العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 10 / 12 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الدول العربيـة المعتدلـة ضـد النظام الأسـدي

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية يوم الأحد (3/12/2006) أن مصر والسعودية والأردن تعارض منح سورية وإيران دوراً أكبر في الجهود الخاصة باستعادة الاستقرار في العراق، بسبب قلقها من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة.

وقالت الصحيفة : إن الدول الثلاث "تبذل الآن جهوداً مضنية من أجل الحد من النفوذ الإيراني في العراق وتعزيز سلطتها هناك جراء قلقها من تأثير طهران وطموحاتها النووية". ورجّحت احتمال "أن يكون العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني نقل رسالة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش لدى زيارته عمان مفادها أن احتواء الحرب الأهلية في العراق لا يتم من خلال الانخراط مع إيران وسورية بل عن طريق إعطاء نفوذ أكبر للسنة العرب الذين يتحكمون بالتمرد في العراق".

وقـد عـرف هؤلاء العرب ـ أخيراً ـ أن السنة العرب في العراق آخر حصن يقيهم تصدير الثورة الخمينية التي وقف الشعب العراقي الشقيق ثمان سنوات في وجهها ومنعها من الوصول إلى ( بوابة العرب الشرقية ) ...ثم استطاع الصفويون بالتحالف مع ( الشيطان الأكبر ) كما يزعمون ، من أجل تصدير الثورة الخمينية ، وهاهم يعيثون الفساد في بغداد ، ويقتلون المسلمين السـنة على الهويـة ...

وأوضحت الصحيفة أن إدارة بوش "طلبت من الأنظمة السنية المؤيدة للغرب تعزيز التحامها بالعراق من خلال إعطاء دعم أكبر لرئيس الوزراء نوري المالكي وإقناع الزعماء السنة بوقف دعمهم لحركة التمرد".

وأشارت إلى "أن مسؤولين أردنيين وسعوديين التقوا في الأيام القليلة في عمان الزعيم السني العراقي حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين المتهم في بغداد بالتحريض على العنف، والذي صدرت مذكرة من حكومة نوري المالكي تطلب إلقاء القبض عليه ......... كما أجرت السعودية والأردن ومصر استشارات مؤخراً لتشكيل تكتل رباعي عربي مع الإمارات لتركيز اهتمام الولايات المتحدة على عملية السلام العربية - الإسرائيلية كطريقة لإضعاف إيران وسورية".

وحسب الصحيفة، فإن الدول العربية الأربع "تجادل بأن طهران ودمشق زادتا من تأثيرهما في المنطقة من خلال استثمار الأزمات في العراق والأراضي الفلسطينية ولبنان حيث يقدم البلدان الدعم للجماعات المسلحة". كما زاد نفوذ إيـران في المنطقـة بسبب تأخـر الـرد العربي من هذه الدول العربية ( السـنية ) ... وبسبب عدم دعـم هذه الدول لحكومة ( حماس ) المنتخبـة من البرلمان الفلسطيني ، ولكن الصهاينة وعميلتهم أمريكا ، ومن يدور في فلك أمريكا فرضوا حصاراً مالياً جوعوا فيه الشعب الفلسطيني من أجل إسقاط حكومة حماس ...مما ترك المجال للنظام الإيراني والسوري إستثمار هذه الورقـة ....

ونسبت الصحيفة لمسؤول أردني قوله: "طلبنا من الأمريكيين حل القضية الفلسطينية وتجريد المتطرفين في إيران وسوريا وأتباعهم في لبنان من هذه الأوراق"، مشيرة نقلاً عن مصادر دبلوماسية "إن الدول العربية المعتدلة لديها شكوك قوية بأن الانخراط مع سورية وإيران يمكن أن يساعد العراق".

وقالت فايننشال تايمز نقلاً عن مسؤول أوروبي: "إن الدول العربية المعتدلة تخشى تحييدها إذا ما أدى الانخراط مع إيران وسورية إلى تهدئة الوضع في العراق، وترى أن إعطاء إيران دوراً أكبر في احتواء مخاطر الحرب الأهلية في العراق من شأنه أن يقود أيضاً إلى تعزيز تأثيرها في المنطقة، وذلك سيخلق مشكلات للدول العربية ، وخاصة في دول الخليج مشكلات لاحصر لها ، حيث توجد أقليات ( شيعية ) في دول الخليج تأتمر بأوامر طهران ، وتنتظر تعليماتها لزعزعـة الأمـن في المنطقـة ...

 كما أن هذه الدول العربية المعتدلـة لا تحبذ إعادة تأهيل سورية، التي ستتخذ من ذلك صفقـة تمـدد من خلالها عمـر النظام الأسـدي ،الذي قامت السعودية بتجميد اتصالاتها مع دمشق في أغسطس/ آب الماضي بعد خطاب الرئيس بشار الأسد الذي وصف فيه بعض الزعماء العرب بأنهم أشباه رجال".

وأضافت "أن دور سورية في لبنان يمثل أكثر المسائل المقلقة المباشرة للرياض والقاهرة وعمان والتي تريد دعم حكومة فؤاد السنيورة وعرقلة جهود حزب الله الرامية إلى إسقاطها".

وقديماً قالوا أن تصل متأخـراً خير من أن لاتصـل ، وصحيح أن دور الـدول العربيـة ( السـنية ) تأخر كثيراً ، وإيـران الصفوية تنشر التشيع في سوريا ، وتدعم حزب الله ليتسلم القرار في لبنان ، وإيـران تدعم الشـيعة في العراق ممثلاً بجيش المهدي الذي يقتل المسلمين السنة على الهويـة ....

ومطلوب اليوم أن تقف هذه الدول ، وبحزم لتدعم حكومة السنيورة في لبنان ، ولتوقف شـحن كميات الأسلحة إلى حزب الله ، بواسطة النظام السوري ، بعد أن تأكد لكل ذي عينين أن هدف المقاومة التي تاجـر بها حزب الله هو بيـروت وليس الأرض العربية المحتلة في الجنوب أو فلسطين ...وأنـه منذ تموز الماضي يهدف ويريـد بيـروت وليس ( حيفا أو كريات شمونة ) ....

الدكتور خالد الاحمـد        كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ