|
نشرنا
لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة
موافقتنا على ما فيه
الموقع
مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الوزيرة
شعبان و دور البهلوان
عقدت الوزيرة
بثينة شعبان بتاريخ 22/9/2005 مؤتمراً
للمغتربين في مونتريال بكندا بُذلت عشرات
الألوف من الدولارات على وسائل الإعلام و
الصحف للتطبيل و التزمير و الدعاية بموعد
حضور الوزيرة , و ما صُرفَ يكفي لو وُظِفَ
في مشروع استثماري داخل القطر لامتص عشرات
من العاطلين عن العمل , و مع ذلك لم يحضر
سوى 90 شخصاً من
الجالية السورية التي يبلغ تعدادها عشرات
الألوف .
كنت أحلم و هي في
بلد ديموقراطي و ليس في جمهورية الربع
الخالي أن تستخدم أسلوباً في الخطاب يختلف
عن أسلوبها داخل سورية , و ممارستها دور
البهلوان.
لقد عرفت الكثير
....... و سمعت الكثير ........ لكنني لم أعرف و لم
أرَ مثل الدكتورة بثينة شعبان .. حذلقة
كلامية , بلا معنى مقرون أحياناً بالدعاية
المبتذلة , و ابتسامة مرسومة مصطنعة , لا
تأخذ منها حقاً أو باطلاً عند الكلام عن
الفساد و الإصلاح , و تتملق و تتزلف و بنفاق
سياسي يثير السخرية , عند ذكر الرئيس
الإنساني النزيه المنفتح أو رفاقه أبطال
معركة كوخ البقر " مزرعة الحيوان " .
و تزمجر عندما
تقمعُ صحفياً مغترباً في دمشق كمتحدثه
باسم المؤتمر القطري , و تأخذها العزة
بالإثم عندما يسألها مغترب في مونتريال
لماذا كتبتِ عن سجن غوانتانامو و لم تكتبِ
عن سجن تدمر , فتجيب بأنها لن تكتبَ أبداً
أي كلمة مهما حصل في سوريا ...... و ستدافع ضد
الأعداء و الخونة العرب الذين يشكلون
التهديد لنا !؟
لقد وجدتُ الجلاد
داخل امرأة , و الصلافة و الجلافة داخل
الحسناء التي تحولت ابتسامتها إلى تكشيرة
حيوان مفترس , و ارتفعت غرة شعرها و بانت
أخاديد السنين و الصلعة , فإذا الحسناء وحش
, و حجرة الشطرنج أداة قمع , و خمائل "
شرابة " الخرج سوط تعذيب .
هنا أدركت بأن مثلي
لا يحق له أن يحلم , و يجب القضاء على هذه
الأحلام بالإستفادة من الخبراء , التي
تحدثت عنهم الوزيرة و تم إستدعائهم من
ماليزيا لتطوير عمل الحكومة .
و استيقظتُ من
الحلم على حقيقة و هي أن الوزيرة ليس المهم
عندها الوطن و ما يتعرضُ له من مخاطر ,
عندما أجابت وضعنا بخير و لا خوف علينا . و
نقول لها إن كنت تدري فتلك مصيبة و إن كنت
لا تدري فالمصيبة أعظم .
و ليس مهماً ما
يعانيه المواطن من سجن و قهر و فقر , بل
تحقيق طموحها الذي لم يتحقق بعضوية
القيادة القطرية مما أدى إلى إصابتها
بالإحباط و خيبة الأمل , فلا بأس من تعويضه
بوزارة الإعلام لتسلط الأضواء عليها , لأن
القائمين على هذه الوزارة , عاجزون عن
إبراز ايجابيات النظام , و المواطن لا يسمع
إلا بالفساد بسبب تقصيرهم حسبَ كلامها
, و لو كُـلـّـفتْ بهذه الوزارة لأستطاعت
كونها بوقاً و طبلاً عالي الضجيج لأسمعت
المواطن بالايجابيات المزعومة .
وعلينا أن نفهم بأن
النظام لا يمكن أن يصلح ما أفسده خلال أكثر
من أربعة عقود , بقيادة نجل نابليون (مع
الإعتذار من جورج أوريل الذي لم يخطر
بباله أن تورث المزرعة " النظام ") .
الدكتور محمد
المعروف

|