت سبيل العنف مع النظام السوري ، ومع هذا كله ، فقد أرسلت المخابرات العسكرية السورية مجموعة إلى مدينة آخن في ألمانيا لاغتيال عصام العطار ، ولما لم تجد هذه المجموعة الأخ عصام في البيت عندما وصلوا لـه ، قاموا بقتل زوجته بنـان بنت علي الطنطاوي يرحمهما الله .

6 ـ ميشيل النمري (18 /9 /1985) وهو رئيس تحرير المجلة السياسية الصادرة باللغة العربية في آثينا ، قتل في آثينا بعد نشره مقالات عن افتقار سوريا للديموقراطية ، وقد كتب في مفكرته قبل موته بيوم واحد فقط ، ( نداءات من مكتب الأسد ) مما يعني التهديد بالموت .

7 ـ لويس دي مار (4 /9 /1981)  السفير الفرنسي لدى لبنان ، قتل في بيروت انتقاماً لمحاولته ترتيب عقد اجتماع بين ياسر عرفات ووزير الخارجية الفرنسي بدون حضور ممثل سوري ، وقد صرح وزير الخارجية الفرنسي عن اعتقاده بأن السوريين هم الذين قتلوا لويس دي مار .

8 ـ ميشيل صورا (أواخر 1985) باحث وكاتب فرنسي كتب الكثير من المقالات النقدية عن النظام السوري . تعرض للاختطاف في (22/3/1985) في بيروت ، ومات في الأسـر في لبنان ، بعد ذلك ببضعة شهور .

9 ـ الشيخ صبحي الصالح ( 16 /5/1989 ) نائب رئيس المجلس الإسلامي اللبناني الأعلى ، قتل بزعم أنه كان يعمل على تحرير لبنان من السيطرة السورية .

10- السيد بيير الجميل ، ابن رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل في عام (2007) .

11- العميد الحاج في عام (2007) .

12- نقيب في الشرطة ، له اطلاع على التحقيق ....

13- عدد غير قليل من الصحفيين والإعلاميين اللبنانيين بعد (2005) ...

وهذه كلها غيض من فيض من إرهاب النظام السوري ، وهؤلاء هم الشخصيات البارزة ، أما عامة الشعب فقد قتلوا عشرات ألألوف من السوريين واللبنا نيين والفلسطينيين ..

والمطلوب من الشعب اللبناني والشعب السوري أن يتقدم إلى جهات دولية لمحاكمة رموز النظام السوري على جرائم الحرب التي ارتكبوها بحق الشعبين السوري واللبناني .

ونسأل  الله عزوجل أن نرى هؤلاء المجرمين ، وقد أمسكت بهم العدالة في هذه الدنيا ، فينالوا جزاءهم ومصيرهم في الدنيا ثم في الآخرة .. والله على كل شيء قدير .

الدكتور خالد الأحمد  ...   باحث في التربية السياسية 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ