العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 10 / 12 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

هل يعقـد بشـار صفقة مع بوش !!؟

يضع السوريون في الداخل والخارج أيديهم على قلوبهم كلما سمعوا أن مبعوثاً أوربياً أو أمريكياً زار دمشـق ...لأن النظام السـوري الأسدي عودهم على المتاجرة بالشعب السوري والشعب العربي كله ، من أجل المحافظة على الكرسي ...

كما سبق أن أرسل حافظ الأسد والد بشار الأسد الجيش العربي السوري البعثي العقائدي ليقاتل جنباً إلى جنب مع الجيوش الامبريالية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والكندية وماتبقى من الدول الامبريالية التي كان النظام السوري يتهم بالعمالة والخيانة كل من يكثر السفر إلى عواصم تلك البلاد ...بل يتهم أعداءه فوراً بأنهم عملاء للامبريالية ... وخاصة الإخوان المسلمون فهؤلاء استطاع حافظ الأسد أن يقنع بعض شرائح من الشعب السوري بأن الإخوان عملاء للامبريالية ..... وبعد ذل كله أرسل جيشه ليقاتل مع الامبرياليين ...يقاتل الجيش والشعب العراقي ( البعثي ) ....

وكما سبق لحافظ الأسـد ـ مؤسس المافيا الأسدية ـ أن أرسل الجيش العربي السوري إلى لبنان (1976) بضوء أخضر أمريكي صهيوني ؛ ليذبح المقاومـة العربية الفلسطينية واللبنانية ...وذبح من الفلسطينيين أضعاف ماذبحه الصهاينة منهم ... واستمر في حكم سوريا من أجل ذلك وغيره ، وتمكن من تسجيل ملكية سوريا كمزرعـة لـه ولأولاده من بعـده في السجلات العقاريـة الماسونية ....

فهـل ينجـح بشـار اليوم كما نجح أبـوه سابقاً في عقد صفقة مع بوش!!؟

الجـواب : 

من خلال لقاء الأستاذ عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق مع صحيفة ( لانفا نفوارديا ) الاسبانية ، الاسبوع الماضي ، تعرض الأستاذ خدام لجواب عن هذا السؤال ، وهذه أهم نقاط الإجابـة :

  أما عن تعاون النظام السوري في شـأن العراق  :

 ـ  بعض المسؤولين في الغرب وفي مقدمتهم رئيس وزراء بريطانيا يدعون بمشاركة بشار الأسد في حل أزماتهم في المنطقة لاسيما في العراق .....

إن الدعوة إلى تغيير السلوك لدى نظام ديكتاتوري كدعوة الذئب لقلع أنيابه .

وهنا أريد أن أذكر بمحاولات الحكومتين البريطانية والفرنسية قبل الحرب العالمية الثانية لاحتواء هتلر والحد من أعماله العدوانية وكل تلك هذه المحاولات باءت بالفشل وانفجرت الحرب العالمية الثانية والتي أدت إلى قتل عشرات الملايين من الناس .

السؤال الذي يجب أن يوجه إلى هؤلاء السياسيين هل يدركون أن لإيران إستراتيجية إقليمية تمددت من البحر الأبيض المتوسط إلى وسط آسيا وهل يعتقدون أن إيران جاهزة لتغيير إستراتيجيتها ؟

ألا يعرفون حجم التوترات بين العراق وإيران منذ زمن طويل وأن إمداد النفوذ الإيراني للعراق من شأنه أن يخدم إستراتيجية إيران ومصالحها ؟

أما بالنسبة لبشار الأسد المشكلة أن العديد من السياسيين يتوهمون بقدرات بشار الأسد داخل العراق فالمناطق المحاذية للحدود السورية بحكم تركيبها السكاني فيها ثلاث اتجاهات:

  1-  الأول موالي لصدام حسين ...

  2- والثاني موالي للقاعدة ... ومحاربة المحتل الأمريكي ..

  3- والثالث يريدون الخلاص من الوضع الراهن بسبب ما ألحق بهم من ضرر ...

 والاتجاهات الثلاثة ليس لبشار الأسد تأثير عليها فجماعة صدام حسين معروف لماذا يقاتلون وكذلك جماعة القاعدة وكلا الاتجاهين ليس لبشار الأسد عليهما لا سيما بعد زيارة وزير خارجيته إلى بغداد والتي ستزيد من توترات جماعة صدام والقاعدة ضد بشار الأسد والسبب الثاني لتوتر هؤلاء العراقيين ضد بشار الأسد لارتباطه بإيران واتهام إيران بأنها وراء التصفيات الدامية لأهل السنة .

 

سيكتشف هؤلاء قريباً أن لا جدوى من أي حوار مع بشار الأسد فهو لا يملك القدرة على تحقيق ما يريدون وإذا امتلكها لا يستطيع دون قـرار إيـراني .

لقد قدم كثيراً من الوعود لعدد من السياسيين الغربيين فماذا نفذ منها ألـم يكذب على الجميع ؟

هل المطلوب أن يدفع الشعب السوري من حريته وحقه في التغيير وبناء دولة ديموقراطية لحساب أوهام لدى بعض السياسيين في الغرب

ألا يرون ما يحدث في لبنان أليس ذلك دليلاً على حجم سوء هذا النظام ...

وقناعـة الأستاذ خدام ـ وهو أكثر خبرة من غيره بالنظام الأسدي ـ أنه لن يستطيع بشار الأسـد  أن يعقد أي صفقة مع الادارة الأمريكية ، وأن هذه الإدارة باتت مقتنعـة بضرورة تغييـره ....

إعداد  الدكتور    خالد الاحمـد    كاتب سوري في المنفى  


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ