العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 10 / 09 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

النظام الأسـدي يحمي الصهاينـة

نشرت أخبار الشرق يوم الجمعة (25/8/2006) موضوعاً في غاية الأهمية ، أتمنى من العرب عامة ، والفلسطينيين وبعض الإسلاميين خاصة ، الاطلاع عليه ، أما نحن المعارضة السورية ، فهذا الموضوع من البدهيات عندنا ، وسبق لي الكتابة فيه عدة مرات ...

وسوف ألخص مانشرته أخبار الشرق ، على مبدأ ( في الإعادة إفـادة ) ، ثم أذكر بموضوع لي سبق نشره .

أولاً : من أخبـار الشــرق :

1-        هذه الأخبار نقلاً عن مسؤول أمني رفيع المستوى ، أي من أحد حكام سوريا الحقيقيين ، الذين يحكمون بشار ويوجهونه حيث يريدون ...

2-        يقول هذا المسؤول السوري الأمني مستغرباً  من رفض دولة العصابات الصهيونية التفاوض مع النظام السوري : يقول منعنا عدة محاولات للتسلل إلى الجولان ...

3-        ويقول في فرع فلسطين ( الذائع الصيت بالشر ) : يوجد عشرات السوريين والفلسطينيين المعتقلين لأنهم حاولوا التسلل إلى الجولان ، منهم من حاول تهريب السلاح ، ومنهم من حاول القيام بعمليات ....

4-        أفاد المعتقـل العـراقي الكندي ( هلال عبد الرزاق ) الذي اعتقل في فرع فلسطين عام ( 2000) قال في مقابلـة مع صحيفة القـدس العربي في تموز عام (2001)  :

توجد مجموعة حوالي (28) من الشباب السوريين والفلسطينيين الذين تجاوبوا مع الانتفاضة فقاموا بمحاولة تهريب الأسلحة إلى الأرض المحتلة عبر الأردن ، حيث ألقي القبض عليهم من قبل السلطات السورية ، وكنا نســتغرب أن يتمـيز هؤلاء عن غيرهم بشدة أنواع التعذيب في قلعة الصمود والتصدي ، وتحديداً في فرع فلسطين.

وأضاف ( هلال عبد الرزاق ) لا أستطيع أن أنسى رجلاً كان معنا اسمه ( نعيم ) وكانت رجله مقطوعة ، وتهمته أنه ساعد في محاولة تهريب الأسلحة من الحدود السورية إلى الأرض المحتلة عبر الأردن ، لقد كان الجلادون يضربونه على رجله المتبقية ، ولقد رأيت بأم عيني اللحم يتساقط منها عندما يعود من حفلة التعذيب ، كنا نحمله إلى الخلاء ، كما نحمله إلى غرفة التحقيق ... ورجله المتبقية منفوخة لايستطيع السير عليها ...

 

بقي التذكير أن فرع فلسطين في المخابرات العسكرية أسس في الخمسينات ، لمكافحة التجسس الصهيوني ، وحوله نظام الأسـد إلى فرع للمحافظة على العدو الصهيوني ، عندما راح يعذب ويقتل كل من يحاول التسلل إلى قتال العدو الصهيوني ....وهكذا نفهم شعارات النظام الأسـدي ... فرع فلسطين كشعار لمكافحة التجسس الصهيوني ، وكواقع عملي عكس الشعار تماماً ، كواقع عملي لمحاربة وقتل كل من يفكر ويعمل من أجل تحرير فلسطين ، أو الجولان ....

 

 ثانياً : الرائـد أحمـد الحسـين :

وخلال خدمتي العسكرية ، قامت إسرائيل عام ( 1971ـ1972) بحفـر خندق ( م/د) الذي دمـر نصف قواتنا المهاجمـة في حرب (1973) ، كانوا يحفرونه أمامنا وعلى بعد أقل من (1500) م وهو مـدى المعركـة للمدفع (85) المركب على دبـابات الوضع ( أي دبابة أخذ منها المحرك وبقيت مدفع يتحرك كهربائياً بدائرة كاملة 360 درجة ) ، ونوعها ( ت 34 )كانت سيدة الحرب العالمية الثانية ،هذه الدبابات متمركزة على الخط الأول حسب الحكمة القائلة ( مكانك تحمدي أو تموتي ) ... وتحركت الغيرة لدى بعض ضباط الصف ، وفكروا في إطلاق النار من الدبابات على الجرافات التي تحفـر الخندق ، وعلم الرائـد أحمد الحسين ( من كبار البعثيين )  ، قائد الكتيبة المسؤولة تعبوياً عن خطنا الدفاعي المواجـه لتل الفرس ، فحضر إلى الموقـع وهدد ضباط الصف بمحكمة ميدانية في الحال إن هم أطلقوا طلقة واحدة ... ومما قاله لهم ( على ذمتهم حيث نقلوا لي ذلك ) : قال لهم : أرضهـم يفعـلون فيها ما يحلـو لهم !!!

وممـا لا أنسـاه أنني ذهبت إلى تلك النقطـة ، ولي دبابة (وضع ) فيها ، أشرف عليها فنياً فقط ، أما أمر القتال فهو لكتيبة المشاة ، ونحن دعم لهم ...ذهبت ورأيت الجرافات تحفر الخندق ، وتأكدت أن أول قذيفة  ستدمر أحد البلدوزرين ، وأن الدبابة يمكنها إطلاق ثلاث طلقات على الأقل قبل أن تـدمر من دبابات العدو المتمركزة في سفح تل الفرس ، والمسافة كما قلت ضمن مـدى المعركـة (1500م) ، ومعنى ذلك أن التسديد سهل جداً ، واحتمال إصابة الهدف تقترب من ( 100 % ) ضمن مدى المعركة ...

وسمعت ماقاله الرائد أحمد الحسين لهم ، وتهديده لهم ، فآلمني ذلك ، ورجعت مساء إلى قيادة اللواء في نـوى ، حيث أبات فيه ، وقبل الوصول سمعت ألحان الـعود والـبزق وغيرهما ، يرافقهما صوت المطربة ( .... ) ينبعث من مكبرات الصوت ويصل للعدو في تل الفرس ، ورائحـة الخمـر تنتشـر فتملأ نـوى كلها في تلك الليلـة .. . والصهاينة يحفرون خندق ( م / د ) الذي دمر نصف قواتنا في حرب (1973) .

 

ثالثاً : أركان الجيش الصهيوني ترفض ضرب سوريـا :

تسـرب إلى وسائل الإعلام ؛ خلال الحرب السادسـة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ، اقترح على النظام الصهيوني تدمير بعض المواقع السورية ، ولكن رئاسة الأركان الصهيونية رفضت هذا الاقتراح ، وأجابت الرئيس بوش أن النظام السوري يحافظ على الهـدوء في حدودنا معـه منذ عدة عقود ، فليس من المصلحة تعكير الهـدوء السـائد على حدودنا الشمالية مع النظام السوري ...

واليـوم يبدو أن النظام الصهيوني ، سيتحرك لإنقاذ النظام السوري الذي صار معزولاً عربياً وعالمياً ، يبدو أن النظام الصهيوني سيتحرك لإنقاذ شريكه في المنطقة ، نظام الأسـد ، نظام الشعارات التي حفظناها عن ظهر قلب في سوريا ، والمؤمل أن يحفظها العرب كذلك ...يبدو أن دولة العصابات الصهيونية ستتحرك ، لتستأنف المفاوضات مع النظام السوري ، ومن ثم ، تتشفع له عند واشنطن ، في محاولة لـرفع العـزلـة عنه ....

كما تسرب لدى كواليس الصحافة العالمية والعربية منذ أكثر من سنة ، أن النظام الصهيوني هو الوحيد الذي مازال يدعم النظام السوري ، ويحذر العالم الغربي من سقوطه ، ويحذر أن بديلـه سيكون ( إرهابياً) يعكر صفو الصهاينة ، ويعكر الهدوء الذين ينعمون بـه في الجولان ...

 

رابعـاً : الأسـد الكبير يأمر بمنع المقاومة من الجولان :

 وهذا ما قاله معالي الاستاذ عبد الحليم خدام حول الموضوع في مقابلته مع فضائية المستقبل يوم (26/8/2006) وهو أن الرئيس حافظ الأسـد أعطى أوامر مشددة لوحدات الأمن العسكري السوري منذ (1982) ، بمنع أي مقاومة من الجولان ، ومنع أي تسلل عبر الحدود ، أو إلى الأردن بهدف تهريب السلاح للمقاومة الفلسطينية ، وادعـى حافظ الأسـد يومها أنه سيحارب الصهاينة من لبنـان ، وهكذا ادعـى الأسد الصغير اليوم ....

وإن غـداً لناظره قريب ...

الدكتور    خالد الأحمد كاتب سوري في المنفى


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ