|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

خل
بيننا وبين عدونا
زهير
سالم*
السيد
الرئيس بشار الأسد
في
ساعات الجد ، كالتي نحن فيها ، لا يحسن
اللجاج . وفي هذه الساعات الصعاب
تسقط من بنيويتنا النفسية والعقلية
والجبلية الأولية كل أشكال الثنائيات ،
حيث يتجسد مفهوم الآخر لدينا فقط في هذا
الجزار الذي يحمل سكينه فيذبح أمام أعيننا
وأعين مشايعيه من قادة العالم الأطفال
أطفالنا نحن ، والنساء نساءنا نحن أمهاتنا
وأخواتنا وبناتنا . نحن ، إن كنتم لا
تقدرون، نقرأ
الشماتة في أعين بوش وبلير وبراون
وساركوزي وسولانا ، نقرؤها أيضا في صمت
الصامتين بدأ من صاحب قداسة لم تدفعه
قداسته إلى
التعاطف مع أشلاء أطفال درجوا على أرض درج
عليها من قبل
السيد المسيح .
في
ساعات الجد لا يحسن اللجاج ، ونحن وأنتم
دون سائر أبناء الأمة يربطنا بغزة
وبأهل غزة عقيدة ودم ولغة ، وجغرافيا
تؤكد أن العريش هي آخر تخوم الشام الكبير ،
رغم أنف سايكس بيكو ومن يمثلون . في هذه
الساعات التي أصبح فيها بطن الأرض أرحم من
ظهرها ، والموت أكرم من الحياة ؛ ندعوكم
، نحن المحكومين بالقانون 49 لعام 1980،
نحن المحكومين بالإعدام بقانون صادر عن
مجلس الشعب السوري ؛ ندعو الرئيس السوري
إلى خطة نصف كما يقولون أن يخلي بيننا وبين
أعدائنا المجتمعين على جبهة جولاننا
السوري الحبيب لنكون
مددا وردءا لأهلنا في غزة . ندعوكم
أمام الرأي العام العالمي والإسلامي
والعربي والوطني ونكرر القول : خل بيننا
وبين عدونا وعدوك يا سيادة الرئيس ، خل
بيننا وبين عدونا وعدوك فإن قضينا فقد تم
لك ما تريد من التخلص منا دون
أن تتحمل وزر هذا أمام الرأي العام
الداخلي والخارجي ، وإن كتب الله على
أيدينا نصرا وفرجا وخلاصا فهي لك نتنازل
لك مقدما عن مجدها وفخرها تسجل في سفرك
خالصة لك من دون الناس أجمعين .
السيد
الرئيس
نحن لا
ننتظر فرجاً من مجلس الأمن الدولي ولا من
الاتحاد الأوربي ولا من سولانا ولا من بوش
ولا من ساركوزي ؛ نحن ننتظر الفرج والنصر
من الله القوي العزيز
أولا ، ومن ثم من الأيدي المتوضئة كأيدي
أبناء حماس ، ندعوك في هذا النداء لتعطي
الفرصة للأخ يشد عضد أخيه ينصره ولا يسلمه
ولا يخذله ، هذه الأيدي المتوضئة على أرض
الشام مغلولة و بسطها إنما يكون بقبول منك
؛ لخطة النصف التي عرضناها عليك ، وندعوك
إليها ؛ ليكون لدينا على أرض الشام الروح
المقاوم الذي ينبغي أن يكون موئلا وفئة
لمشروع المقاومة في فلسطين والعراق
ولبنان وفي كل مكان ؛ بغير
هذا ، بغير المدد العملي الحقيقي لأهلنا
في فلسطين في
معركتهم التي تدور رحاها على أشلائنا
ودمائنا اليوم لن
تكون نصرة لفلسطين ولا لسورية ولا لغد آمن
نأمله لأطفالنا ،
غد لا تهصر فيه جماجم أطفالنا تحت قدم
الهمجي النازي .
الموت
، إن قدره الله ، لنا ، والنصر ، إن كتبه
الله على أيدينا ، لكم وموقف للحق نؤديه
بالحق ، وشهادة أمام الله ثم التاريخ
والناس . خلوا بيننا وبين عدونا وعدوكم
فإما استفدتم وإما استرحتم .. ألا هل بلغنا
اللهم فاشهد
---------------
*مدير
مركز الشرق العربي

|