العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 10 / 09 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

تـأزم العلاقات السعودية ـ السورية

نقل موقع ( شام برس) عن سائقي الشاحنات المبردة أن السلطات السعودية منعت مائة وعشرين شاحنة مبردة سورية تحمل البندورة ( الطماطم ) من دخول أراضي المملكة لأسباب مجهولة ...

ويتضح من إذاعـة هذا النبـأ أن موقع ( شام برس ) والمشرفين عليه ، يغرقون في جهل عميق ، ولايعرفون قراراً اتخذتـه المملكة العربية السعودية منذ عشرة سنين أو تزيد ، يقضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية أراضي المملكة ، وصارت هذه الشاحنات تفرغ حمولتها على الحدود بشاحنات ( سعودية ) ...

واتخذت الحكومة السعودية هذا الإجـراء لتـحد من تهريب المخدرات إلى مواطنيها ، وحيث أن العالم كله متواطئ ومتعاون على تهريب المخدرات إلى سكان المملكة العربية السعودية ، وقد عانت الحدود السعودية كثيراً من مشكلات كانت تتمثل في إدخال المخدرات في هذا الشاحنات ، وفي زاوية من هيكل الشاحنة الكبير ، توضع كمية تصل إلى كيلوغرام أو أقل من المخدرات ، يجني تاجر المخدرات منها الملايين ...

إن نشـر هذا الخبـر في موقع ( شام برس) الحكومي ، يدل على جهل القائمين على الموقع ، ويدل على نوايـا مبيـتة سورية ضد المملكة العربية السعودية ... فالمملكة لم تفعل جديداً ، وإنما تطبق قراراً ساري المفعول منذ أكثر من عشر سنوات ، تطبقـه على جميع الشاحنات ، سورية وأردنية ولبنانية ومصرية ....إلخ ... فما الذي أزعج الموقع السوري اليوم !!؟ ...إنها النوايـا السيئة ضد المملكة التي يعيش جزء كبير من الشعب السوري على أراضيها ، هربوا من الفقـر المدقـع الذي فرضـه حكام سوريا على شعبها ، هربوا من القتل والتدمير والنهب والسلب الذي مارسه الجيش العقائدي السوري ضد الشعب السوري المسكين ...وينعمـون بالأمن والسلام والراحة والطمأنينـة في المملكة العربية السعودية ، ولا أفشي سـراً لوقلت أن غالبية الشعب السوري تتمنى لو تستطيع العيش والعمل في المملكة العربية السعودية ، والخلاص من النظام الأسدي الفارسي ...

وسبق أن نشرت صحيفة الوطـن السعوديـة في (1/9/2006) خبراً مفاده شـكوى عدد من السعوديين من الذين أمضوا إجازة الصيف في سوريا من سـوء المعاملة التي عوملوا بها من قبل السوريين ( يقصد المسؤولين السوريين وليس الشعب طبعاً ) ، وقد دخل أربعة منهم السجن لمدة عشرين يوماً بعد أن تشاجر أحدهم ( فواز العنزي 28 عاماً ) مع شخص سوري انتقد السعوديين بشدة ، وحاول فواز العنزي أن يدافع بالكلام عن بلـده ،وبعد أقل من ساعة ، اقتحمت الشرطة شقة السعوديين ، وقبض عليهم ، وحولت قضيتهم من مشاجرة إلى تهمـة سياسية ، وأثناء الاعتقال شـوهد السوري الذي تشاجر معه فواز يقف عند الباب ... وتـم إيداعهم في سـجن الأمن الجنائي ، وتم تعذيبهم ليعترفوا أنهم سـبوا الحكومة السورية ، ومازالت آثار الضرب في أيديهم وأجسادهم ، ثم حولوا إلى سجن دمشق المركزي في ( عذرا ) وحولت تهمتهم إلى( ممارسة الدعارة) يقول (العنزي )  في حين أننا لم نقم في سوريا ساعة واحدة ، فقد كانت المشاجرة مع ذلك السوري بعد استئجار الشقة بدقائق حيث ذهبت أحضر الفطور ، وتمت المشاجرة ، وبعد ساعة تم اعتقالنا ... فمتى ( مارسنا الدعارة !!! ) ....

يقول ( العنزي ) كنا نحضر عند المحقق فيكتب مايريد دون أي سؤال لنا ، ثم يعطينا للتوقيع عليه ...وكنا نعطى قطعة خبز يابسة ، ونأخذ ماء الشرب من ( الحمام ) ...

وأخـيراً : دفعنا نحن الأربعة أكثر من (مليون) ليرة سورية ، ولما خرجنا واستلمتا سياراتنا من حجز الأمن الجنائي ، وجدناهم سرقوا كل مافي السيارة ، حتى ( البنـزين ) ، كما وجدنا جميع حوائجنا في الشقة قد سرقت كالجوالات ، والكمبيوترات ( مع أن الشقة استلمها الأمن الجنائي )  ...

وقد نشرت الوطن السعودية خبراً مماثلاً يوم الأحد الماضي ...

ويقول ( العنزي ) رأى في السجن المركزي أكثر من (60) سعودياً في العنبر الذي دخلوه فقط ...

كما ذكر موقع ( سوريا الحرة ) أن خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله ، رفض مقابلة مسؤول سوري رفيع المستوى ، ـ تبين فيما بعد أنه آصف شوكت ـ الحاكم الفعلي لسوريا اليوم ـ رفض خادم الحرمين مقابلته ، التي جاء من أجلها كي يصلح ما أفسده الرئيس بشار عندما قال في خطابـه المشهور ( أنصاف الرجال ) ، ويقصد بـه الحكام العرب .... والواقع أن بشـار أظهر مايكـنه في قرارة نفسـه ، ولم يستطع كتمانـه كما كان يفعل أبـوه من قبل ، أظهر ماتكنـه نفسـه من حـب وإعجاب بإيـران ، وكـره للعرب والدول العربية ...

كما ذكرت مصادر مطلعة في دمشق لموقع ( إيلاف ) السوري ، أن السلطات السورية تستعد لإبعاد دبلوماسي سعودي يشغل منصباً مهماً في سوريا .. وذكرموقع  ( سيريا نيوز ) الذي يشرف عليه فراس طلاس ، أن هذا الدبلوماسي هو الملحق العسكري في السفارة السعودية في دمشق ، وادعت بعض المواقع الاخبارية السورية أنه قام باتصالات مع أفراد بعض العشائر السورية لتحريضهم على الوضع القائم ...

وحقيقة الأمـر أن الشعب السوري لايحتاج إلى تحريض ضد النظام الاستبدادي الأسدي ، بل الشعب السوري بجميع فئـاته ، ينتظـر من الأشـقاء العرب ، رفـع حمـايتهم للنظام الأسدي المستبد ، وتشجيع دول الغرب على رفـع حمايتها عنـه أيضاً ...

المعارضة السورية في الداخل والخارج ، تنتظـر اليوم الذي تظهـر فيـه حقيقة هذا النظام الأسدي الفارسي ، الذي صار يفخـر بارتباطه العضوي ( العقائدي ) بإيران ، إيـران التي تمتلك جبالاً من الحـقد الأعمـى على الدول الـعربية التي دعمـت العـراق في حـربـه ضـد إيـران ..

والخطـوة الجريـئة التي طال انتظـارها أن تمـد المملكة العربية السعودية يـدها للمعارضة السورية في الداخل والخارج ، تساعدها من أجل إزاحـة هذا الكابوس القاتل من فوق صـدر الشعب السوري ، والذي يهدد الشعوب العربية كلها بالخطر العظيم ، بسبب تحالفه العقائدي مع إيـران ...

الدكتور خالد الاحمـد          كاتب سوري في المنفى   


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ